اثينا 24-10-2012 (ا ف ب) – حصلت اليونان على مهلة سنتين اضافيتين لانجاز برنامج التصحيح المالي من الان وحتى 2016 بدلا من 2014، كما اعلن وزير المالية يانيس ستورناراس امام البرلمان امس الاربعاء.وقال الوزير ان ‘السلة الجديدة للتوفير في حجم النفقات انجزت في حين حصلنا على مهلة للتصحيح المالي’. وبحسب مصدر وزاري فان هذه المهلة هي من عامين كما طالبت الحكومة اليونانية للبدء بسلة جديدة من خفض النفقات في الموازنة. وسيكون امام اليونان مهلة حتى 2016 بدلا من 2014 لخفض عجز الموازنة الى اقل من 3 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي مقابل 9.4 بالمئة في نهاية 2011، بحسب احصاءات اعيد النظر فيها في بداية الاسبوع. ومقابل هذه المهلة، تفاوض ستورناس حول مشروع اتفاق مع ترويكا الجهات الدائنة ينص على توفير 13.5 مليار يورو في الموازنة على مدى عامين، ويتعين تحقيق القسم الاكبر من هذا التوفير في 2013 للتمكن من تسلم دفعة حيوية بقيمة 31.5 مليار يورو من قروض الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي. ويعتزم وزير المالية، شرط موافقة احزاب الائتلاف الحكومي الثلاثة، عرض الاتفاق الاسبوع المقبل امام البرلمان بما يسمح بتبنيه قبل اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو في 12 تشرين الثاني/نوفمبر. وهذه المهلة الجديدة ستمنح اليونان المزيد من الوقت لخفض ديونها العامة وتطبيق الاصلاحات الهيكلية ودفع خطة التخصيص. وستعرض الحكومة اليونانية مشروع الاتفاق هذا مع ترويكا الجهات الدائنة (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي) اثناء اجتماع مجموعة عمل اليورو المؤلفة من مسؤولين كبار في منطقة اليورو في بروكسل اليوم الخميس، بحسب مصدر وزاري.وكان قادة الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم باليونان قد فشلوا امس الاول في التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة إجراءات التقشف الجديدة والمطلوب إقرارها كشرط مسبق من أجل حصول البلاد على الدفعة الجديدة من قرض الإنقاذ الدولي قبل منتصف الشهر المقبل. من ناحيته قال فوتيس كوفيليس زعيم حزب اليسار الديمقراطي إنه ‘مادام صندوق النقد والاتحاد الأوروبي يضغطان على اليونان بشأن إصلاحات سوق العمل فلن اوافق على اجراءات التقشف ‘ مضيفا أن موقف الاتحاد والصندوق لن يؤدي إلا إلى زيادة معدل البطالة وتعميق الركود الاقتصادي في اليونان. ويصر كل من كوفيليس وزعيم حزب باسوك الاشتراكي إيفانجيلوس فينزيلوس على أنهما لن يقبلا أي خطط تخفض الأجور ومكافآت نهاية الخدمة أو إلغاء الزيادة التلقائية للأجور. وذكرت تقارير إخبارية أن زعماء الائتلاف الحاكم لم يتمكنوا من الاتفاق على مطالب الترويكا بشأن إلغاء الزيادة التلقائية في الأجور مع خفض تعويضات العمال في حالة الاستغناء عنهم إلى جانب إلغاء نظام التوظيف الأبدي للعاملين في الدولة. وقال كوفيليس إن ‘المفاوضات مستمرة’ بين أعضاء الائتلاف الحاكم وذلك في أعقاب اجتماع استمر 3 ساعات وهو واحد من عشرات الاجتماعات التي عقدت منذ تموز/يوليو الماضي بين هؤلاء القادة. وقال أنطونيس ساماراس رئيس وزراء اليونان المحافظ في خطاب عبر التلفزيون: ‘الشجعان هم الذين سينقذون البلاد.. أنا أطالب كل شخص بالتطلع إلى الأمام وستكون هناك وحدة’. وأضاف ‘خلال الشهور الثلاثة الأولى نجحنا في تغيير صورة اليونان بشكل يومي .. المفاوضات مع الترويكا مستمرة’. وتأمل الحكومة الان أن يصادق البرلمان على حزمة خفض الانفاق والاصلاحات الهيكلية بحلول منتصف الشهر المقبل حتى يتسنى لها الحصول على الدفعة التالية من المساعدات بقيمة 5ر31 مليار يورو لتفادي الافلاس. وبحسب نبأ نشرته صحيفة (كاثيميرني) اليونانية فإن الترويكا ربما توافق على خفض مستهدفات الخصخصة للأعوام القليلة القادمة. وقالت الصحيفة إن اليونان ستسعى إلى جمع 10 مليارات يورو بحلول 2016 و25 مليار يورو بحلول 2020. يذكر أن المستهدف الاصلي كان هو جمع 50 مليار يورو بحلول 2015 طبقا للشروط الحالية لصفقة الانقاذ المالي التي أبرمتهاالبلاد مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.