مندوب إيران بوكالة الطاقة: تهديد إسرائيل لن يؤثر علينا والأسلحة النووية حرام

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: أكد مندوب إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن إيران ستواصل أنشطتها النووية السلمية وأن التهديدات لن تؤثر عليهم. وقال في مقابلة مع صحيفة ‘الأهرام’ المصرية نشرته امس الاحد ‘قلنا أكثر من مرة إن معتقداتنا الدينية لن تسمح لنا بالأسلحة النووية. وفي الحقيقة فإن أسلحة الدمار الشامل الكيميائية والبيولوجية والنووية محرمة علينا لأنها تقتل العديد من بني البشر’. وعن موقف الغرب من ملف بلاده النووي، قال:’عليهم أن يفهموا أن الحديث مع إيران يجب أن يكون بلغة احترام الآخر. بعض الدول لا تزال تفكر بنفس العقلية الاستعمارية ويريدون أن يملوا علينا بعض الأشياء ونحن نقول إنه إذا كان لديهم أي طلب أو سؤال عن أنشطتنا النووية فنحن مستعدون للإجابة علي هذه الأسئلة وأفضل طريقة لهذا تكون من خلال المفاوضات والحوار’. وقال:’سوف نستمر في هذا العمل بلا خوف من إرهاب العلماء أو الهجمات الالكترونية أو حتى التهديد بالهجوم.. هذا لن يؤثر علينا وسوف نواصل عملنا بدون أي توقف. وأضاف:’إذا لم تقاوم إيران اليوم غدا سيأتون إلى مصر وبعد غد سيذهبون إلى دولة أخري.. نحن كدول نامية لن نسمح للولايات المتحدة أن تملي علينا من واشنطن ما يجب علينا أن نفعله. نحن دولة قوية ولن نسمح بهذا’. وقال:’العالم بأسره يعرف أن النظام الإسرائيلي لديه أسلحة نووية ليست تحت الرقابة الدولية، ولهذا فإن الأنشطة النووية الإسرائيلية هي تهديد خطير لأمن الشرق الأوسط والعالم بأسره.. وأوضح:’وطبقا للقرار رقم 533 فإن التهديد بالهجوم هو انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة ويجب على الأمم المتحدة ومجلس الأمن أن ينظروا بعين المساواة. وطبقا للقرار533 لسنة 1999 فإن هذا انتهاك صارخ، وأعتقد أن مجلس الأمن صامت حيال ذلك. وهذا مخز جدا. يجب أن يدينوا إسرائيل لأنها هددت بالهجوم. إيران دولة مسالمة والإيرانيون شعب مسالم’. الى ذلك ذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ امس الاحد أن تجربة العراق تلقي بضغوط كبيرة على المحللين الذين يعملون لصالح وكالة الاستخبارات الامريكية (سي أي إي) والذين لا يريدون تكرار الخطأ عينه تجاه دفع البلاد نحو هجوم على إيران بسبب برنامجها النووي، ليتبين لاحقاً أن تقييمهم خاطئ مثلما حصل في ما خصّ أسلحة الدمار الشامل في العراق.

وقالت الصحيفة إن أحد المحللين الذين عملوا في قضية العراق يشعر بالقلق بعد تكليفه بتقييم الوضع في إيران، ونقلت عن أحد زملائه السابقين إنه ‘شعر بذنب عميق لأنه دفعنا باتجاه الحرب، ويخشى أن يتكرر الأمر عينه مجدداً’. وتابعت الصحيفة أن المحللين وغيرهم من المسؤولين في الـ(سي أي إي) الذين يعملون على فهم البرنامج النووي الإيراني يدركون جيدًا أن سمعة الوكالة على المحك وسط تهديدات بحملات عسكرية جديدة، وأشارت إلى أن تجربة العراق تؤثر بشدة على عملهم بعد وضع معايير جديدة لجعل المحللين أكثر تشكيكا ً في المعلومات التي يتوصلون إليها.

وقال المحلل الاستخباري السابق في وزارة الخارجية الامريكية غريغ ثيلمان ‘بالنسبة للكثير من الأشخاص في مجتمع الاستخبارات، يوجد شعور أنهم لا يريدون تكرار الخطأ عينه’. وتشير الاستخبارات الامريكية إلى أن إيران تتجه إلى توسيع بنيتها التحتية وقدراتها التكنولوجية لتصبح دولة نووية، ولكن القيادة الإيرانية لم تتخذ قراراً بصنع قنبلة نووية على الرغم من الإقرار بوجود ثغرات في المعلومات حول استئناف البرنامج العسكري بعد أن أفادت تقارير عسكرية أنه توقف عام 2003. وقال مسؤولون إنه بعد التجربة العراقية فرضت على المحللين قواعد جديدة تنص على أن يتفحص فريق منفصل كل نتيجة يتوصل إليها فريق آخر، كما أنه يحق للمحللين الحصول على المزيد من المعلومات حول سبل التجسس التقنية والبشرية التي تشكل مصادر المعلومات.

وفي وقت يقول عدد من المراقبين إنه على عكس التجربة العراقية، حين مارست إدارة الرئيس جورج بوش ضغوطاً على المحللين للتوصل إلى استنتاجات محددة مسبقاً، يبدو أن الوضع مغاير، في ظلّ إدارة باراك أوباما على الرغم من أن ذلك قد أزعج سياسيين محافظين في الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولكن سياسيين محافظين في الولايات المتحدة قالوا إن إدارة أوباما تضغط على الاستخبارات لأن الرئيس كان قد أكد ان الخيار العسكري سيكون الطرح الأخير في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، وأضافوا أن الإدارة لا تريد أي تقارير تشير إلى أن إيران تتقدم بسرعة لبناء قنبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية