منذر رياحنة: نملك معطيات كبيرة علينا توظيفها

حجم الخط
0

في فيلم ‘مملكة النمل’ سكنه همّ التعبير عن المكانبيروت ـ من زهرة مرعي: بفرح من أنجز مهمة كبيرة ينظر الممثل القدير منذر رياحنة إلى دوره في فيلم مملكة النمل الذي انطلق مؤخراً في صالات بيروت وعمان. هو كان في دور كبير يعتمد التعبير الداخلي المكثف، والتعبير من خلال حركة الجسد التي وصلت في مفاصل كثيرة إلى حدود الإجهاد.منذر رياحنة الذي يقصد أي دور عن القضية الفلسطينية مشياً على الأقدام أينما كان بحسب تعبيره، عبر هذا العام إلى عاصمة السينما والدراما العربية القاهرة. في مسلسل خطوط حمراء لم يكن عبور رياحنة عادياً. علّم وترك أثراً كبيراً. العروض كثيرة وهو يفكر بالإستقرار في القاهرة.في بيروت كان هذا الحوار مع منذر رياحنة:’ من دور مصطفى في مسلسل الاجتياح إلى دور طارق في فيلم مملكة النمل فهل فلسطين القضية التزام بالنسبة لك؟ـ يجب أن تكون فلسطين التزام لكافة الوطن العربي. طبعاً هي التزام بالنسبة لي.’ كم أتعبك الركض في مملكة النمل؟ وكذلك العاطفة الجياشة؟ـ أتعبتني القضية أكثر من التعب الجسدي. عندما أقدم عملاً عن فلسطين أحمل في طيات هذا العمل كل تاريخ هذا المكان. أحمل كافة الشهداء. القدس ومعاناتها. هذا هو الهم الأعلى. والهم الأعلى هو في قدرتي على التعبير عن معاناة هذا المكان من خلال هذا الفيلم.’ إلى أين يحملك كفنان عمل من هذا النوع؟ هل يشكل تنفيساً في مكان ما؟ أم يشكل واجباً في مكان آخر؟ـ هو تشابك في كل ما ذكرت. نحن نقدم عملاً فنياً همه القضية الفلسطينية. عمل يشكل كل هذه الجوانب. كما يشكل ما نشأنا عليه وهو القضية بحد ذاتها. إذاً هو عمل متكامل بالنسبة لي ويطرح السؤال ماذا سيقدم منذر رياحنة للفيلم؟ وماذا سيقدم هذا الفيلم لمنذر رياحنة؟ لهذا هو يسير على خطين متوازيين.’ كم يؤثر عليك سلباً أن تكون في أعمال متعددة عن القضية الفلسطينية في أن تكون في أعمال أخرى كون فلسطين تحولت إلى تفصيل في حياتنا؟ـ لا أهتم في أن يؤثر هذا الموضوع أو لا يؤثر على اسمي. يهمني أن أنفذ قناعاتي التي طالما رددتها بأنه لو وجد عمل عن فلسطين في آخر العالم لذهبت إليه مشياً على الأقدام. برأي أن القضية الفلسطينية يجب أن تكون هماً للوطن العربي برمته، لأنها القضية الأساس التي نعيشها. وبحل هذه القضية يرتاح كافة الوطن العربي. ويستحيل أن نكون في راحة وحقوقنا مغتصبة.’ أي توظيف درامي أشد وقعاً على المتلقي هل هو مسلسل الاجتياح أم فيلم مملكة النمل؟ـ الاجتياح مسلسل تلفزيوني من 30 حلقة يتضمن أكثر من حدوثة وأكثر من معاناة، بينما الفيلم يعتمد التكثيف الدرامي. يضاف إلى ذلك الحكاية المختلفة. فمصطفى في الاجتياح كان شخصاً فلسطينياً همه التأكيد بأنه يحب الحياة ولا يحب أن يموت. أما طارق في مملكة النمل فكانت أمنيته أن يرى ابنه. واستشهد ابنه سالم دون أن يراه.’ في الاجتياح كانت حبيبتك اليهودية يئيل وفي مملكة النمل حبيبتك وزوجتك جليلة. ما الفرق بينهما؟ـ يضحك ملياً قبل أن يقول: جليلة أحلى. في جليلة طعم الأرض. كما ويفترض في يئيل أنها فلسطينية ودينها اليهودية. وفي التاريخ نعرف بوجود فلسطينيين ديانتهم اليهودية. الفرق موجود بين جليلة ويئيل في الموضوع، وفي علاقة الحب. كذلك هناك فرق في تفاصيل الشخصيات وكيف كنت أتعاط مع يئيل لأنها يهودية، كان بيننا حاجز صعب. بينما مع جليلة كانت العلاقة العاطفية أكثر مرونة.’ أي المشاهد كان الأكثر تأثيراً عليك في فيلم مملكة النمل؟ـ لكل مشهد عالمه الخاص. ولكل مشهد صعوبته وتعبه. كلما كنت أنهي مشهداً كنت أقول أنه الأصعب. ومن ثم كان يطالعني مشهد أكثر صعوبة. تضمن الفيلم الكثير من اللحظات الخاصة التي استلزمت التعب والجهد الخاص. آمل أن يلقى الفيلم التوفيق خلال عرضه.’ كم سينتبه المتلقي العربي لفيلم مملكة النمل بعد أن أهمل الاجتياح كمسلسل وذكرهم به نيله للجائزة العالمية؟ـ لست أدري كيف سيكون مستوى الاهتمام بهذا الفيلم. يجب أن نترك الإجابة للأيام.’ وهل ستوافق على عرضه كافة الدول العربية برأيك؟ـ إن شاء الله. وآمل خيراً نتيجة جهود ونشاط شركة التوزيع. أتمنى عرضه لكافة الشعوب العربية. ففعلياً هناك كثيرون ينتظرون مملكة النمل ومتشوقون لمشاهدته.’ هل من أعمال في مسيرتك الفنية تفخر بها وأخرى تتجاهلها؟ـ طبعاً. ثمة أعمال عندما أشاهدها أو أفكر بها أقول ليتني لم أقدمها.’ لنسأل إذاً أين تختبئ وأين ترفع رأسك؟ـ طبعاً أرفع رأسي بفيلم مملكة النمل. وأرفع رأسي في الكثير من الأعمال كمثل الاجتياح، وبدور عودة أبو تايه في فيلم لورانس العرب، بالأمين والمأمون، أبو جعفر، وخطوط حمراء الذي قدمته هذا العام مع الممثل أحمد السقا. الحمدلله الأعمال الجيدة كثيرة.’ كنت فرحاً بدخول مصر هذا العام؟ـ طبعاً. وهي فرصة يتمناها كل ممثل.’ قرأت بأنك لن تنسى هذا الجميل لأحمد السقا الذي كان له الفضل بدخولك مصر؟ـ أكيد. أحمد السقا أخي الذي أمسك بيدي إلى مصر. وهو فعلاً شخص يستحق الاحترام والمحبة.’ علمنا أنك لقبت بنجم هوليوود الشرق؟ـ آمل أن أبقى ممثلاً في الوطن العربي. طموحي أن أحافظ على وجودي كممثل بعيداً عن الألقاب.’ هل ستستقر في القاهرة بعد تدفق العروض عليك؟ـ إن شاء الله. الهم الأساس أن أقدم أعمالاً مهمة ومحترمة.’ كيف تنظر إلى التحديات التي تواجهك كفنان؟ـ التحدي الأساس هو في القدرة على التطور مع كل خطوة جديدة وفي كل عمل. التحدي هو في الوصول إلى مراحل عالية في أداء الشخصية، أو في العمل بشكل عام. هذا هو التحدي. وأكرر أنه من ضمن تحدياتنا قناعاتي الثابتة أن ما من أحد أهم منا على صعيد الوطن العربي. نحن قادرون على صناعة أشياء خطيرة ومهمة جداً. نحن نملك الإمكانات والمعطيات، فلماذا لا نصنع ما هو جميل. عندما يقرر أحدنا العمل على موضوع عليه أن يحاول تقديمه بأجمل ما يكون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية