منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يحذر: نصف الشعب اليمني على حافة المجاعة

عبد الحميد صيام
حجم الخط
0

نيويورك- “القدس العربي”:
عقد مجلس الأمن جلسة إحاطة بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن، الثلاثاء، لمراجعة الوضع الإنساني المتردي وبحث الصلة بين الحرب وانعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة التي أصبحت تهدد 14 مليون يمني أي نصف سكان البلاد، وقد أطلع وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، أعضاء مجلس الأمن على الأوضاع في اليمن في ظل خطر المجاعة التي أصبحت على الأبواب، وقد جاء الاجتماع بناء على طلب تقدمت به المملكة المتحدة، حاملة القلم في موضوع اليمن، الأسبوع الماضي 17 تشرين الأول/أكتوبر.

وقد ركز لوكوك في إحاطته على أزمة الأمن الغذائي في اليمن ومخاطر المجاعة التي ترتبط بشكل مباشر بالحرب التي استمرت ثلاث سنوات ونصف السنة في البلاد، ومنذ 2017 ديسمبر/كانون الأول ، قدرت الأمم المتحدة أن نحو 8,400,000 شخصا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد في أكبر أزمة إنسانية في العالم.

أسباب أزمة انعدام الأمن الغذائي: فقدان دخل الأسر المعيشية، تعليق برامج شبكات الأمان العامة، انخفاض قيمة الريال، عدم كفاية الواردات، وتاخر الحكومة اليمنية في الموافقة على خطوط الائتمان، زيادة النزوح، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

 وازدادت المخاوف بشأن الوضع بسبب انخفاض قيمة الريال اليمني الذي انخفض باطراد منذ بداية الحرب، ولكنه انخفض بشكل حاد منذ أواسط أغسطس/آب من 547 ريال يمني للدولار الأمريكي ليصل إلى معدل تقريبي إلى 727 الريال اليمني للدولار الأمريكي، مع اختلافات في القيمة اعتمادا على الموقع. وحذرت الأمم المتحدة من أن هذا الانخفاض في قيمة الريال سيوسع من الأزمة الغذائية بسبب عدم تمكن المواطنين من شراء احتياجاتهم الغذائية.

وقال لوكوك إن مكتبه قد أرسل، الجمعة، إلى أعضاء المجلس ورقة بيضاء توضح بمزيد من التفصيل المخاطر التي تواجه اليمن، وتبين المذكرة أسباب أزمة انعدام الأمن الغذائي: فقدان دخل الأسر المعيشية، بما في ذلك عدم دفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية على مدى السنتين الماضيتين، بصورة غير منتظمة، وتعليق برامج شبكات الأمان العامة، وانخفاض قيمة الريال، وعدم كفاية الواردات التي لم تسترد بعد مستوياتها قبل الحصار الذي فرضه التحالف على اليمن منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2017 وتأخر الحكومة اليمنية في الموافقة على خطوط الائتمان للعديد من السلع الأساسية كجزء من السياسة المعتمدة، وزيادة النزوح، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

ووفقاً للأرقام الأخيرة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فإن هجوم التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية لأخذ مدينة الحديدة الساحلية التي تحتجزها جماعة الحوثيين قد أدى إلى تشرد 575,000 شخص منذ يونيو/حزيران الماضي. وعلى الرغم من أن الحديدة والمرافئ المجاورة لا تزال تعمل، إلا أن الطريق الرئيسي المؤدي من مدينة الحديدة كان يستخدم في توزيع المعونات ويمثل طريقا حيويا لمناطق الشمال بكاملها.
وتابع مسؤول الشؤون الإنسانية قائلا إن أعضاء المجلس يدركون الطابع الملح للحالة الإنسانية وخطر حدوث مجاعة كبيرة. ولعل الأعضاء يتذكرون التزامات الأطراف المتحاربة، على النحو المبين في القرار 2417 الذي اعتمد في مايو/أيار الماضي، بحماية المدنيين وفقا للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك البنى المدنية اللازمة لإنتاج الأغذية وتوزيعها مثل الأسواق والمياه النظم والمطاحن وتجهيز الأغذية ومواقع التخزين، ووسائل النقل. وقال إن ميناء الحديدة يجب أن يظل جاهزا للعمل، وأن جميع الطرق الرئيسية تبقى مفتوحة ويمكن الوصول إليها.
وقال مالكوك إن إحدى الجمعيات الإنسانية قد أشارت إلى وفاة 135 طفلا دون الخامسة كل يوم خلال عام 2017 حيث وصل عدد الأطفال الذين توفوا خلال عام العام المذكور إلى 50000 لأسباب مباشرة أو غير مباشرة بالصراع كما أن هناك 400000 طفل يمني يعانون من سوء التغذية ونصف المنشآت الصحية لا تعمل وإمكانية الوصول إلى المنشآت الصحية غير متوفرة لمعظم الشعب اليمني. ودعا منسق الشؤون الإنسانية أعضاء مجلس الأمن إلى دعم الاقتصاد اليمني وتقديم المساعدات على وجه السرعة لإنقاذ الوضع والضغط باتجاه استئناف مفاوضات السلام للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع هناك فليس هناك حل عسكري للنزاع في اليمن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية