منشورات بريطانية في العمارة جنوب العراق: جيش المهدي لم يخرجنا من معسكر ابو ناجي

حجم الخط
0

منشورات بريطانية في العمارة جنوب العراق: جيش المهدي لم يخرجنا من معسكر ابو ناجي

منشورات بريطانية في العمارة جنوب العراق: جيش المهدي لم يخرجنا من معسكر ابو ناجيبغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: بعد اقل من اسبوعين علي مغادرة القوات البريطانية معسكرها في مدينة العمارة جنوب العراق بعد مواجهات مع جيش المهدي وقصف متتابع لعدة أسابيع علي معسكر ابو ناجي مقرها الرئيس هناك، بررت القوات البريطانية انسحابها بمنشورات وزعتها علي مواطني العمارة مشيرة فيه الي هناك بعض العناصر الإجرامية في المحافظة تدّعي بأنّها طردت أو ابعدت القوّات متعدّدة الجنسيات من محافظة العمارة .وتابع البيان ان بعض هذه العناصر يدّعون بأنّ عنفهم وتخريبهم أجبرانا لترك المعسكر. وهذا ليس حقيقيا، وأصر البيان علي إن القوّات البريطانية استطاعت أن تترك العمارة لأن قوّات الأمن العراقية مستعدّة الآن للسيطرة علي الأمن . وتحاول القوّات البريطانية في العراق من خلال المنشورات التي وزعتها الخميس وتحمل بيانها المذكور إقناع مواطنين هذه المدينة الجنوبية المتململة بان إخلائها لمعسكر أبو ناجي لم يكن تحت ضغط الهجمات المتمرّدة ضدهم. وكانت القوات البريطانية قد انسحبت من معسكر أبو ناجي خارج العمارة الذي كان يهاجم بقذائف الهاون المتكرّر من مجموعات الميليشيا الشيعية في المدينة.من ناحيتهم يتفاخر الرجال المسلّحون الشيعة من جيش المهدي بانهم وراء الضغط علي القوات البريطانية لترك هذا المعسكر، وكانت قد احتفلت مجموعات من جيش المهدي قبل ايام في محافظة العمارة بالانسحاب البريطاني كنصر تحققه علي قوات الاحتلال.ويعتقد انصار جيش المهدي وفق ما ذكره ابو صلاح احد انصار مقتدي الصدر بأنّهم حرّروا العمارة من قوّة احتلال، فيما يصر القادة البريطانيون، بأنّ القوّات قد أعيد ترتيبها لمهمّة أخري في المناطق الريفية البعيدة قرب حدود العراق مع إيران لكي تمنع تهريب أسلحة.وكانت قد توجهت قوات بريطانية مسندة بالدبابات والمدرعات وطائرات مروحية نحو الحدود العراقية الايرانية في المحافظة والتي لا تبعد اكثر من 80 كيلو متر عن مركز المحافظة في بعض المناطق، فيما تتقلص تلك المسافة الي عشرين كيلو مارا في بعض المناطق جنوب المحافظة قرب مناطق الاهوار التي يتسلل منها مهربو الاسلحة الايرانيون.واذا ما تفاخر بعض اهالي العمارة من المنتمين الي جيش المهدي بتحقيق النصر فان ضباطا بريطانيين لا يخفون انهم بتواجدهم قرب الحدود سوف يخنقون هذه المليلشيات بمنع تسرب السلاح اليها.وربما تشهد مدينة العمارة مواجهات مستقبلية اذا ما استثمر انصار جيش المهدي خلو محافظتهم من القوات البريطانية ن لكن ذلك لم يمنع وفق ضابط بريطاني ان تعود تلك القوات ليس الي معسكرها بل الي المدينة نفسها لمطاردة من تسميهم بالمتمردين.وكانت لندن قد اتهمت طهران في أوقات عدة سابقة بتدريب مليشيات تابعة لاحزاب دينية عراقية وتسلحيها لتنفيذ هجمات ضد القوات البريطانية والعراقية في الجنوب، خاصة بالبصرة الميناء الرئيس لتصدير النفط العراقي الخام، حيث تعاني هذه المدينة من تدهور الأمن. وتتهم قوي سياسية عراقية ايران بانشاء مراكز استخبارية تحت لافتة جمعيات دينية وانسانية في الجنوب العراقي. وكانت قد كشفت بريطانيا الاربعاء الماضي انها سترسل قوات اضافية قوامها 360 جنديا الي جنوب العراق من بينها وحدات من سلاح البحرية الملكية ستنشر كخفر لحماية شط العرب لمنع التسلل الايراني الي العراق.وستشمل القوات الاضافية قوات من سلاح الهندسة للمساعدة في التصدي لتهديدات العبوات الناسفة المطورة التي أودت بحياة مجموعة من الجنود البريطانيين ووحدات من الشرطة العسكرية الملكية لتدريب القوات العراقية، وهي من صنع ايراني.وجاء هذا القرار بعد يوم واحد من زيارة مرغريت بيكيت وزير الخارجية البريطانية الي بغداد حيث أجرت مفاوضات مع الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وعدد من كبار المسؤولين العراقيين. ونقلت صحيفة الغارديان عن مسؤول بوزارة الخارجية البريطانية قوله ان بلاده ستعزز وجودها العسكري في العراق في خطوة تعكس تزايد القلق من التهديدات التي تواجهها قواتها هناك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية