“منصة” الجسور لا تفتح والاحتلال أغلق المعابر: أزمة الأردنيين غربي النهر تتعقد وتتدحرج

حجم الخط
1

لندن–”القدس العربي”: تسرع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قليلا وهو يرد منفعلا ومتحدثا عن ” اتهام خطير يحتاج لتحقيق جنائي ” على رئيس لجنة فلسطين البرلمانية بعدما وردت في تعليق له مفردة ” رشوة ” وهو يحاول لفت النظر لمعاناة الأردنيين العالقين في الأرض المحتلة .

اجتهد رئيس اللجنة النائب محمد الظهرواي بانفعال من جهته لكي يشرح للوزير بأن ما يتحدث عنه يحصل في الأرض المحتلة وليس في الأردن .

تلك مناقشة حارة ونادرة تحت قبة البرلمان مع وزير الخارجية تلفت الأنظار لملف إنساني جدا بدأ يثير ضجة، حيث فتحت حدود الأردن البرية والجوية والمائية رسميا منذ إغلاقها بسبب فيروس كورونا،وأغلقت المنصات الإلكترونية الخاصة بطلبات عودة الأردنيين بشكل منظم فيما بقيت المنصة الإلكترونية المعنية بالمعابر والجسور مع فلسطين فقط معبرا إجباريا لكل أردني علق منذ أشهر داخل الأرض المحتلة .

أراد الظهراوي من وزارة الخارجية أن تلتفت لرعايا المملكة الذين تتطور معاناتهم العائلية والإنسانية غربي النهر ويخضعون للابتزاز وهو ابتزاز من مكاتب سياحية،كما علمت “القدس العربي” من المواطن الأردني عبد الله أسمر، والذي لفت النظر إلى أن الإغلاق الدائم للمنصة الإلكترونية المختصة يدفع الأردنيين لابتزاز وكلاء السياحة في الضفة الغربية حيث تدفع آلاف الدنانير يوميا أملا في تعبئة النموذج الذي تقترحه خلية الأزمة .

تلقت” القدس العربي “عشرات الاستغاثات من أردنيين يحملون الجنسية الأردنية والبطاقة الصفراء وتقطعت بهم السبل.
بل انقسمت عائلاتهم لأن المنصة الإلكترونية وهي بالمناسبة الوحيدة التي لازالت تشتغل تفتح لعدة دقائق فقط أو لا تفتح ، الأمر الذي سبق أن أشار له بالتفصيل تقرير سابق” للقدس العربي” .

تدحرجت معاناة العالقين من الاردنيين في الأرض المحتلة تحت قبة البرلمان فبدأت تشتكي لجنة فلسطين ووقع نحو 40 نائبا مذكرة بالخصوص تبناها الدكتور عبد الرحيم الازايدة ويفترض أن القطب البرلماني خليل عطية في طريقه بدوره لتوجيه اسئلة دستورية حول الموضوع .

الأنباء تتحدث عن نحو عشرة آلاف أردني على الأقل له حق العودة لوطنه والمنصة المعنية لا تسمح بذلك وينتظرون بشغف أملا في العبور والعودة من الجسور والمعابر التي تمثل بكل حال حلم العودة إلى فلسطين بالنسبة لوجدان الشعب الأردني .
بدأ ضغط النواب بالسياق على الحكومة . وبدأت خلية الازمة تحاول التجاوب وبصيغة لا تؤذي أنظمة الوقاية الفيروسية والصحية .

لكن الجديد مساء الأربعاء أن الاحتلال قرر من جهته إغلاق جميع المعابر مع الأردن ومصر باستثناء معبر الملك حسين القديم كما قرر منع أبناء الضفة الغربية من الدخول إلى مناطق عام 1948 .

هدف الاحتلال المعلن الادعاء بالرغبة بالسيطرة على تفشي الطفرات الجديدة من الفيروس .

لكن الإجراء يزيد تعقيدا على تعقيد المنصة الإلكترونية الخاصة بعودة الأردنيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية