منطقة الشرق الاوسط في سباق للحصول علي التكنولوجيا النووية

حجم الخط
0

ايران ترحب بقرار القمة الخليجية وترفض موقفها من الجزر

الرياض ـ ا ف ب ـ يو بي آي: بعد اعلان دول مجلس التعاون الخليجي نيتها السعي للحصول علي التكنولوجيا النووية السلمية، تبدو المنطقة بأسرها الآن في سباق للحصول علي هذه التقنية التي تخوض بسببها طهران صراعا محتدما مع المجتمع الدولي.

واعلن البيان الختامي لقمة الرياض الخليجية الاحد ان المجلس وافق علي اجراء دراسة خليجية مشتركة لايجاد برنامج مشترك في مجال التقنية النووية للاغراض السلمية مؤكدا علي حقه بامتلاك هذه التكنولوجيا.

وفي تعبير اكثر وضوحا، قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي عقد بعيد اختتام القمة، ان التوجيه لاجراء هذه الدراسة هو اعلان عن رغبتنا بامتلاك التقنية النووية لاغراض سلمية (..) هذا ليس تهديدا.

واضاف انه اعلان واضح لكي لا يكون هناك اي سوء تفسير لما نقوم به. اننا لا نقوم بأي امر سري، بل نعمل بشكل علني.

وتابع نحن لا نريد قنابل (..) وسياستنا هي ان تكون المنطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل (..) لذا طالبنا اسرائيل بالتخلي (عن اسلحتها النووية) فتلك كانت الخطيئة الاصلية التي سمحت بانتشار التسلح النووي.

وكان هذا الاعلان ليبدو عاديا لولا المواجهة المشحونة التي تخوضها الجمهورية الاسلامية من علي الضفة الاخري للخليج، مع المجتمع الدولي علي خلفية برنامجها النووي الذي تحرص دائما علي تأكيد طابعه السلمي.

وبفعل المواجهة التي تخوضها طهران والمجتمع الدولي بكثير من التباين في مستوي الحزم بين الدول الكبري، باتت طهران معرضة لعقوبات دولية وهي مطالبة بوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم كضمانة لعدم استعمالها البرنامج النووي لاغراض عسكرية.

وقال الاكاديمي والمحلل السياسي خالد الدخيل لوكالة فرانس برس ان الاعلان عن التوجه النووي لدي الخليجيين فيه الكثير من الجدية وهو قبل كل شيء رسالة الي ايران.

واضاف الدخيل، وهو استاذ في علم الاجتماع السياسي، ان الخليجيين والعرب لديهم قناعة بأن البرنامج النووي الايراني ليس للطاقة بل هو للتسلح وبالتالي اذا حصلت ايران علي السلاح النووي فسيحدث اختلال اكبر في موازين القوي المختلة اصلا علي ضفتي الخليج.

واعتبر الدخيل ان الرسالة الخليجية مفادها ان المضي قدما في البرنامج الايراني سيدفع باتجاه سباق تسلح. ان السبب الاساسي لهذا السباق هو اسرائيل طبعا، ان السلاح النووي لهذه الدولة لطالما اعتبر تحت المظلة الامنية الامريكية وتحت مراقبة واشنطن سياسيا.

واضاف لكن دخول ايران علي الخط الآن يعقد الامور كثيرا لانها ليست تحت اية مظلة امنية وهامش التحرك لديها علي هذا المستوي قد يكون اكبر من الهامش لـــدي اسرائيل.

وخلص الي القول بأن الموازين المختلة لصالح ايران منذ سقوط الشاه وصولا الي سقوط صدام وحتي مازق الحرب الاهلية في العراق تعني بان تسلح طهران نوويا يعني انها ستفرض اجندتها علي المنطقة.

وبالنسبة للدخيل قد يكون مسعي الخليجيين يأتي في هذا السياق خاصة وان حصولهم علي التكنولوجيا النووية السلمية قد يكون سهلا نسبيا وقد يزودهم بها الامريكيون او حتي الفرنسيون.

الا ان الخليجيين ليسوا وحدهم من يود خوض غمار التحدي النووي، فقد تحدثت تقاير عديدة عن قيام عدة دول عربية باتصالات رسمية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للحصول علي التقنية النووية السلمية، ومن هذه الدول مصر والجزائر وتونس.

كما اعلن الرئيس اليمني في برنامجه الانتخابي قبل اعادة انتخابه في ايلول (سبتمبر) الماضي ان امتلاك الطاقة النووية السلمية ستكون من اولوياته، وقد عبر مجددا عن هذا التوجه بعد فوزه بولاية جديدة.

لكن الطفرة النووية في المنطقة قد تخبئ في مكان ما سباقا للتسلح النووي.

وقال رئيس جهاز الاستخبارات العامة السعودي الامير مقرن بن عبد العزيز الجمعة ان حيازة اسرائيل علي السلاح النووي دعا بعض دول المنطقة لان تسعي للاشتراك في سباق التسلح النووي في اشارة الي ايران.

وقال الامير مقرن ان انتشار اسلحة الدمار الشامل في المنطقة سيزيد من تعقيد قضايا الامن فيها بل وسيعطي الحق لدول المنطقة لتبني سياسات وعقد تحالفات مع الدول التي تمتلك التقنية في المجال النووي.

واعتبر ان ذلك سيؤدي بالدول المعتدلة الي المبادرة الي برامج نووية سرية كانت او علنية بهدف خلق التوازن العسكري في المنطقة دفاعا عن مصالحها.

وكان كبير المفاوضين في الملف النووي الايراني علي لاريجاني اكد الثلاثاء الماضي في دبي علي حق الدول العربية في ان يكون لها تطلعات للحصول علي الطاقة النووية المدنية.

ومن جهته وصف الناطق باسم وزاره الخارجية الايرانية محمد علي حسيني امس الاثنين تأكيد قمة مجلس التعاون الخليجي علي حق بلدان المنطقة في امتلاك التقنية النووية للاهداف السلمية بأنه خطوة ايجابية في اطار تحقيق الحقوق والمصالح المشروعه لشعوب المنطقه.

واشار حسيني الي موقف القمة السابعة والعشرين لمجلس التعاون الخليجي بشأن ضرورة ايجاد تسوية سلمية للملف النووي الايراني مؤكداعلي الارادة الراسخة لايران لمواصلة الحوار مع الاطراف المعنية.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية (ارنا) عن حسيني نتوقع من مجلس التعاون ان يدعو الاطراف الاخري للحوار مع الجمهورية الاسلامية الايرانية للتوصل الي التفاهم اللازم وتجنب النظرة الاحادية ازاء هذا الموضوع. ولفت حسيني الي تأكيد بيان مجلس التعاون علي ضرورة اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل ومراقبة المنشات النووية التابعة للكيان الصهيوني من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانضمام هذا الكيان الي معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.

وقال ان ايران باعتبارها من واضعي هذه السياسة تعتبر تحقيق هذا الامر خطوة مبدئية لاحلال السلام والاستقرار و الامن في المنطقة.

ورفض الناطق المزاعم التي تناولها البيان الختامي بشأن الجزر الايرانيه الثلاث ابوموسي وطنب الكبري وطنب الصغري مؤكدا ان هذه الجزر تعد جزءا لا يتجزأ من الاراضـــي الايرانيه.

واضاف ان مثل هذه المزاعم المكررة تفتقد لاي من الاسس القانونية ومن وجهة نظر الجمهورية الاسلامية الايرانية مرفوضه بتاتا.

ورأي ان تدخل اطراف اخري في سوء الفهم الناشب بين ايران والامارات حول جزيرة ابو موسي لن يساعد علي ازالته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية