بروكسل – رويترز: أظهرت بيانات أمس الإثنين أن الفائض التجاري لمنطقة اليورو مع بقية العالم كان أكبر من المتوقع في ديسمبر/كانون الأول، ليضيف مساهمة إيجابية إلى الناتج المحلي الإجمالي المنكمش خلافاً لذلك. وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي «يوروستات» أن الفائض التجاري غير المعدل للدول التسع عشرة في منطقة اليورو بلغ 29.2 مليار يورو في ديسمبر/كانون الأول، ارتفاعاً من 22.6 مليار قبل عام وبما يفوق التوقعات لفائض 25.3 مليار.
وفي عام 2020 ككل، حين عصف كوفيد-19 بالاقتصاد مسبباً ركوداً كبيراً، ظلت منطقة العملة الموحدة تسجل فائضاً تجارياً بقيمة 234.5 مليار يورو، ما يزيد عن 221 مليار يورو في 2019 إذ انخفضت الصادرات على نحو أقل من الواردات. وتكشف بيانات «يوروستات» أنه في الأساس تسببت واردات طاقة أقل بكثير، حيث تراجع العجز إلى 159 مليار يورو فحسب من 260 مليار يورو في 2019، في هذا الاختلاف، لتعوض أثر فائض أصغر من صادرات الآلات والسيارات.
وانخفض الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع روسيا، المُورِّد الرئيسي للنفط والغاز للتكتل، إلى 16.2 مليار يورو من 57.3 مليار في 2019، وتحول الاتحاد إلى تسجيل فائض 6.3 مليار يورو مع مُورِّد آخر للطاقة هي النرويج، من عجز 2.6 مليار في السنة السابقة.
وبالتعديل في ضوء العوامل الموسمية، بلغ فائض تجارة منطقة اليورو مع بقية العالم 27.5 مليار يورو في ديسمبر/كانون الأول، ارتفاعاً من 24.9 مليار في نوفمبر/تشرين الثاني.
من جهة ثانية أظهرت بيانات أمس الإثنين أن الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو انكمش أكثر مما كان متوقعا في ديسمبر/كانون الأول تحت وطأة انخفاض إنتاج السلع الرأسمالية والاستهلاكية غير المُعمِّرة، مما يؤكد الانكماش الاقتصادي في منطقة اليورو في الربع الرابع.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي أن الإنتاج في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة انخفض 1.6 في المئة على أساس شهري و0.8 في المئة على أساس سنوي في ظل إغلاق معظم الاقتصاد لمنع انتشار جائحة كوفيد-19. وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا انخفاضاً بنسبة واحد في المئة على أساس شهري و0.3 في المئة على أساس سنوي.
وتراجع إنتاج السلع الرأسمالية 3.1 في المئة على الأساسين الشهري والسنوي، في حين انخفض إنتاج السلع الاستهلاكية غير المُعمِّرة، وهي عادة المواد الغذائية أو الملابس، 0.6 في المئة على أساس شهري و3.9 في المئة على أساس سنوي.