منطقة اليورو: انحسار طفيف لركود القطاع الخاص وتراجع معدل التضخم

حجم الخط
0

لندن ـ لوكسمبورغ – رويترز – اف ب: أظهر استطلاع امس الاربعاء أن الركود في القطاع الخاص الضخم بمنطقة اليورو انحسر قليلا في كانون الاول/ديسمبر بفضل انتعاش في ألمانيا إلا أن المنطقة مازالت تمضي بقوة فيما يبدو باتجاه ركود اقتصادي.

وأشارت أحدث بيانات لمديري المشتريات إلى حدوث انكماش اقتصادي حاد في الربع الأخير من 2011 وأن منطقة اليورو في طريقها لركود متوسط.

وارتفع مؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات بمنطقة اليورو إلى 48.3 في ديسمبر من 47.0 في تشرين الثاني/نوفمبر وهي قراءة معدلة بالرفع من قراءة أولية بلغت 47.9. ورغم التحسن مازال المؤشر دون مستوى الخمسين الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وقال كريس وليامسون كبير الاقتصاديين في ماركت ‘ارتفاع مؤشر مديري المشتريات بمنطقة اليورو في ديسمبر لا يبدد المخاوف من تجدد الركود بالمنطقة’. وأضاف ‘رغم التحسن فقد شهد الربع الأخير أكبر انكماش منذ ربيع 2009 وتنبئ المؤشرات المستقبلية باحتمال حدوث مزيد من التراجع في الربع الأول من 2012’. وعدلت ماركت بالخفض المؤشر الفرعي الخاص بالتوظيف إلى 50.4 في القراءة النهائية لشهر كانون الاول من 50.9 في القراءة الأولية قبل أسبوعين. ويقارن ذلك مع 50.1 لشهر تشرين الثاني.

وارتفع معدل البطالة في منطقة اليورو إلى 10.3 بالمئة في تشرين الاول/اكتوبر وذلك وسط مستويات مرتفعة جدا من البطالة في دول بأطراف منطقة اليورو مثل اسبانيا واليونان مع قوة نسبية في سوق العمل بكل من فرنسا وألمانيا. من جهة ثانية تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو في كانون أول للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر إذ أظهرت بيانات أولية صدرت امس أن التضخم انخفض إلى 2.8′ بما يدلل على ما توقعه محللون بأنه سيتسمر في الهبوط بشكل مطرد خلال النصف الأول من العام الجاري. توافقت التقديرات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) مع توقعات المحللين. كان معدل التضخم سجل أعلى مستوى في ثلاث سنوات منذ أيلول/سبتمبر عندما بلغ 3′ بعد أن قفز من 2.5′ في آب/أغسطس. جاء هذا التغير برغم قرار من البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة الشهر الماضي للشهر الثاني على التوالي ليتراجع سعر إعادة التمويل القياسي إلى مستوى متدن قياسي عند 1′. كان البنك يتوقع في ذلك الوقت أن تتراجع الضغوط التضخمية إذ أن اقتصاد منطقة العملة الأوروبية الموحدة التي تضم 17 دولة يفقد قوة الدفع. قال معظم المحللين إن التضخم سيواصل التراجع ليصل إلى الحد المستهدف للبنك المركزي الأوروبي وهو 2′ إن لم يكن أقل بحلول الصيف القادم وذلك ما لم ترتفع أسعار النفط. وعزا المحللون الانخفاض في كانون أول/ ديسمبر بالأساس إلى أسعار النفط. ورغم ترحيبهم بتلك التطورات، حذر بعض المحللين أيضا من أن ذلك لن يحل المشاكل المالية لمنطقة اليورو. قال المحلل بين ماي لدى مجموعة كابيتال ايكونوميكس للأبحاث إنه ‘بينما هناك بالتأكيد واحدة أو اثنتان آخريان من العلامات المشجعة من البيانات الاقتصادية الأخيرة لمنطقة اليورو، فلا تزال المنطقة في وضع محفوف بالمخاطر’، متوقعا أن تواجه ‘ركودا معقدا جدا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية