منطقة اليورو تطلق صندوق آلية الاستقرار الاوروبي المخصص لانقاذ الدول التعثرة

حجم الخط
0

لوكسمبورغ – ا ف ب: اطلقت دول منطقة اليورو صندوق انقاذ بقيمة 500 مليار يورو امس الاثنين في خطوة ايجابية يقوم بها وزراء مالية تلك الدول في مسعى لتسوية صفقة انقاذ ديون اليونان فيما تدور تساؤلات حول ما اذا كانت اسبانيا ستطلب خطة انقاذ.وياتي اجتماع وزراء مالية الدول الـ17 قبل عشرة ايام من لقاء زعماء تلك الدول في بروكسل وسط هدوء في الاسواق يمنحهم فسحة من الهدوء بعد اشهر من الاضطرابات والقلق بشان مستقبل اسبانيا. وشهد الاجتماع الاطلاق الرسمي للصندوق وعقد خلاله اول اجتماع لمجلس ‘آلية الاستقرار الاوروبي’ في خطوة رئيسية تعزز دفاعات دول اليورو في مواجهة ازمة الديون التي دفعت تلك الدول الى مرحلة الركود. وقال جان كلود يونيكر رئيس وزراء لوكسمبورغ ورئيس مجموعة اليورو إن ‘بدء عمل آلية الاستقرار الأوروبية يمثل مرحلة تاريخية في صياغة مستقبل الاتحاد النقدي الأوروبي’. وأضاف أن ‘منطقة اليورو الآن لديها آلية دائمة وفعالة للحماية’ من الأزمات، مشددا على أن هذه الآلية عنصر حيوي من عناصر استراتيجية منطقة اليورو لضمان استقرارها المالي. يذكر أن آلية الاستقرار الأوروبية لديها قدرة مالية اجمالية تصل إلى 700 مليار يورو (913 مليار دولار) وتستهدف مساعدة الدول الأعضاء المتعثرة ماليا في مواجهة أزماتها المالية بما يحول دون تضرر الوحدة النقدية الأوروبية ككل من هذه الأزمات. الا ان بعض المعارضين يرون أن رأسمال الآلية وربما الآلية نفسها غير كافية لمواجهة الأزمات. كما ان المشهد الاقتصادي ليس مشجعا حيث اظهرت البيانات ان اوروبا عادت الى مرحلة التباطؤ ما يهدد بالانحدار نحو الركود. واصبح الوضع اكثر تعقيدا بعد ان شككت الدول المتشددة في الاتحاد الاوروبي وهي المانيا وهولندا وفنلندا في الالتزامات التي قطعت في قمة الاتحاد الاوروبي في حزيران/يونيو الماضي، وابرزها الموافقة على قيام صندوق الانقاذ مباشرة باعادة رسملة البنوك فور تعيين مشرف مصرفي ربما في نهاية العام. وقالت تلك الدول ان الصندوق لن يستخدم للمساعدة في انقاذ البنوك قبل ان يصبح الصندوق فاعلا، وهو الموقف الذي قال مسؤول اخر في الاتحاد الاوروبي انه اثار استياء كل من اسبانيا وايرلندا التي حصلت على صفقة انقاذ. وقبل اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو والاتحاد الاوروبي في بروكسل امس واليوم، سلطت الاضواء على اسبانيا وسرت توقعات حول ما اذا كانت ستطلب صفقة انقاذ وبالتالي البدء في تفعيل البنك المركزي الاوروبي لصندوق ‘آلية الاستقرار الاوروبي’. وقال البنك المركزي الاوروبي انه سيتدخل ويشتري السندات الحكومية لخفض كلفة الاقتراض ولكن اذا طلبت الدولة العضو اولا مساعدة صندوق الانقاذ، وهي المساعدة المرتبطة بالعديد من الشروط التي تطالب تلك الدولة باصلاحات. وصرح وزير الاقتصاد الاسباني لويز دي غيندوس الخميس ان مدريد ‘لم تكن تحتاج الى صفقة انقاذ مطلقا’ مؤكدا على ان سياسات الحكومة التقشفية الصارمة بدأت تضع البلاد على المسار الصحيح. واشارت جميع التصريحات الرسمية الجمعة الى ان وزراء المالية لم يتوقعوا اية تطورات وشيكة بشان اسبانيا بعد ان اظهرت اخر صفقة تقشفية فرضتها مدريد ان البلاد ‘تسير في الاتجاه الصحيح’. وفي الوقت ذاته فان تراجع الضغوط على الاسواق المالية مؤخرا، لاسباب من بينها موقف البنك المركزي الاوروبي يعني ان ‘ظروف السوق بعيدة تماما عن اي ضرورة لبرنامج تعديل كامل للاقتصاد الكلي’. من جهة ثانية قال مسؤولون في الاتحاد الاوروبي يوم الجمعة الماضي انهم لا يتوقعون حصول اليونان على الضوء الاخضر سواء في لوكسمبورغ او في قمة بروكسل التي ستعقد في 18-19 تشرين الاول/اكتوبر، لاستئناف حصولها على حصص من صفقة الانقاذ وذلك بعد خلافاتها مع الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي والمدينين في صندوق النقد الدولي (الترويكا). وتجري الترويكا مناقشات مع اليونان حول فرض مزيد من اجراءات التقشف. الا ان اثينا تصر على انها فعلت كل ما بوسعها وتحتاج الان الى مزيد من الوقت لتحقيق الاهداف المرجوة. وصرح رئيس الوزراء اليوناني انتونيس ساماراس يوم الجمعة الماضي ان بلاده لن تتخذ المزيد من الاجراءات المؤلمة، مضيفا انه اذا لم تحصل اليونان على الدفعة الثانية من صفقة الانقاذ وقيمتها 31,5 مليار يورو (40.6 مليار دولار) قريبا، فان خزينة الدولة ستصبح فارغة في تشرين الثاني/نوفمبر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية