منطقتنا وتحالفات الغرباء

حجم الخط
0

لا يتوقف الحديث عن المحاور التي تشكلت في منطقتنا، ولم يعد خافيا علي احد طبيعة هذه المحاور وماهية الاطراف المنتميه لاي منها. جميع الكتاب والمثقفين وكذلك السياسيين العرب وغير العرب وربما جميع المواطنين يتكلمون عن تحالفين كبيرين يقف احدهما في مواجهة الآخر. المعتدلون يواجههم الممانعون واقليمنا هو ساحة هذه المواجهه الشرسه. اما جبهة المعتدلين فانها تشتمل علي غرباء اعاجم وغرباء عرب واذا ما امعنا النظر نكتشف ان جميعهم غرباء. انه تحالف اقامه كيانان غريبان عنا، تطفلا علينا اقصد اسرائيل وامريكا مع عرب اطلق عليهم تسمية المعتدلون العرب هم ليسو بكيانات بل مجموعة من انظمة حكم بعيده عن مصالح دولها وشعوبها وهي غريبة عنها ومتطفلة عليها تماما كغربة وتطفل امريكا واسرائيل. اننا في الواقع نواجه تحالفا معاديا لشعوبنا ولمصالحنا الوطنية والقومية، فنحن نتصدي لجمع معاد من الغرباء، اعاجم بائنين وعرب مموهين ارتدوا ثيابا وطنيه نعلم انها زائفه. عندما نتكلم عن محور الممانعه او محور المقاومة نجد انه مكون من عرب واعاجم ايضا جميعهم من ابناء المنطقه ولا غرباء بينهم، نتكلم عن ايران غير العربية والتي تشكل جزءا هاما وكبيرا من اقليمنا ومنذ آلاف السنين ثم نتكلم عن كيانات وتنظيمات او حركات عربية اصيلة نبتت من الرحم العربي الاسلامي. لا يعيب ابناء منطقتنا اختلاف اعراقها او الحروب التي نشبت فيما بينهم في الازمنه الغابره ولا خوف علي لحمتهم التي كونها وقواها التاريخ المشترك والجغرافيا المشتركه تلك اللحمة التي كساها الاسلام واضاف اليها لونه ونكهته المميزين. في جبهة الممانعه تقف جميع الاطراف التي لا تريد الخضوع لارادة الغرباء الطارئين وترفض التحالف مع غرباء الاوطان الذين يدعون علينا في كل شيء، يدعون الوطنيه والدين والحرص علي الوحدة وعلي مصلحة البلاد والعباد، يدعون امورا هي آخر همومهم لعلمهم انها اول همومنا. ان عرب الممانعة في سورية ولبنان والعراق وفلسطين وكذلك الايرانيون الممانعون من غير العرب، هؤلاء جميعهم سوف يصنعون غدنا المشرق بلحمتهم وتحالفهم. انه تحالف الاصلاء مقابل تحالف الغرباء الذي اشرنا اليه في مقدمة هذا الحديث. فكيف نصف تلاحم سورية العربية مع ايران المسلمة وغير العربية وتحالفهما مع حزب الله اللبناني ومع المقاومة الفلسطينية والعراقية والافغانية؟ اليسوا هؤلاء هم الاصلاء؟ اما الذين ينصبون العداء في السر وفي العلن للمقاومين من شعوبنا، اليسوا هم الغرباء الطارئين علي الاوطان حتي لو ارتدوا ثيابنا الوطنيه وتكلموا بلساننا العربي؟ من اجل ان نختصر الكلام عن الصراع القاسي والخطير والمعلن والدائر الآن ومنذ عقود في منطقتنا العربية ـ الاسلامية اي في فلسطين ولبنان والعراق والصومال والسودان وفي وافغانستان ونختصر صراعا خفيا غير معلن عنه تدور احداثه في مصر والاردن والجزيرة العربية وفي المغرب العربي وفي باكستان وفي عموم بلادنا العربية والاسلامية من اجل ان نختصر كل هذا نقول: انه صراع الاصلاء ضد الغرباء، فالاصيل اكان عربيا ام اعجميا باق والغريب اكان اعجميا ام عربيا يوما سيغادر ولو طال الزمن.

عمر عبد الهادي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية