منطقة اليورو تفكر في اجراءات اكثر تشددا وميركل ترفض دعوة صندوق النقد لزيادة حجم شبكة امان

حجم الخط
0

الخلاف السياسي الأوروبي بشأن أزمة الديون يدفع اليورو للتراجع بروكسل ـ رويترز: واجه وزراء مالية منطقة اليورو الذين اجتمعوا امس الإثنين ضغوطا من صندوق النقد الدولي لزيادة حجم شبكة الأمان المخصصة للدول الأعضاء المثقلة بالديون والتي تبلغ قيمتها 750 مليار يورو (1006 مليارات دولار) لوقف انتشار الأزمة.

لكن ألمانيا رفضت بحزم أي خطوة من هذا القبيل كما رفضت دعوة اثنين من وزراء المالية المخضرمين إلى إصدار سندات مشتركة تكون مضمونة من منطقة اليورو بأكملها.

وأفاد تقرير لصندوق النقد الدولي حصلت عليه رويترز أن دومينيك ستروس كان مدير الصندوق سيدعو الوزراء إلى زيادة أموال الإنقاذ ويحث البنك المركزي الأوروبي على زيادة مشترياته من السندات للقضاء على الأزمة.

لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت إنها لا ترى حاجة لزيادة حجم آلية الإنقاذ.

وقالت أيضا إن معاهدة الاتحاد الأوروبي لا تسمح بإصدار سندات مشتركة وهو ما سيقلص عامل المنافسة وميزة سعر الفائدة بالنسبة للأداء المالي الجيد.

وتمكن البنك المركزي الأوروبي من خفض تكلفة الاقتراض المرتفعة للدول الضعيفة في منطقة اليورو نهاية الأسبوع الماضي من خلال زيادة مشترياته من السندات الحكومية الأيرلندية والبرتغالية حسبما ذكر متعاملون فضلا عن تلميح البنك إلى أنه قد يقوم بالمزيد.

لكن الفارق بين عوائد هذه السندات وعوائد السندات الألمانية الآمنة استأنف ارتفاعه امس الإثنين علاوة على ارتفاع تكلفة تأمين ديون تلك الدول بينما يقول محللون إن هذا الاتجاه لن ينعكس إلا بشراء البنك المركزي للسندات بصورة مستمرة وهائلة.

وقال تقرير صندوق النقد الدولي إن انتعاش منطقة اليورو المدعوم بالنمو القوي للاقتصاد الألماني يمكن أن ‘يخرج عن مساره ببساطة’ جراء تجدد الاضطراب في الأسواق ووصف الضغوط على دول منطقة اليورو بأنها ‘خطر نزولي شديد’. وما زالت هناك اختلافات كبيرة داخل منطقة اليورو التي تضم 16 دولة بشأن كيفية تجاوز أزمة الديون التي دفعت إلى تقديم حزمتي إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لليونان وأيرلندا والتي تهدد حاليا بالانتقال إلى البرتغال واسبانيا وربما ايطاليا.

وقام جان كلود يونكر رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو ووزير المالية الايطالي جوليو تريمونتي بطرح مقترح في صحيفة ‘فايننشال تايمز’ امس الإثنين لإصدار سندات سيادية مشتركة لإرسال رسالة إلى الأسواق والمواطنين تفيد ‘بعدم الرجوع عن اليورو’. وشدد وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله في مقابلة مع إحدى الصحف على ضرورة أن تؤخذ خطورة ظهور حزب سياسي مناهض لليورو في ألمانيا على محمل الجد.

وقال مصدر في منطقة اليورو إنه ستجري مناقشة تقرير صندوق النقد الدولي والوضع في أسواق السندات الأوروبية بشكل مطول خلال اجتماع مجموعة اليورو امس الإثنين.

وسيعقب هذا اللقاء اجتماع يعقد اليوم الثلاثاء لوزراء دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين حيث من المتوقع أن يوافقوا رسميا على حزمة مساعدات بقيمة 85 مليار يورو لأيرلندا ويناقشوا إصلاح قواعد الميزانية بالاتحاد.

والتقطت أيرلندا أنفاسها قليلا امس الإثنين بعدما قلصت شركة المقاصة ال. سي.

اتش كليرنت نسبة الهامش الذي تفرضه على المعاملات في السندات الحكومية إلى 30 بالمئة بدلا من 45 في المئة من صافي مراكز سعر الهامش الرئيسي وهي النسبة التي فرضتها في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) قبيل الإنقاذ. وأدى قلق الأسواق بشأن السندات السيادية لمنطقة اليورو إلى مراهنة بعض المتعاملين خاصة في بريطانيا والولايات المتحدة على أن العملة الموحدة قد تتفكك أو قد تضطر بعض الدول الضعيفة إلى تركها.

لكن ميركل قالت إن ألمانيا ستبذل دوما كل ما في وسعها لكي تضمن قوة وأمن اليورو. وفي تصريحات قد تؤجج ضغط الأسواق على مدريد قال المستشار النمساوي فيرنر فايمان إن اسبانيا قد لا تتمكن من تفادي برنامج إنقاذ. وقال في حديث لصحيفة ‘فيرتشافتسبلات’ ‘سيفعل الاسبان كل ما في وسعهم لتفادي اللجوء إلى شبكة الأمان. لكن للأسف لا يمكن لأحد أن يستبعد هذا’. وتراجع اليورو بشكل حاد امس الاثنين وسط مؤشرات على انقسامات بين القادة الأوروبيين بشأن كيفية التعامل مع التهديد الذي تفرضه أزمة ديون منطقة اليورو. وهبط اليورو 1.1 بالمئة ليصل إلى 3260. 1 دولار في نهاية تعاملات الجلسة الصباحية. ويأتي هذا بعد أن قفزت العملة الأوروبية الموحدة لتتخطى حاجز 34. 1 دولار في آخر تعاملات الأسبوع الماضي بعد أن اتجه البنك المركزي الأوروبي لتعزيز أسواق السندات للدول الأعضاء المثقلة بالديون في منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة بما فيها أيرلندا والبرتغال وإسبانيا. لكن منذ ذلك الحين، بدت الانقسامات مجددا في الكيان السياسي والمالي لأوروبا بشأن زيادة صندوق الإنقاذ المالي البالغة قيمتها 750 مليار يورو (994 مليار دولار) لإسعاف الدول التي تكافح من أجل التغلب على مستويات العجز والدين العالية. وبحث رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه ومحافظ البنك المركزي الألماني ‘بوندسبنك’ أكسيل فيبير آفاق زيادة أموال الصندوق التي تم تحديد قيمتها في أيار (مايو). وضم وزير المالية البلجيكي ديدير رينديرس الآن صوته إلى تلك الدعوات المطالبة بزيادة أموال آلية الإنقاذ. ويأتي هذا على الرغم من معارضة كل من الحكومتين الفرنسية والألمانية لتقديم أموال إضافية كجزء من جهود التأكيد للمستثمرين تصميم القيادة الأوروبية على تنشيط منطقة اليورو. يضاف لذلك، ظهرت خلافات داخل القيادة الأوروبية بشأن دعوات مطالبة بانتقال منطقة اليورو للعمل بسياسة مالية موحدة مع إنشاء سوق للأسواق الأوروبية المشتركة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية