منظمات أهلية وشخصيات وطنية تطالب عباس وهنية الاسراع بتشكيل حكومة جديدة وتغليب المصلحة الوطنية علي المصالح الحزبية
منظمات أهلية وشخصيات وطنية تطالب عباس وهنية الاسراع بتشكيل حكومة جديدة وتغليب المصلحة الوطنية علي المصالح الحزبيةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:طالبت منظمات اهلية وشخصيات وطنية امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية بالاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية وتغليب المصلحة الوطنية علي المصالح الحزبية.ووقعت 60 مؤسسة من المؤسسات والمنظمات المدنية والاهلية في الضفة الغربية وقطاع غزة امس علي وثيقة مجتمعية، تطالب عباس وهنية وكافة القوي والفصائل الوطنية والاسلامية بتغليب المصلحة الوطنية علي المصالح الحزبية والخاصة.وجاءت تلك المطالبة في ظل فشل المفاوضات بين حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع كسر الحصار الدولي عن الشعب الفلسطيني في حين تبادلت الحركتان تحميل بعضهما البعض اسباب فشل المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. واتهم عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية امس حركة حماس بإفشال مساعي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية مدللا علي ذلك بتمسك رئيس الوزراء اسماعيل هنية برئاسة الحكومة وقيامه بجولة خارجية.وقال الاحمد في تصريحات صحافية ان حماس تتحمل مسؤولية عدم تشكيل الحكومة وأرجو أن يكون العقل الفلسطيني قادراً علي التمييز. لو كانت حماس تريد تشكيل الحكومة فلماذا يتمسك هنية برئاسة الوزراء ويبدأ تنظيم جولة في الخارج تستمر الي ما بعد الحج، هذا يدل علي عدم رغبته في تشكيل الحكومة .ومن جهته قال يحيي موسي عضو المجلس التشريعي عن حماس ان الذي أفشل حوارات تشكيل الحكومة هو تصلب حركة فتح بتمسكها ببرنامج تقادم عليه الزمن ولم يعد يلبي الحد الادني من الشروط الوطنية، معبرا عن استغرابه من تصلب حركة فتح وطلبها بأن لا يكون في الوزارات المهمة أي عضو من حماس، في الوقت الذي أعطت فيه نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة كتلة حماس أكثر من 60% من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني.ومن جهتها دعت منظمات العمل الأهلي في فلسطين الرئيس عباس ورئيس الوزراء وكافة القوي والفصائل الوطنية والاسلامية الي تغليب المصالح الوطنية علي المصالح الحزبية.ونشرت تلك المنظمات امس نداء للقوي السياسية وللرأي العام في الصحف الفلسطينية ووسائل الاعلام الرسمية يناشد الجميع تعزيز مقومات الصمود في وجه الاحتلال الاسرائيلي، وفيما يلي نص النداء: أمام حالة الحصار الدولي الظالم المفروض علي شعبنا الفلسطيني عقاباً علي ممارسته حقه الديمقراطي من خلال انتخابات تشريعية شهد لها القاصي والداني بالشفافية والنزاهه ومن أجل مواجهة العدوان الاحتلالي الاسرائيلي الوحشي بحق أبناء شعبنا ولكي نستطيع كسر هذا الحصار الجائر وتعزيز مقومات الصمود الوطني وإنهاء حالة التدهور الاقتصادي والأمني الذي يظهر عبر تبديد أسس سيادة القانون وتعزيز نزعات الثأر والانتقام وأخذ القانون باليد، وحتي نستطيع ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بما يضمن قوته ومناعته، كمقدمة هامة لإعادة إحياء وبناء منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.وتابع النداء: فإننا الموقعين أدناه منظمات العمل الأهلي في فلسطين ندعو الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية وكافة القوي والفصائل الوطنية والاسلامية الي مايلي:1 ـ تغليب المصلحة الوطنية والإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وإشراك أوسع للقطاعات والقوي في هذه الحوارات في اطار جدول زمني محدد لإخراج تلك الحكومة إلي النور.2 ـ ان يتضمن برنامج هذه الحكومة المستند الي وثيقة الوفاق الوطني مخرجا للأزمة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي يمر بها شعبنا الفلسطيني.3 ـ تكريس الشراكة السياسية في تلك الحكومة لتضم كافة مكونات المجتمع الفلسطيني.وجاء في النداء: ان عامل الوقت هام جداً في ظروفنا الراهنة، وعليه فإننا كلنا ثقة بكم بالاستجابة الي هذا النداء بهدف رفع المعاناة عن شعبنا وتعزيز صموده، ومواجهة مخططات الاحتلال، والانتقال للإدارة الوطنية الجماعية للصراع من أجل نيل حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال.واختتم النداء بـ: نعم للإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، نعم لتعزيز الشراكة السياسية والمجتمعية، ليرفع الحصار الظالم فوراً عن أبناء شعبنا.وأكدت المؤسسات والمنظمات الاهلية ان لديها ثقة بأن يستجيب الرئيس عباس ورئيس الوزراء والفصائل لندائها الهادف، لرفع المعاناة عن الشعب وتعزيز صموده، ومواجهة مخططات الاحتلال، والانتقال للإدارة الوطنية الجماعية للصراع، من أجل نيل حقوق الشعب الفلسطيني للحرية والاستقلال.وعلي نفس الصعيد دعا قاضي قضاة فلسطين ورئيس المجلس الأعلي للقضاء الشرعي الشيخ تيسير التميمي والناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس المحتلة والديار الفلسطينية المطران عطا الله حنا، في بيان مشترك القوي والفصائل الفلسطينية الي الوحدة ووقف الحملات الإعلامية التحريضية المتبادلة.وأكد الجانبان في بيان إسلامي مسيحي صادر عن مكتب قاضي القضاة امس علي ضرورة التحرك بسرعة من أجل التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، للخروج من الأزمة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني علي أرضه المقدسة، ولرفع الحصار الاقتصادي الخانق المفروض عليه.ودعا البيان الفصائل الفلسطينية لوقف الحملات الإعلامية الهجومية المتبادلة باعتبار أن الاحتلال هو المستفيد الوحيد من حالة التشرذم والفرقة، وهي التي تمنحه فرصة ثمينة لمواصلة عدوانه الذي يستهدف كافة أبناء الشعب الفلسطيني دون تمييز بين فصيل وآخر، ولاستمراره في إجراءاته القمعية والتعسفية التي تستهدف المقدسات والبشر والشجر والحجر. وشدد البيان علي وجوب الالتفات إلي قضايا الشعب الفلسطيني الرئيسية وعلي رأسها مدينة القدس وما تتعرض له معالمها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من إجراءات التهويد، وبالأخص المسجد الأقصي المبارك الذي تتهدده مخاطر النسف والتدمير.وقال البيان من جوار مسري رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ ومهد سيدنا المسيح عيسي ـ عليه السلام ـ من أرض فلسطين المباركة، ندعو القوي والفصائل الي الاتحاد واجتماع الكلمة، وسرعة الاتفاق والتوصل الي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية للخروج من الأزمة التي يعانيها شعبنا ولرفع الحصار الاقتصادي الخانق المفروض عليه .ودعا البيان الي وقف الحملات الإعلامية الهجومية المتبادلة التي تذكي نار الفتنة بين الأخوة، فالاحتلال هو المستفيد الوحيد من حالة التشرذم والفرقة هذه، فهي تمنحه فرصة ثمينة لمواصلة عدوانه الغاشم الذي يستهدف كافة أبناء شعبنا دون تمييز بين فصيل وآخر .وجدد البيان رفض حالة الفلتان الأمني والاقتتال الداخلي وحمل السلاح في وجه أي فلسطيني وإراقة دمه الزكي المحرم فلا يجوز استمرار هذه الحالة تحت أي ظرف من الظروف .