منظمات اسرائيلية: الجدار الفاصل يهدف لتوسيع المستوطنات والشأن الامني مجرد زعم

حجم الخط
0

منظمات اسرائيلية: الجدار الفاصل يهدف لتوسيع المستوطنات والشأن الامني مجرد زعم

منظمات اسرائيلية: الجدار الفاصل يهدف لتوسيع المستوطنات والشأن الامني مجرد زعمالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت منظمة بتسيلم وجمعية بمكوم في تقرير مشترك اصدرتاه امس الثلاثاء، النقاب عن ان المعايير المركزية التي رافقت تحديد مسار جدار العزل العنصري الذي تقيمه اسرائيل علي اراضي الضفة الغربية المحتلة، هدفها توسيع المستوطنات الاحتلالية الاسرائيلية التي اقيمت من قبل حكومات اسرائيل المتعاقبة، واكدت المنظمتان المناهضتان للاحتلال الاسرائيلي ان الزعم الرسمي الاسرائيلي بان الجدار اقيم من اجل حماية الاسرائيليين من عمليات المقاومة الفلسطينية هو ادعاء عار عن الصحة. وعقب يريف اوبنهايمر، رئيس كتلة سلام الان الاسرائيلية المناهضة هي الاخري للاحتلال الاسرائيلي، علي التقرير كما افاد موقع صحيفة (يديعوت احرونوت) علي الانترنت بان التقرير هو بمثابة لائحة اتهام خطيرة ضد الحكومة الاسرائيلية. واضاف قائلا في بيان رسمي ان الحكومة الاسرائيلية تستغل الزعم الامني لكي تفرض امورا واقعية علي الارض تخدم سياستها، وان هدفها مساعدة المستوطنات الاحتلالية وترسيم حدود الدولة العبرية عن طريق جدار العزل العنصري. واكد التقرير المشترك ان معيار توسيع المستوطنات الاحتلالية في الضفة الغربية ساهم في تضخيم حجم المعاناة التي يواجهها سكان القري الفلسطينية المتاخمة لتلك المستوطنات. وطالب بوقف كافة اعمال البناء المخططة لاقامة مقاطع اخري من الجدار وهدم ما تم انشاؤه خارج الخط الاخضر.وفي مؤتمر صحافي عقد تحت شعار مسار الجدار يهدف الي توسيع المستوطنات قال مركز قسم التخطيط في جمعية بمكوم الون كوهين ليفشيتس، انه خلافا لادعاء اسرائيل بان تحديد مسار الجدار جاء وفق معايير امنية فقط، يوضح التقرير بان المعايير الحقيقية لتحديد المسار لم تكن امنية فقط وانما تدمج بين مصالح رأسمالية وسلطوية واستيطانية، علي حد تعبيره. من ناحيته قال مدير الابحاث في منظمة بتسيلم يحزقيل لاين، ان معايير الامن لم تطرح في رأس سلم اولويات اصحاب القرار. ويتضح من التقرير ان المعايير الامنية كانت هامشية في كثير من المناطق بل وفي مناطق عدة حيث تناقض المعيار الامني مع معيار توسيع الاستيطان اختار المخططون ضم الاراضي المستهدفة لتوسيع المستوطنات حتي لو كان الثمن المساس بالأمن. واضافت المنظمتان الاسرائيليتان ان كشف المركبات التخطيطية لمسار الجدار تبين كيف تم نقل مناطق واسعة في الضفة الغربية من ملكية لاخري. واضاف المتحدثان ان اخذ مخططات توسيع المستوطنات بالاعتبار ادي الي تضخيم المساس بحقوق سكان القري الفلسطينية المتاخمة للمستوطنات. وتابعا في سياق حديثهما انه اذا تبين ان هناك حاجة لاقامة عائق مادي فيجب اقامته علي الخط الاخضر او داخل اسرائيل. وطالبا باعادة الاراضي الفلسطينية المصادرة لاصحابها والغاء الامر الذي يعتبر منطقة الخط الفاصل منطقة عسكرية مغلقة والغاء كافة مخططات توسيع المستوطنات في الضفة الغربية حتي تلك التي شرعت السلطات بتنفيذها.يشار الي انه في شهر حزيران (يونيو) من العام 2002 قررت حكومة اسرائيل اقامة الجدار الفاصل بهدف منع دخول الفلسطينيين الي اسرائيل دون رقابة. ويصل معدل عرض الجدار الي حوالي ستين مترا. وقد قرر جهاز الامن الاسرائيلي اقامة حائط بطول ستة حتي ثمانية امتار في عدة مناطق بدلا من الجدار. ويمر مسار الجدار في معظم اراضي الضفة الغربية وليس علي طول الخط الاخضر. وفي المناطق التي انتهت فيها اقامة الجدار تتجلي واضحة الاساءة الواسعة بحقوق الانسان للفلسطينيين الساكنين بمحاذاته. ان استمرار اقامة الجدار في عمق اراضي الضفة الغربية، كيفما قررت الحكومة في تشرين الاول (اكتوبر) 2003، سيؤدي الي اساءة اضافية بحقوق الانسان لمئات الالاف من السكان. ويعاني حاليا الفلسطينيون الذين يسكنون بمحاذاة الجدار من قيود جديدة علي الحركة والتنقل بالاضافة الي القيود الواسعة المفروضة عليهم منذ اندلاع انتفاضة الاقصي. ونتيجة لذلك، يستصعب الاف الفلسطينيين الوصول الي اراضيهم الزراعية وفي تسويق منتجاتهم الزراعية في باقي اراضي الضفة الغربية، اذ ان المناطق التي تم اقامة الجدار فيها تعتبر من اكثر المناطق خصوبة في الضفة الغربية وتعتبر الزراعة من اهم مصادر الرزق في القري والبلدات الواقعة فيها. والاساءة الي الزراعة سيؤدي الي تدهور الوضع الاقتصادي في الاراضي المحتلة بشكل بارز، ناهيك عن الوضع الصعب القائم حاليا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية