منظمات بريطانية تتهم شركات الأسلحة ببيع منتجاتها الي مرتكبي انتهاكات لحقوق الإنسان

حجم الخط
0

منظمات بريطانية تتهم شركات الأسلحة ببيع منتجاتها الي مرتكبي انتهاكات لحقوق الإنسان

منظمات بريطانية تتهم شركات الأسلحة ببيع منتجاتها الي مرتكبي انتهاكات لحقوق الإنسانلندن ـ يو بي أي: اتهمت منظمة العفو الدولية ومنظمة اوكسفام إنترناشونال الخيرية وشبكة التحرك الدولية بشأن الأسلحة الصغيرة شركات الأسلحة الغربية ببيع منتجاتها الي مرتكبي إنتهاكات حقوق الانسان والدول التي تخضع لحظر الأسلحة.وقالت المنظمات الثلاث التي أطلقت حملة للحد من الاسلحة في تقرير جديد تصدره اليوم (الإثنين) بالتزامن مع إفتتاح الدورة السنوية لأمم المتحدة الخاص بالحد من الأسلحة ان الشركات الامريكية والكندية والشركات التابعة لدول الاتحاد الأوروبي هي من ضمن الشركات القادرة علي الإلتفاف علي أنظمة الأسلحة عن طريق بيع أجزاء الأسلحة والتعاقد من الباطن لتصنيع الأسلحة في الخارج .وأضافت ان تقريرها يورد بالتفصيل كيف ان الاسلحة، بما في ذلك المروحيات الهجومية والمركبات القتالية، يجري تجميعها من أجزاء أجنبية وتصنيعها بموجب تراخيص في دول بينها الصين ومصر والهند وإسرائيل وتركيا، ويبين أيضاً كيف أن هذه الأسلحة او الأسلحة المشابهة لها وصلت في النهاية الي وجهات مثل كولومبيا والسودان وأوزبكستان حيث ورد أنها استُخدمت لقتل المدنيين وتهجيرهم، الأمر الذي يسلط الضوء علي الحاجة الملحة لوضع قواعد عالمية لتنظيم صناعة تزداد عولمة .وقال جيريمي هوبز مدير أوكسفام إنترناشونال ان هذا التقرير يميط اللثام عن سلسلة من الثغرات والأرواح المحطمة، فشركات الأسلحة هي شركات عالمية، ومع ذلك فإن الأنظمة ليست كذلك والنتيجة هي تسليح الأنظمة التي ترتكب الانتهاكات، وتتحول أوروبا وأمريكا الشمالية بسرعة الي آيكيا صناعة الأسلحة (شركة منتجة لأجزاء المفروشات التي يُركبها الزبائن )، حيث تورد أجزاءها الي مرتكبي الانتهاكات لتجميعها في أوطانهم بدون أن تشمل آداب المهنة، ولقد آن الأوان لوضع معاهدة لتجارة الأسلحة . وبحسب المنظمات الثلاث، فإن التقرير يفضح ثغرتين رئيسيتين تسمحان لشركات الأسلحة بالألتفاف القانوني علي أنظمة الاسلحة بما في ذلك أشكال حظر الأسلحة، وهما بيع الأسلحة في أجزاء فردية، وبيعها من أماكن خارجية .ويشير الي ان مروحية الأباشي التي استخدمتها إسرائيل في الأزمة اللبنانية الاخيرة تتألف من ما يزيد علي 6000 قطعة مصنوعة في مختلف دول العالم ومن ضمنها المملكة المتحدة وهولندا وأيرلندا، لأنه وبموجب مدونة قواعد السلوك الأوروبية، ينبغي علي هذه الدول ان ترفض تصدير مروحيات هجومية مباشرة الي إسرائيل .كما يكشف التقرير أن الجيش الأوزبكي استخدم سيارات لاندروفر العسكرية خلال المجزرة التي وقعت في مايو (أيار) 2005 ضد المتظاهرين، والتي تتألف من 70% من قطع بريطانية أُرسلت مفككة الي تركيا حيث جري تجميعها وتحويلها الي مركبات عسكرية، من ثم تم توريد المركبات الي الحكومة الأوزبكية، وليس لدي الحكومة البريطانية أية سيطرة علي الصفقة لأن المركبات لم يتم تجميعها وتحويلها الي مركبات عسكرية في المملكة المتحدة .وقالت ربيكا بيترز مديرة شبكة التحرك الدولية بشأن الأسلحة الصغيرة ان صانعي الأسلحة الأوروبيين ليسوا مضطرين للتضحية بالأرباح من أجل المبادئ، وعوضاً عن ذلك يمكنهم ببساطة التعاقد من الباطن، فعلي سبيل المثال، تحاول شركة المدافع النمساوية (غلوك) إنشاء مصنع للإنتاج في البرازيل، فإذا مضي هذا المشروع قدماً، ستتمكن غلوك من الالتفاف علي مدونة قواعد السلوك لدي الاتحاد الأوروبي الخاصة بصادرات الأسلحة عن طريق شحن المدافع من المصنع البرازيلي .ومن جانبها، أكدت آيرين خان الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية ان قوانين تجارة الأسلحة عفا عليها الزمن لدرجة ان مبيعات الخوذ العسكرية أكثر خضوعاً للتنظيم من الأجزاء الرئيسية المركبة في الأسلحة الفتاكة ، وشددت علي ان ما يحتاجه العالم هو معاهدة دولية فعالة لتجارة الاسلحة توقف تدفق الأسلحة علي أولئك الذين يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية