منظمات حزبية وشعبية موريتانية تطالب بطرد السفير الاسرائيلي

حجم الخط
0

ولد حننة: علي الرئيس المنتخب أن يخلصنا من هذه العلاقة

نواكشوط ـ “القدس العربي” ـ من عبد الله السيد: ألحت منظمات حزبية وشعبية موريتانية أمس علي الرئيس الموريتاني المنتخب لقطع العلاقات الموريتانية مع اسرائيل وليبدأ عهده بتخليص موريتانيا من عار هذه العلاقة التي أسسها الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع. جاءت هذه الدعوات خلال أمسية تضامنية مع النضال الفلسطيني نظمها حزب الإتحاد والتغيير الموريتاني بقيادة صالح ولد حننة بالتعاون مع الرباط الموريتاني لمقاومة الإختراق الصهيوني وللدفاع عن فلسطين والعراق وحركة الديمقراطية المباشرة وحضرته أحزاب موريتانية ومنظمات شعبية وشخصيات ناشطة في مقاومة التطبيع. وافتتحت الأمسية التي زينت قاعتها بصور تعكس معاناة الشعب الفلسطيني، بمداخلة لصالح ولد حننة عبر فيها عن تضامن حزبه مع نضال الشعب الفلسطيني مؤكدا أن حزبه يعكس تضامن الشعب الموريتاني بكل فعالياته مع القضية الفلسطينية. وعبر صالح ولد حننة، صاحب محاولة انقلاب فاشلة ضد نظام ولد الطايع في 2005، عن أسفه لما يجري من صراع داخلي بين الفصائل الفلسطينية، داعيا إلي الوقف الفوري لكل أشكال الفتنة الداخلية وتوجيه السلاح الفلسطيني إلي العدو لطرده من الأرض المباركة.

وشدد ولد حننة علي حرمة الدم الفلسطيني مطالبا برفع الحصار الجائر عن الفلسطينيين وتمكينهم من الحصول علي كل أسباب الحياة الكريمة وإنهاء حالة التجويع التي يتعرضون لها.

وشدد ولد حننة علي ضرورة وضع حد لمأساة النهر البارد بما يحفظ الحق والأمن القومي للشعوب العربية في لبنان وفلسطين. واستعرض ولد حننة أهم المراحل التي مرت بها قضية فلسطين منذ النكبة وحتي الآن، مبرزا أن حزبه يعتبر فلسطين قضية عربية محورية ويدعم بلا حدود نضالات الشعب الفلسطيني المشروعة وبشتي الوسائل في سبيل حريته واستعادة أرضه المغتصبة. وطالب ولد حننة النظام الجديد في موريتانيا بالقطع الفوري للعلاقات مع الكيان الصهيوني لأنها ضد إرادة كل الموريتانيين.. وناشد هيئات المجتمع الموريتاني وقواه الحية بالوقوف معا لنصرة القضية الفلسطينية والدفاع عنها، معبرا عن أسفه لما يجري من اقتتال داخلي بين الفصائل الفلسطينية داعيا إلي الوقف الفوري لهذا الإقتتال وتوجيه كل سلاح فلسطيني إلي الكيان الصهيوني لطرده من الأرض والمقدسات مشددا علي حرمة الدم الفلسطيني.

وندد ولد حننة بالمجازر والاغتيالات التي تقوم بها العصابات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية ضد الشعب الفلسطيني وقادته.. وتحدث في الأمسية السفير الفلسطيني لؤي عيسي فركز علي الأدوار التي يمكن أن تعلبها الشعوب العربية في مساندة القضية الفلسطينية مبرزا محطات من تاريخ القضية التي تدخل اليوم مرحلة حاسمة من تعرية الإرادة الدولية المزدوجة المعايير والتي تساند دوما الدولة الإسرائيلية مثمنا الخطوات والجهود التي يبذلها الشعب الموريتاني في نصرة القضية. وأشاد سفير دولة فلسطين بالدعم الذي مافتيء الموريتانيون يقدمونه لهذه القضية المركزية مذكرا بضرورة رص الصفوف علي المستويين الفلسطيني والعربي لمواجهة المخططات الصهيونية الأمريكية المشتركة. وفي مداخلة أخري تحدث الخليل ولد الطيب نائب رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي الذي أكد أن حزبه يطالب دائما بقطع العلاقات مع اسرائيل. وقال إن حزب التحالف الشعبي التقدمي له موقفه المبدئي والثابت من القضية الفلسطينية موضحا أن الحزب وقائده مسعود ولد بلخير الذي يرأس الجمعية الوطنية حاليا، يرفض دائما التطبيع وهو موقف لا يتزعزع مهما كانت المتغيرات وطنيا ودوليا. وشدد محمد جميل ولد منصور منسق التيار الاسلامي الموريتاني في كلمة أخري علي أن القضية الفلسطينية تدخل مرحلة هامة من تاريخها، مؤكدا علي ضرورة الإصرار علي المطالبة بقطع العلاقات مع من أسماهم القوم البهت. وابرز أهمية هذه القضية التي هي علي حد وصفه آية من آيات كتاب الله ومن لا حظ له منها فلا حظ له من الكتاب، مشيرا إلي أن الصراع الحالي في مخيم نهر البارد هو صراع بين قوي الهيمنة والتدخل ممثلة في محور الرابع عشر من آذار (مارس) في لبنان، وبين محور الممانعة الذي تقوده سورية والقوي الدائرة في فلكها من تنظيمات وقوي مقاومة. وأكد ولد منصور أن الموقف الطبيعي لكل الموريتانيين هو رفض كل أشكال العلاقات مع الصهاينة داعيا إلي طرد السفير الإسرائيلي من موريتانيا ودعم المقاومة الفلسطينية بشتي الوسائل. ودعا محمد غلام ولد الحاج الشيخ منسق الرباط الموريتاني لمقاومة الإختراق الصهيوني وللدفاع عن فلسطين والعراق إلي وصل الليل بالنهار عملا في سبيل هذه القضية مبديا أسفه للصورة التي يعكسها الصراع الفلسطيني حاليا بين فتح وحماس.

وذكر ولد الحاج الشيخ بخطورة هذا الصراع علي مستقبل القضية الفلسطينية داعيا لأخذ العبرة من النموذج الأفغاني حيث دعمت الأمة العربية والإسلامية المجاهدين الأفغان ومقاومتهم للإحتلال السوفييتي لكن جماهير الأمة ازدرتهم ونبذتهم لما انحرفوا بالجهاد عن مبتغاه تصفية للحسابات الشخصية والطائفية وصراعا علي السلطة مما أدي لسقوطهم. ودعا محمد غلام كافة الفاعلين في موريتانيا إلي التعبير الدائم عن رفضهم للتطبيع رافضا بشدة الإقتتال الداخلي بين الفلسطينيين، موضحا أنه يشكل ألما يعتصر قلوب الجميع فالسلاح الفلسطيني لا وجهة له إلا نحو تحرير الأرض وطرد المحتل الغاصب. وطالب محمد غلام السلطات الموريتانية بالقطع الفوري للعلاقات مع الكيان الصهيوني. وسلم محمد غلام ولد الحاج الشيخ رسالة للسفير الفلسطيني موجهة من الشعب الموريتاني للقادة الفلسطينيين ليوحدوا الجهود ويحرموا استرخاص أو استباحة الدم الفلسطيني. بعد ذلك طالبت المبادرة الطلابية الموريتانية لمقاومة الإختراق الصهيوني والدفاع عن القضايا العادلة علي لسان رئيسها جعفر ولد محمد البرلمانيين الموريتانيين بالتحرك الفوري لفرض إرادة الموريتانيين بقطع العلاقات التي وصفها بالمخزية مع الكيان الصهيوني، موضحا ان مبادرته لا تعترف إطلاقا بشيء اسمه إسرائيل ولا بأي كيان مصطنع علي الأرض الفلسطينية السليبة مهما كانت تسميته. هذا وتخللت الندوة قراءات شعرية كان من أبرزها قصيدة ألقاها عميد الشعر والأدب الموريتاني الشاعر أحمد ولد عبد القادر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية