منظمات حقوقية تستنكر الحكم على برلماني سابق اتهم بإهانة السيسي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: استنكرت منظمات حقوقية، أمس الخميس، حكما قضائيا مصريا بحق المحامي الحقوقي والبرلماني السابق زياد العليمي.
وكانت محكمة مصرية أصدرت حكما على العليمي بالسجن لمدة عام وغرامة قدرها 20 ألف جنيه مصري بتهمة «نشر أنباء كاذبة بقصد بث الذعر بين الناس، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية مع هيئة الإذاعة البريطانية عام 2017، واعتبر المحامي مقدم البلاغ أن العليمي تحدى وأهان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تصريحاته.
وطالبت المنظمات، في بيان مشترك أمس الخميس، بـ«الإفراج الفوري غير المشروط عن المحامي زياد العليمي، وإسقاط التهم الموجهة له في هذه القضية، والتي تُعد استمرارا للإجراءات الانتقامية المتتابعة بحق العليمي والمحبوس حاليا على ذمة قضية أخرى بسبب عمله المشروع دفاعا عن حرية التعبير والمشاركة السياسية».
ووفق البيان «خلال فترة محبسه عانى العليمي من الإهمال الطبي المتعمد، حيث تم احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 14 ساعة عقب القبض عليه، وذلك قبل مثوله أمام النيابة التي قررت حبسه بسجن طرة في ظروف احتجاز سيئة حيث يعاني من ارتفاع ضغط الدم ومرض مناعي نادر، والربو. كما أصيب أخيرا بارتشاح على القلب».
وبينت انه «رغم تقديم أسرة العليمي دعوى أمام القضاء الإداري رقم 27094 لسنة 74 قضائية، تطلب نقله لمستشفى خارج السجن على نفقته لإجراء الأشعة والفحوصات الضرورية وتقديم العلاج اللازم، ورغم تدهور حالته الصحية المستمر، ما زالت الدعوى محل نظر، بينما ترفض إدارة السجن مجرد تسليم الأسرة بيانا مفصلا بحالته الصحية الحالية، رغم الحملات والمطالبات المحلية والدولية بذلك».
وحمّلت السلطات المصرية مسؤولية حياة العليمي وسلامته الجسدية، معلنة رفضها لاستمرار حبسه على ذمة القضيتين.
كما استنكرت المنظمات «هذه الدرجة من التنكيل والانتقام، بعدما لم تعد الأجهزة الأمنية في مصر تكترث لأحكام الدستور والقانون أو المعايير والالتزامات الدولية، فلا تجد غضاضة في الإخفاء القسري، وممارسات التعذيب بأماكن الاحتجاز، وتحويل الحبس الاحتياطي لنمط وإجراء عقابي ممنهج بحق خصومها السياسيين». وأدانت «الحبس الانفرادي، والإهمال الطبي المتعمد، وظاهرة الاعتقال التعسفي المتجدد (تدوير القضايا)، وغيرها من الممارسات التي تعكس كيف تحولت السلطة القضائية لعصا الانتقام والترهيب والتعذيب في يد السلطة التنفيذية، وأداة النظام الحالي لردع معارضيه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية