منظمات حقوقية تطالب الرباط بمحاربة الفقر وحماية المهاجرين الافارقة بالمغرب
الرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:دعت المنظمة المغربية لحقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية، فرع المغرب، الحكومة المغربية الي الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي بشأن اعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.وأوضحت المنظمتان الحقوقيتان، في بلاغ مشترك بمناسبة تخليد اليوم العالمي للقضاء علي الفقر الذي يصادف 17 تشرين الاول/أكتوبر من كل عام، أن من بين هذه الحقوق حق الفرد في أن يكون في مأمن من الفقر وذلك بتوفير مستوي معيشي يمكنه من ضمان حقه في عيش كريم له ولعائلته.وذكر البلاغ بأنه اذا كان المغرب قد حقق تقدما ملحوظا في مجال الحقوق المدنية والسياسية فانه ما تزال هناك عقبات رئيسية بشأن اعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مشيرا الي أن المواطن المغربي يتطلع الي التمتع بالحق في الانعتاق من العوز والفاقة بقدر تطلعه الي التحرر من الخوف .واعتبرت المنظمتان أنه لم يعد بالامكان التعامل مع الفقر وكأنه قدر لا خلاص منه كما أنه لم يعد بالامكان تجاهل انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مضيفا أنه اذا احترمت هذه الحقوق يمكن وقتئذ الحديث عن استئصال الفقر ودون ذلك ستنتهك حقوق الضحايا وسيصبحون في وضع يعتبر بحد ذاته انتهاكا لحقوق الانسان .ودعت المنظمتان الي اتخاذ مزيد من الاجراءات اللازمة لتحقيق التنمية الاجتماعية للسكان حسب المادتين 8 و9 من العهد وذلك بمراجعة القوانين والسياسات ذات الصلة والي الامتناع عن انتهاك هذه الحقوق وأن تكفل عدم وجود تمييز سواء كان مباشرا أو غير مباشر في تحقيق هذه الحقوق.كما دعتا الي العمل علي تنظيم سلوك الأفراد والشركات وغيرهم من الفاعلين غير التابعين للدولة لضمان احترامهم حقوق الانسان وكذا مكافحة الفساد واتاحة موارد حقيقية لتمويل جهود مكافحة الفقر والاقصاء بما يكفل المساهمة في تحقيق أهداف التنمية الألفية للأمم المتحدة.و النداء العالمي ضد الفقر تحالف لمنظمات المجتمع المدني في ما يربو علي 90 بلدا يقود تحركات شعبية تشهدها العديد من بلدان العالم بمناسبة احياء اليوم العالمي للقضاء علي الفقر وذلك تحت شعار قفوا في وجه الفقر ـ معا من أجل المساواة .ونظمت الجمعيتان بالرباط مائدة مستديرة حول اطلاق التفكير في وضع مقاربة لاعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وسبل التصدي لانتهاكها.وأكدت آمنة بوعياش رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الانسان، أن هذه المائدة المستديرة تعد مبادرة لاعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية باعتبارها مسارا بدأ فعلا بالعمل بشكل مشترك لاطلاق تفكير جماعي بين المناضلين في مجال حقوق الانسان ووضع مقاربة تروم التصدي لانتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.وتم خلال هذا اللقاء تقديم عروض حول مواضيع مدخل عام للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و السياسة العمومية في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و الالتزامات الحكومية بموجب القانون الدولي و انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: أساليب المواجهة والتصدي .وطالب الائتلاف الوطني لمكافحة الفقر بالمناسبة من كل سنة، بجعل فئات الناس الاكثر فقرا في العالم ضمن أولويات جدول الاعمال السياسية لرؤساء الدول والحكومات.كما طالب بلاغ الائتلاف بممارسة الضغوط سوية علي الحكومات للقضاء علي الفقر وتحقيق أهداف الالفية للتنمية وبارساء جهود وطنية للقضاء علي الفقر وتطوير استراتيجيات وطنية بطريقة ديمقراطية وشفافة ومسؤولة تجاه المواطنين والمواطنات.من جهة اخري دعت الجمعية المغربية لحقوق الانسان الي تأمين الحقوق الانسانية والصحية للمهاجرين من دول افريقية جنوب الصحراء المتواجدين بالمغرب.وقالت الجمعية في مذكرة بعثتها الي كل من رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والصحة انها تلقت شكايات من عدد من المواطنين الأفارقة من جنوب الصحراء الموجودين بالرباط والبيضاء، تفيد الصعوبات والعراقيل التي يواجهونها في الحرمان من التمتع بالحق في العلاج بالمستشفيات العمومية، والتي تصل في كثير من الأحيان الي حد اعتقال البعض منهم من داخلها، مما يصبح معه أغلبهم مهددا ومنصرفا عن ولوج المستشفيات وحصول انعكاسات كبيرة علي أحوالهم الصحية، سواء منهم الرجال أو النساء أو الأطفال، مما يضاعف من خطورة الأمراض التي يعانون منها، وهو ماأدي الي المساس بحقهم في الحياة حيث لوحظ حصول ست وفيات في الآونة الأخيرة. وتعود أسباب هذه الوفيات حسب الجمعية الي استفحال الأمراض والي سوء الاهتمام وعدم العناية بالذين تمكنوا من الوصول للمستشفيات خصوصا بالنسبة للنساء أثناء الحمل و الولادة.ودعت الجمعية المسؤولين المغاربة الي وقف جميع أشكال المضايقات والعراقيل المادية والمعنوية الموضوعة أمام هؤلاء المواطنين الأفارقة الذين اضطرتهم ظروف النزاعات والحروب الأهلية والمجاعة الي مغادرة بلدانهم بحثا عن مكان يجدون فيه بعض الأمن والأمان المفتقد ببلدانهم .