الرياض: ندّدت 31 منظمة حقوقية عربية وعالمية الخميس في بيان مشترك بـ”تزايد حاد” في أحكام الإعدام المنفذة بحق مدانين في قضايا المخدرات في السعودية، مع تنفيذ 42 حكما في الأشهر القليلة الماضية.
ومنذ أيار/مايو، أعدمت السعودية 42 شخصا في تهم مرتبطة بتهريب والإتجار بالمخدرات، في مقابل شخصين فقط في 2023 استنادا إلى بيانات رسمية.
واستؤنف في نهاية العام 2022 تطبيق أحكام الإعدام بحق مدانين بجرائم مخدرات في السعودية مع إعدام 19 شخصا في شهر واحد، بعدما توقّف تنفيذ العقوبة لنحو ثلاث سنوات، علما أنّ السعودية أعدمت 180 شخصا في مختلف القضايا منذ بداية 2024 مقابل 170 في 2023.
وبين المنظمات الموقعة على البيان منظمة “القسط” السعودية ومقرها لندن والمنظمة الأوروبية السعودية ومقرها برلين والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والإتلاف الألماني لإلغاء عقوبة الإعدام والاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان.
وأبدت هذه المنظمات “مخاوفها الشديدة على حياة مئات من السجناء المهددين بالقتل إعداما في السعودية بتهم مخدرات… في ظل تزايد حاد في أرقام الأحكام المنفذة منذ بداية 2024”.
وتابعت المنظمات “رغم عدم وجود أرقام رسمية لعدد المحكومين بالإعدام في السعودية، إلا أن المعطيات تشير إلى وجود مئات المحكومين في قضايا المخدرات من جنسيات مختلفة في سجون البلاد”.
وتقول السلطات السعودية إنّها تنفذ الأحكام بعد “استنفاد المتهمين جميع درجات التقاضي”، مشددة على حرصها على “محاربة المخدرات بأنواعها لما تسببه من أضرار جسيمة”.
لكنّ المنظمات أشارت في بيانها إلى “انعدام الشفافية في تعامل الحكومة السعودية في ملف الإعدامات”، ووجود “انتهاكات مشتركة تعرض لها العديد من المحكومين”.
وذكرت أنّ من بينها “عدم حصول المتهمين على حقهم في الدفاع الكافي عن النفس، وعدم تعيين محاٍم لهم، وعدم التعامل بجدية مع مرافعاتهم أمام المحكمة، إضافة إلى تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة”.
وأطلقت السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد في العالم العربي وإحدى أكبر أسواق مخدر الكبتاغون في الشرق الأوسط، في نيسان/أبريل 2023، أكبر حملة ضد المخدرات، تشهد توقيف مروجين ومتعاطين في الطرق العامة عبر البلاد.
ولم يتّضح سبب تصاعد تنفيذ الإعدامات أخيرا في قضايا المخدرات.
ودعت المنظمات الموقعة على البيان، الرياض إلى “العودة بشكل فوري إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بتهم مخدرات الذي كانت قد وعدت به سابقا، والعمل على تعديل القوانين بما يتوافق مع التزاماتها والقوانين الدولية”.
(أ ف ب)