منظمات حقوقية في بيروت تطالب بتحرك دولي عاجل لإنقاذ المستشفيات والمرضى في قطاع غزة

عبد معروف
حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: وجهت منظمات ومؤسسات حقوقية في العاصمة اللبنانية بيروت، نداءات متفرقة وعاجلة إلى الهيئات الدولية الصحية والمعنية بحقوق الإنسان والطفل بتحرك عاجل لإنقاذ المستشفيات والقطاع الصحي في قطاع غزة.
وأشارت المنظمات والمؤسسات في بيانات وتحركات ومذكرات توجهت بها إلى الهيئات المعنية في المجتمع الدولي إلى أنها تتابع بألم شديد وحزن عميق ما تتناقله الفضائيات ووسائل الإعلام من قطاع غزة وما تتعرض له المستشفيات والقطاع الصحي من عدوان وصفته بـ«الوحشي» تنفذه» آلة الحرب الإسرائيلية». ورأت أن المجازر وعمليات القتل والتدمير التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي وتستهدف الأطفال والنساء والشيوخ تزيد من أعباء القطاع الصحي والمستشفيات في ظل حصار خانق يعيشه القطاع دون ماء ودواء ومعدات طبية.
وطالبت بتحرك دولي على مختلف المستويات لإنقاذ مستشفيات وأطفال غزة من «آلة القتل والدمار الإسرائيلية». وفي السياق، اعتصمت مؤسسات وجمعيات حقوقية ومدنية فلسطينية وحشد من اللاجئين الفلسطينيين من المخيمات الفلسطينية في لبنان كافة، أمام المقر الرئيسي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» رفضاً لاستهداف المستشفيات الفلسطينية في قطاع غزة، وطالبت «الوكالات والمنظمات الدولية بالقيام بواجباتها في إغاثة وحماية المدنيين».
ورفع المعتصمون الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتب عليها «لا لقتل الأطفال» و«لاستهداف المستشفيات» و«لا للظلم لا للإبادة الجماعية بحق أهلنا في قطاع غزة، لا لتهجير شعبنا من أرضه».
وقال المتحدثون خلال كلماتهم: «إنّ المجتمع الدولي يشاهد بصمت المتآمرين والمتخاذلين أشلاء الأطفال والأجساد الممزقة والدماء التي تُسفك كل لحظة، والمستشفيات التي تستهدف وتدمر على أهلها بآلة الحرب الإسرائيلية والأمريكية».
إلى ذلك، أدان مدير منظمة ثابت لحق العودة سامي حمود: « الإرهاب الصهيوني الوحشي ضد قطاع غزة، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي فيها آلاف الفلسطينيين من الأطفال والنساء والشيوخ، ودمر عشرات آلاف المنازل، والمستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والبنية التحتية، في ظل فرض حصار ظالم وإقفال المعابر ومنع إدخال الدواء والمعدات الطبية والغذاء وقطع الماء والكهرباء والوقود».
واتهم منظمات الأمم المتحدة بعدم قيامها بدورها الأساسي في إغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيراً إلى أن وكالة «الأونروا» تراجعت كثيراً أمام التهديدات الإسرائيلية واستجابت لضغوط سلطات الاحتلال وعجزت عن القيام دورها، على حد قوله، مطالباً الوكالة، بالضغط على الأمم المتحدة من أجل فتح المعابر كافة وإدخال المساعدات الإغاثية العاجلة والأدوية، وحماية المستشفيات والطواقم الطبية، وتزويدها بكافة المستلزمات والفرق الطبية، كذلك إعادة المياه والكهرباء وإدخال الوقود إلى القطاع.
ودعا حمود المؤسسات والمنظمات الحقوقية في العالم إلى رفع دعاوى ضد قادة وجنود الاحتلال الإسرائيلي لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين المحاصرين في قطاع غزة. من جهته، اعتبر مدير الهيئة (302) لحقوق اللاجئين الفلسطينيين علي هويدي، أن ما تتعرض له المستشفيات الفلسطينية في قطاع غزة هو جريمة حرب ضد الانسانية، خاصة وأن جيش الاحتلال يواصل استهداف المستشفيات والقطاعات الطبية ويمنع إدخال الأدوية ومعدات الانقاذ والمعدات الطبية.
ورأى أن على «الأونروا» تحمل مسؤولياتها في إغاثة الأطفال والمرضى في قطاع غزة أمام الحرب الهمجية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.
وقدمت جمعية النجدة الاجتماعية الفلسطينية في لبنان مذكّرةً إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، طالبت فيها باتخاذ التدابيـر الضرورية، بما فـي ذلـك وضـع موظفي وإشارات اللجنـة الدوليـة للصليــب الأحمـر الدولي فــي، وعلى جميـع المستشـفيات والمراكـز الصحيـة فـي قطاع غزة، وتجنيبها أي عمل عدواني عليها، وكذلك تأمين حمايـة الطواقم الطبية والصحيـة، بمـا فـي ذلـك الموظفيـن المخصصين لتشغيل وإدارة المستشــفيات المدنيــة، وأيضـاً فــرق الدفـاع المدنـي المكلفـون بالبحث عــن الجرحى والمرضى المدنيين والعجـزة والنساء النفاس وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم».
إضافةً إلى فرض الاعتـراف بالوضع الخاص للجنة الدوليـة للصليب الأحمر فـي هـذا المجال، واحترامه من قبل سلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي وفقاً لما جاء في اتفاقية جنيف الرابعة وتمكينها من ممارسة دورها وصلاحياتها. وجاء تسليم المذكرة خلال وقفة أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في بيروت، شارك فيها ممثلون عن منظمات ومؤسسات حقوقية فلسطينية ولبنانية.
وهدفت الوقفة إلى مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، بالوقوف أمام مسؤولياتها عن تأمين الحماية للمستشفيات والمراكز الصحية في غزة، وإثارة قضية تقديم الإغاثة العاجلة لقطاع غزة وفتح جميع المعابر لتقديم الدواء والغذاء والوقود، ووقف العدوان «الإسرائيلي» ضد قطاع غزة.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ويافطات كُتب عليها «أوقفوا المجازر والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة» «أوقفوا المجازر بحق المرضى والجرحى والطواقم الطبية والصحية» ورددوا هتافات منددة بحرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال «الإسرائيلي» في قطاع غزة، مستهدفاً النساء والأطفال والمدنيين.
وأكدت مديرة جمعية النجدة الاجتماعية ليلى العلي أن مـن حقّ وواجـب اللجنـة الدوليـة للصليـب الأحمر ممارسة أنشطتها الإنسـانية، بقصد حماية الأشخاص المدنيين وإغاثتهم، داعية إلى ممارسة دورهـا ومسؤولياتها تجـاه الجرحى والمرضى، وكذلـك العجـزة والحوامل، الذين يجب أن يكونوا موضع حماية خاصة، وتأمين حماية المستشفيات والمراكز الصحيـة مـن أي هجـوم عليهـا وإلزام قـوات الاحتلال الإسرائيلي، باحترامهــا وعـدم التعـرض لهــا.
وهي ترى أنه في ظل عدم تورع كيان الاحتلال بانتهـاك كافـة القوانيـن والاتفاقيات الدولية، خاصـة اتفاقيـة جنيـف الرابعـة لحماية المدنيين فــي غالبية بنودها، وسط انحياز كامل وبدعـم مطلق مــن الدول الامبريالية التي تدعي الديمقراطية والمساواة وتدافع عـن حقـوق الإنسان، مشيرة إلى «أنّ اسـتخدام ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي لم يعـد مسـموحاً به، ولا يجـب السكوت عـن الـدور والمسـؤولية التـي يجـب أن تقـوم بهـا المؤسسـات الدوليـة الأمميـة المعنيـة عـن تطبيـق الاتفاقيـات الدوليـة، خاصـة الصليب الأحمـر الدولي، خصوصاً مع انهيار المنظومة الصحية بشكل كامل فـي القطاع، جـراء العـدوان الإسرائيلي المسـتمر واسـتهداف المستشفيات والطواقـم الطبية والبنية التحتية».
ودعا الناشط الشبابي محمد حسين، إلى توسيع دائرة الحراكات والضغط على مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من أجل ممارسة مسؤولياتها في العمل على فتح معبر رفح بشكل دائم وإدخال المساعدات الإغاثية والطبية والمعدات الطبية والوقود بشكل عاجل إلى قطاع غزة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية