الخرطوم ـ رويترز: قال تقرير إن شركات أجنبية اقتنصت مساحات كبيرة من الأراضي في جنوب السودان خلال السنوات القليلة الماضية ما يهدد امدادات الغذاء ويخاطر بتشريد السكان المحليين إذا خرج عن نطاق السيطرة.
وأصبح السودان أحد البقاع الساخنة للاستحواذ على أراض زراعية في أفريقيا وهو ما بات هدفا لدول تسعى لتأمين امداداتها الغذائية مثل الصين ودول الخليج العربية.
وحذرت جماعات حقوقية مما تعتبرها مخاطر ‘استيلاء على الأراضي’ ستؤدي لتفاقم مشاكل الجوع والتوترات السياسية في الدول الافريقية الفقيرة.
وقالت دراسة معدة لجماعة الدعم الشعبي النرويجية إن من المعتقد أن كثيرا من الاستثمارات الاجنبية في الأراضي السودانية تتم في الشمال إلا أن هناك عددا كبيرا بشكل مفاجئ من الاستثمارات الزراعية الكبيرة في جنوب السودان.
ومن المنتظر أن يصبح جنوب السودان الذي عصفت به حرب أهلية في معظم السنوات الخمسين الماضية أحدث دولة في افريقيا بعدما صوت لصالح الانفصال عن الخرطوم. ومازالت المنطقة تشهد توترات قبيل الاستقلال المتوقع في تموز/يوليو مع اندلاع أعمال عنف متكررة في مناطق حدودية.
وقال التقرير ‘هناك اهتمام ملحوظ من جانب المستثمرين رغم حالة عدم التيقن الناجمة التي تكتنف الفترة الانتقالية الحالية’. وأدت نزاعات على الأراضي لتفاقم صراعات قبلية دموية بين المدنيين المدججين بالسلاح في الجنوب منذ انتهاء الحرب الأهلية باتفاق سلام في 2005 ومازالت القواعد المتعلقة بالأراضي غير واضحة.
وقال التقرير إن حكومات وشركات أجنبية سعت للاستحواذ أو استحوذت الفعل على مساحة تقدر بنحو 26400 كيلومتر مربع في جنوب السودان بين 2007 و2010 لمشروعات زراعية وانتاج الوقود الحيوي وزراعة الغابات.
ويرتفع الرقم بإضافة الاستثمارات المحلية وبرامج زراعية معينة والاستثمارات في السياحة والمحميات إلى 57900 كيلومتر مربع أو ما يعادل تسعة بالمئة من مساحة الأراضي الاجمالية في المنطقة.
وقال التقرير إن من بين أكبر الصفقات واحدة لشركة العين للحياة البرية الإماراتية والتي تفيد تقارير بأنها استأجرت حديقة بوما الوطنية بالكامل التي تبلغ مساحتها 22800 كيلومتر مربع بينما تفيد التقارير بأن شركة أمريكية اسمها النيل للتجارة والتنمية أجرت ستة آلاف كيلومتر مربع خارج العاصمة الجنوبية جوبا.
وأَضاف التقرير ‘من الناحية النظرية قد يؤدي هذا التدفق الاستثماري إلى فرص استثمارية للمجتمعات الريفية إلا أن هناك خطر أن يضر بمعايش الناس ما لم يتم وضع الاجراءات المناسبة’. لكن التقرير أضاف أنه لم ترد تقارير عن حالات أجبر فيها السكان على ترك منازلهم بسبب المشروعات.