أسرة التحرير
سلسلة منظمات حقوق إنسان تحذر مما يحصل في منشأة الاعتقال “سديه تيمان” قرب بئر السبع، حيث يحتجز قسم من سكان قطاع غزة ممن اعتقلوا في بداية الحرب. وتوجهت جمعية حقوق المواطن قبل أسبوعين إلى النائب العسكري الرئيس، اللواء يفعت تومر يروشلمي، وطالبتها بأن تغلق المنشأة فوراً بدعوى ارتكاب تعذيبات فيها وتسودها ظروف تعرض سلامة أجساد المعتقلين وحياتهم للخطر.
كما أن منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” نشرت الأسبوع الماضي فتوى أخلاقية حول “سديه تيمان” تتضمن شهادات لمعتقلين تحرروا من المنشأة ومحافل طبية وصحية كانت فيها. واستنتجوا وجوب إغلاق “سديه تيمان” فوراً وإخلاء المعتقلين ممن يحتاجون إلى علاج طبي إلى مستشفيات مدنية لتلقي العلاج تبعاً للأخلاقيات المهنية الطبية. وتوجه المنظمة أصبع اتهام لوزارة الصحة: “نرى تعليمات وزارة الصحة للعناية بسديه تيمان كمسوغة لهذه الخروقات، بما في ذلك مشاركتها في السلوك الذي يرتقي إلى مستوى معاملة غير إنسانية أو تعذيب”.
كما أن “اللجنة الجماهيرية ضد التعذيب” تحذر منذ زمن من الأفعال التي تجري في “سديه تيمان”. “بعد ستة أشهر من بداية الحرب، يمكن القول بوضوح أن دولة إسرائيل تفعل نوعاً من “سجن غوانتنامو” خاص بها”، كتبت د. بتينا بيرمنز ود. تمار لفي، عضوتا اللجنة الإدارة في اللجنة (“هآرتس”، 15/4).
العدد الدقيق للمعتقلين في “سديه تيمان” غير معروف. بعضهم من مخربي النخبة ممن أُسروا، وآخرون من سكان غزة ممن اعتقلوا وحرروا مجدداً إلى القطاع. يحتجز المعتقلون دون رقابة محاكم ودون السماح لمندوبي الصليب الأحمر وللمحامين بلقائهم. نشرت هاجر شيزاف الشهر الماضي أن 27 معتقلاً توفوا أثناء احتجازهم في منشآت الجيش الإسرائيلي، وإن الجيش رفض تسليم تفاصيل عن ظروف وفاتهم. وأفادت بشروط اعتقالية قاسية وعنيفة.
في بداية الشهر، كشفت “هآرتس” النقاب عن كتاب بعث به طبيب عمل في مستشفى ميداني أقيم في “سديه تيمان” إلى وزير الدفاع يوآف غالنت ووزير الصحة اوريئيل بوسو والمستشارة القانونية للحكومة غالي بهرب ميارا. وحذر الطبيب من أن إسرائيل تخاطر بخرق القانون الدولي بسبب معاملة المعتقلين في المكان. وكتب يقول: “هذا الأسبوع اجتاز اثنان ممن تلقوا العلاج بتراً للقدم جراء جروح تسببها القيد. لأسفي، هذا حدث اعتيادي (4/4).
ينبغي الاستجابة للمطالب وإغلاق منشأة “سديه تيمان” فوراً. على إسرائيل الالتزام بالقانون في معاملتها مع المعتقلين الذين في أيديها، خصوصاً في الوقت الذي يحتجز فيه 133 مخطوفاً إسرائيلياً لدى حماس.
هآرتس 21/4/2024