لندن ـ «القدس العربي»: استنكرت منظمات فرنسية ودولية الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحافيين الفلسطينيين، ووصفت هذه الجرائم بأنها «مجزرة غير مسبوقة».
ويأتي البيان الفرنسي بعد أن قضى 211 شهيداً صحافياً منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أواخر العام 2023.
ودعت المنظمات الفرنسية إلى تحركات في باريس ومرسيليا للتنديد بالجرائم الإسرائيلية، ومن بين هذه المنظمات، النقابة الوطنية للصحافيين، والاتحاد العام للعمل، والكونفدرالية الديمقراطية الفرنسية للعمل، و«مراسلون بلا حدود»، والاتحاد الدولي للصحافيين، ونحو أربعين مجموعة صحافية ومكاتب تحرير لوسائل إعلام مختلفة.
وقالت المنظمات في مقال نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية إن «الجيش الإسرائيلي يسعى إلى فرض تعتيم إعلامي على غزة، وإسكات الشهود على جرائم الحرب التي ترتكبها قواته قدر الإمكان».
وأكدت المنظمات أن «هذه الرغبة في عرقلة نشر المعلومات تنعكس أيضاً في رفض الحكومة الإسرائيلية السماح للصحافة الأجنبية بدخول قطاع غزة». ودعت هذه المنظمات إلى تظاهرات متزامنة الأربعاء عند الساعة السادسة أمام أوبرا الباستيل في العاصمة باريس وعند الميناء القديم في مدينة مرسيليا.
وذكّر المقال بأن «جميع هؤلاء الزملاء كانوا يرتدون خوذات وسترات واقية من الرصاص تحمل شعار صحافة، ما يشير بوضوح إلى أنهم محترفون في مجال الإعلام. وقد تلقى بعضهم مكالمات هاتفية تهديدية من مسؤولين عسكريين إسرائيليين أو أشار إليهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باعتبارهم أعضاء في جماعات مسلحة في غزة، من دون أن يقدم أدلة موثوقة لدعم هذه الاتهامات. وتشير كل هذه العناصر إلى أنهم تعرضوا لاستهداف متعمد من قبل الجيش الإسرائيلي». وتابع المقال: «كما لقي عدد آخر من زملائنا في غزة حتفهم نتيجة قصف منازلهم أو الخيام التي لجأوا إليها مع عائلاتهم، مثل عشرات الآلاف من الفلسطينيين الآخرين».
وأضافت المنظمات الفرنسية: «لا ننسى الوضع في الضفة الغربية المحتلة»، وتابعت: «حيث سنحيي بعد أيام قليلة الذكرى الثالثة لوفاة شيرين أبو عاقلة. قُتلت مراسلة الجزيرة النجمة برصاص جندي إسرائيلي في جنين في 11 أيار/مايو 2022، ولم يحاسَب على جريمته. حمدان بلال، المخرج المشارك لفيلم (لا أرض أخرى) الفائز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي لعام 2025، تعرض لاعتداء المستوطنين في 24 آذار/مارس، ثم اعتقله جنود من سيارة الإسعاف التي كانت تقله لتلقي العلاج، وهذا دليل على العنف الذي يواجهه أولئك الذين يحاولون رواية قصة الاحتلال الإسرائيلي. ويكشف هذا أيضاً الإفلات من العقاب الممنوح بشكل منهجي تقريباً لأولئك الذين يسعون إلى إسكاتهم».