باريس/ بروكسل – د ب أ: قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية امس الخميس إن مخاطر حدوث انهيار اقتصادي في تراجعت – وبالأساس – بسبب تحسن التوقعات الاقتصادية في الولايات المتحدة وألمانيا، لكن معظم دول أوروبا لا تزال معرضة للأزمات. كتب كبير الاقتصاديين بيير كارلو بادوان في تقييمه الاقتصادي المؤقت لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن ‘مخاطر وقوع أحداث شديدة ô تراجعت على مدار الأشهر الماضية، لكن الشكوك حول تلك التوقعات لا يزال كبيرا. ومن هنا، ليس هناك وقت للاحساس بالرضا عن النفس’. وركز تقرير امس على الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا وأكبر ثلاثة اقتصادات في منطقة اليورو: ألمانيا وفرنسا وإيطاليا. تم تعديل توقعات نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 2.9′ في النصف الأول من العام الجاري وإلى 2.8′ في النصف الثاني منه مرتفعا من 1.7′ و1.9′ على التوالي في توقعات كانت صدرت في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي. وبالنسبة لألمانيا توقع بادوان نموا بمعدل 0.1′ في النصف الأول من العام و1.5′ في النصف الثاني. كانت المنظمة تتوقع قبل أربعة أشهر نموا بمعدل يبلغ 0.6′ للعام بأكمله. من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.2′ في النصف الأول وينمو بمعدل 0.9′ في النصف الثاني، بينما سينكمش الاقتصاد الإيطالي بنسبة 1.6′ بانصف الاول وبنسبة 0.1′ في النصف الثاني. وسيتراجع الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا بنسبة 0.4′ في النصف الأول ويرتفع في النصف الآخر إذ سينمو بمعدل 0.5′. قالت المنظمة إن من المتوقع أن تنتعش اليابان بقوة في النصف الأول مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4′. لكن من المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 1.4′ في النصف الثاني. وحذرت المنظمة من أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط سيضر بالتعافي الوليد. وتوقعت بأن تلك الأسعار ستضيف ‘ربع نقطة مئوية للتضخم’ وتتسبب في تقليص نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار يتراوح بين ‘0.1 و0.2 نقطة مئوية’ في جميع أنحاء منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وبالعودة إلى أوروبا، رصد بادوان أعراض أزمة ائتمان مشيرا إلى أن ‘النمو في عمليات الإقراض بمنطقة اليورو لا تزال ضعيفة وتراجعت سرعتها مؤخرا بشكل أكبر حتى برغم خطوات التدخل الأخيرة (من جانب البنك المركزي الأوروبي)’. وكرر الدعوات بزيادة حجم جدران حماية منطقة اليورو التي من المقرر أن يبحثها وزراء مالية التكتل غدا الجمعة والتحرك بشكل أسرع لإعادة رسملة البنوك الضعيفة. كما شدد تقرير المنظمة على الحاجة إلى تطبيق إصلاحات هيكلية في أنحاء الاتحاد الأوروبي سواء فيما يطلق عليها ‘دول العجز’ كإسبانيا واليونان وإيطاليا أو دول ‘الفوائض’ مثل ألمانيا. قال بادوان إن هذه الاصلاحات مطلوبة’لمعالجة الاختلالات الجوهرية’ في منطقة اليورو ويبنغي أن تركز على السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي وإصدار قانون لتنظيم سوق المنتجات وأكواد ضريبية وقوانين سوق العمل.