وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ نددت منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء بقرار مجلس الشيوخ الامريكي مطالبة الامم المتحدة بالغاء تقرير غولدستون بشأن الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل في حربها الاخيرة على قطاع غزة. واستنكرت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير قرار مجلس الشيوخ الأمريكي المطالب بإلغاء تقرير غولدستون الخاص بجرائم الحرب بحق المدنيين التي ارتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة قبل عامين.
واعتبرت الدائرة في بيان صحافي الثلاثاء المواقف الأمريكية الحالية تشجيعا واضحا لسياسة الاستيطان والعدوان وارتكاب جرائم القتل التي تقوم بها إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين، ما يناقض المواقف الأمريكية المعلنة برفضها لقتل المدنيين في شتى أنحاء العالم.’وأوضحت أن قرار مجلس الشيوخ الأمريكي بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة كي مون بإعادة النظر في تشكيل مجلس حقوق الإنسان الدولي لكي لا ينتقد إسرائيل على ارتكابها جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين هو بمثابة تشريع وترخيص لإسرائيل لكي تقتل المدنيين بغطاء أمريكي.
وشددت على ان القيادة الفلسطينية تستنكر أعمال قتل المدنيين أينما وجدوا، ودعت إلى توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين لحمايتهم من جرائم الاحتلال المتواصلة بحقهم.
وطالبت الدائرة الرئيس الأمريكي باراك اوباما بإلغاء القرار كونه يحمل طابعا عنصريا واضحا وانحيازا إلى جانب إسرائيل التي تضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية، وتتجاهل الحقوق الفلسطينية.
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد صوت بالإجماع يوم الجمعة الماضي، على قرار يطلب من الأمم المتحدة إلغاء تقرير غولدستون الخاص بجرائم الحرب التي ارتكبها جيش الاحتلال في القطاع قبل عامين.
ودعا قرار مجلس الشيوخ أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإلغاء التقرير وإعادة النظر في أي عمل مستقبلي يقوم به المجلس لناحية الاحتفاظ بنتائجه.
وجاء قرار مجلس الشيوخ الأمريكي بعد أيام من مقال للقاضي غولدستون نشر في صحيفة ‘واشنطن بوست’ أوائل الشهر الحالي، قال فيه إنه يجب إعادة النظر في تقرير غزة، موضحا أنه لو كان يعرف وقتها ما يعرفه الآن لكان تقريره وثيقة مختلفة.
ومن جهته اعتبر الدكتور حنا عيسى ـ خبير القانون الدولي بأن تأكيدات أعضاء لجنة غولدستون (هينا جيلياني، كريستين تشينكو ودوزمنت تروربس) عبر وسائل الاعلام المختلفة بأن التقرير يحتوي في داخله على نتائج في الدقة والاستقلالية والموضوعية وبهذه الكلمات نأى ثلاثة قضاة من القضاة الاربعة بانفسهم بعيداً عن قضية اعادة النظر والتراجع الذي أظهره رئيس فريق التحقيق الدولي المشارك في وضع التقرير، ريتشارد غولدستون. وأضاف الدكتور عيسى قائلاً في تصريح صحافي الثلاثاء بأن أقوال القضاة الثلاثة جاءت تأكيدا على أن اسرائيل لم تقم بوضع اساس مقنع حول أي مطالبات تتناقض مع النتائج التي توصل اليها تقرير اللجنة إضافة الى ذلك فإن اسرائيل لم تقم بفتح تحقيق في تصرفات من صمم وخطط وأمر وأشرف على عملية الرصاص المصبوب.
وقال الدكتور عيسى بأن أقوال القضاة الثلاثة تفند بشكل لا لبس فيه أقوال القاضي غولدستون والتي فيها قال ‘لو كنت أعرف يومها ما أعرفه الآن، لكان تقرير غولدستون وثيقة مختلفة’. وشدد عيسى على أن بعثة تقصي الحقائق برئاسة غولدستون نجحت في ابراز الحاجة الملحة للمساءلة على جدول اعمال المجتمع الدولي والزام الاطراف بأن تضع في الاعتبار الوقائع الموثقة. وصدر التقرير الذي أعده فريق برئاسة غولدستون، وهو قاضٍ من جنوب افريقيا، ووجد ان كلا من الجيش الاسرائيلي وحركة حماس ارتكبا جرائم حرب اثناء الحرب على غزة، لكنه ركز اكثر على اسرائيل. وانذاك نددت اسرائيل التي رفضت التعاون مع غولدستون بالتقرير ووصفته بأنه مشوه ومتحيز ورفضت الاتهامات بأنها ارتكبت جرائم حرب. ونفت حماس أن يكون مقاتلوها ارتكبوا جرائم حرب.