منظمة التحرير تطالب بحماية دولية للفلسطينيين ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين في الذكرى الـ 28 لمجزرة صبرا وشاتيلا

حجم الخط
0

حماس قالت ان المجزرة تمثل ‘وصمة عار’ على جبين المتفاوضين مع الاحتلال غزة ـ رام الله ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور ووليد عوض: احيا الفلسطينيون الخميس الذكرى الـ 28 لمجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبت بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مطالبين بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين جراء تواصل الاحتلال الاسرائيلي.

وطالبت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الخميس، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لما يتعرض له من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وملاحقة مرتكبي مجزرة مخيمي ‘صبرا وشاتيلا’ وتقديمهم لمحكمة العدل الدولية.

واكد الدكتور زكريا الاغا رئيس دائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة في بيان صحافي بمناسبة الذكرى الـ28 لمذبحة صبرا وشاتيلا ان الشعب الفلسطيني ‘سيواصل مسيرة النضال والتحرر حتى نيل كافة حقوقه المشروعة في العودة الى دياره التي شرد منها عام 48، واقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس’. واشار الاغا الى ان مجزرة صبرا وشاتيلا احدثت ‘جرحا نازفا داميا في جبين الانسانية العالمية، وشكلت علامة فارقة في التاريخ الاجرامي الاسرائيلي على الشعبين الفلسطيني واللبناني، وصورت مدى الحقد والهمجية الاسرائيلية الحاقدة بحق الشعب الفلسطيني’. ولفت الى ان حكومة اسرائيل بعد مرور 28 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا، ‘تواصل سياستها العنصرية بحق الشعب الفلسطيني ويخرج قادتها للمطالبة بابادة الشعب الفلسطيني، والتي كان اخرها ما تفوه به زعيم حركة شاس المتطرف عوفاديا يوسيف’. وشدد على ان هذا الامر يتطلب من المجتمع الدولي ‘الخروج من حالة الصمت وملاحقة مرتكبي المجازر بحق شعبنا وتقديمهم للعادلة الدولية ليكون رادعا لغيرهم’. ودعا الامم المتحدة ومجلس الامن لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من المستوطنين الحاقدين وما يخططون له من ارتكاب المزيد من المجازر بحق شعبنا الفلسطيني، ووضع قرارات الشرعية الدولية موضع التنفيذ لازالة ودحر الاحتلال الاسرائيلي.

ودعت دائرة شؤون المغتربين في المنظمة الى تخليد ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا عبر اقامة متحف لضحايا الكارثة، وذكرت الرأي العام العالمي بمسؤولية دولة اسرائيل عن الكارثة التي ذهب ضحيتها عدد هائل من الاطفال والنساء والشيوخ العزل على امتداد السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر من ايلول (سبتمبر) عام 1982. ودعت الجاليات الفلسطينية والعربية في بلدان المهجر والشتات، الى احياء هذه الذكرى بمزيد من الوحدة، واقامة الفعاليات والتحركات الجماهيرية والاعلامية بالتعاون مع حركة التضامن الدولية.

يشار الى ان مذبحة صبرا وشاتيلا نفذت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين شهر سبتمبر 1982 على يد الجيش الاسرائيلي، ووصل عدد قتلى المجزرة الى نحو 3500 قتيل من الرجال والاطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل في ذلك الوقت كان المخيم مطوقا بالكامل من قبل الجيش الاسرائيلي الذي كان تحت قيادة ارييل شارون وزير الجيش وفتها والذي شغل منصب رئيس الوزراء فيما بعد.

هذا وجددت حركة حماس تمسكها في المضي في طريق ‘مقاومة الاحتلال الاسرائيلي حتى دحره عن ارض فلسطين’. وتعهد القائد في الحركة اسماعيل رضوان في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا بـ ‘الانتقام لدماء ابناء الشعب الفلسطيني وتحرير المقدسات من دنس الاحتلال’. ولفت الى ان ذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا التي ارتكبها العدو ضد الشعب الفلسطيني تتزامن مع بدء المفاوضات المباشرة مع الاحتلال، التي قال انها تأتي على ‘وقع اشلاء شهداء بيت حانون وشهداء وجرحى جحر الديك واقتحام باحات المسجد الاقصى’. واشار الى ان هذه الذكرى تمثل ‘وصمة عار في جبن اولاك المتساوقين والمتفاوضين مع الاحتلال الذين خضعوا للشروط الاسرائيلية والامريكية في ظل هذه الجرائم المتكررة’. ودعا القيادي في حماس الحكومة اللبنانية الى توفير الحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين لديها الى ان يعودوا الى ديارهم.

الى ذلك اكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي الشيخ نافذ عزام ان ذكرى المجزرة صبرا وشاتيلا تأتي هذا العام لتؤكد على ان السياسة العدوانية الصهيونية ‘لن ولم تتوقف’، لافتا الى ان ما تلوح به اسرائيل بشن الهجمات ضد الفلسطينيين ليس الا ‘حلقة ضمن مسلسل طويل من المحارق’، واعتبر عزام ان المفاوضات السياسية التي تشارك فيها السلطة وبعض الاطراف العربية والاقليمية ‘اسهمت في تفلت الكيان الصهيوني من العقاب والملاحقات القانونية’. واشار عزام الى ان مجزرة صبرا وشاتيلا من المجازر المروعة التي ارتكبت بحق لاجئي الشعب الفلسطيني، مشيرا الى ان استهداف لاجئي شعبنا بهذه المجزرة كان مقصودا.

واوضح ان ثقافة العودة ‘تشكل قلقا كبيرا للكيان الصهيوني اذ ان معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم واصرارهم على العودة الى ديارهم التي هجروا منها سيبقي الصراع في فلسطين حيا’، مشددا على ان اي قيادة سياسية لن تفلح في ان تتنازل عن ذلك الحق او تتجاهله.

من جهتها طالبت جبهة التحرير الفلسطينية بـ’العمل الدؤوب’ لكي لا تضيع دماء شهداء صبرا وشاتيلا، وقالت ان هذا الامر يستدعي مواصلة العمل لدى الهيئات الحقوقية والقانونية والانسانية الدولية من اجل معاقبة مرتكبي الجريمة الاكبر في القرن العشرين، وطالبت بانهاء حالة الانقسام السياسي ‘وفاءا لذكرى شهداء صبرا وشاتيلا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية