الأمم المتحدة تعلن عقد اجتماع ‘خريطة طريق’ في مقديشو الشهر المقبلعواصم ـ وكالات: حذرت منظمة التعاون الإسلامي من قرب نفاد المخزون الغذائي في الصومال التي تتعرض لكارثة إنسانية بسبب المجاعة وموجة جفاف وصفت أنها الأسوأ خلال الستين عاما الأخيرة.
وكشفت جولات ميدانية أجراها فريق مكتب منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة مقديشو، عن ارتفاع أسعار السلع الغذائية خلال الأسبوعين الماضيين بنحو 45 في المائة.
وعزا مراقبون قفزة أسعار السلع إلى أن معظم المنظمات الإغاثية العاملة في الصومال تعمد إلى شراء السلع والمساعدات الغذائية من السوق المحلية، الأمر الذي رفع الطلب وزادت معه الأسعار.
ووجهت منظمة التعاون الإسلامي نداء عاجلا إلى المنظمات الإغاثية والمؤسسات الخيرية العاملة في الصومال، لوقف شراء السلع الغذائية من السوق المحلية والإعتماد على الإستيراد من الخارج، بهدف الحفاظ على كميات المخزون الغذائي واستقرار الأسعار.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في الصومال قبيل انطلاق الإجتماع الطارئ الذي تعتزم اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية عقده في اسطنبول غدا الأربعاء، لبحث الأزمة الإنسانية الكارثية في الصومال ومخاطرها على الدول الإفريقية. الجدير بالذكر أن الإجتماع يأتي تلبية لنداء وجهته تركيا من أجل تقديم المساعدات للشعب الصومالي، ومن المقرر أن يبحث الإجتماع سبل التدخل بأسرع وقت لتلبية احتياجات النازحين والمتضررين من المجاعة وموجة الجفاف التي ضربت الصومال ووصفت بأنها الأسوأ خلال نصف قرن، وذلك خلال شهر رمضان المبارك.
الى ذلك أعلن مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر من الاثنين بأنه سيتم عقد اجتماع خلال الفترة من 4 إلى 6 أيلول/سبتمبر المقبل في الصومال لوضع خطة لتعزيز دور الحكومة خلال العام المقبل في هذا البلد الذي تمزقه الحرب. وقال بيان لمجلس الأمن إن هذا الاجتماع سينظم تحت إشراف اوجوستين ماهيجا الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال. وأوضح البيان أن هدف الاجتماع هو ‘الاتفاق على خطة طريق للمهام الرئيسية والأولويات التي ينبغي القيام بها في الصومال خلال ال12 شهرا المقبلة، في ظل إطار زمني واضح ومعايير ينبغي تطبيقها’ من قبل الحكومة الانتقالية في الصومال المدعومة من الأمم المتحدة. وقالت الأمم المتحدة إن ‘أعضاء مجلس الأمن أكدوا ضرورة وجود مشاركة واسعة من قبل الجماعات الصومالية في هذا الاجتماع من بينها المؤسسات الاتحادية الانتقالية والإدارات المحلية والإقليمية وغيرهم من أصحاب المصلحة في الصومال’. وأشار مجلس الأمن إلى أن الدعم المستقبلي للحكومة الانتقالية ‘سيتوقف على إنجاز المهام التي تنص عليها خريطة الطريق’.