باريس ـ د ب أ: قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية امس الاثنين إن توقعات النمو في منطقة اليورو والولايات المتحدة في الأجل المتوسط ضعيفة، بينما ستكون أكثر من قوية في الاقتصادات الصاعدة. قالت المنظمة ومقرها باريس في مذكرة توضيحية أصدرتها قبيل اجتماع مجموعة العشرين هذا الأسبوع في كان بفرنسا إن ‘منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتوقع أن يظل نمو الناتج المحلي الإجمالي ضعيفا في اقتصادات مجموعة العشرين المتقدمة خلال العامين القادمين، بينما من المرجح أن تكون وتيرة النشاط في الأسواق الصاعدة الرئيسية أقل مما كانت عليه في فترة ما قبل الأزمة’. وقالت المنظمة التي تأخذ من باريس مقرا لها في تقريرها ‘يمكن أن يؤدي تدهور في الظروف المالية بالمستوى الذي حدث إبان الأزمة العالمية (2007-2009) إلى هبوط مستويات الناتج المحلي الإجمالي في بعض الاقتصادات الرئيسية التابعة للمنظمة بنسبة قد تصل إلى 5 بالمئة بحلول النصف الأول من عام 2013’. وعلى الجانب المشرق قالت المنظمة إنه في حالة تنفيذ تدابير السياسات التي أعلن عنها في 26 تشرين الأول/ أكتوبر في قمة للزعماء الأوروبيين على نحو فعال فقد ترتفع معدلات النمو عن المتوقع.
لكن المنظمة حذرت من أن الشكوك زادت بشكل كبير في الشهور الأخيرة إذ تتأرجح اليونان على حافة الإفلاس مما يهدد بانهيار بنوك أوروبية ودول أخرى مثقلة بالديون في منطقة اليورو.
وقال الأمين العام للمنظمة أنجيل غوريا إن ‘من المرجح حدوث تباطؤ ملحوظ في منطقة اليورو مع النمو السلبي البسيط في بعض الدول’. ودعا غوريا إلى اتخاذ ‘قرارات جريئة’ من قادة مجموعة العشرين، وأصدر تحذيرا واضحا بشأن منطقة اليورو. وقال إنه ‘لحل أزمة منطقة اليورو، من المهم توضيح وتنفيذ الإجراءات التي تم الإعلان عنها في 26 تشرين الأول/أكتوبر بشكل كامل وحاسم من أجل كسر الارتباط بين الديون السيادية والأزمة المصرفية’. وأضاف أن مشكلة الديون اليونانية يجب التصدي لها، ويجب ألا يتم السماح لأزمة الديون السيادية بأن تنتشر وأن البنوك في حاجة إلى حصولها على رأسمال مناسب. وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمجموعة العشرين 3.9′ هذا العام و3.8′ العام القادم و4.6′ في عام 2013 مع تحقيق معظم ذلك النمو من الأسواق الصاعدة. ومن المتوقع أن تنمو منطقة اليورو بنسبة 0.3′ فقط في العام القادم مقارنة مع 2′ في توقعات المنظمة السابقة الصادرة في أيار/ مايو. وقالت المنظمة إنه يمكن ارجاع جزء كبير من الضعف إلى نقص الثقة بشكل عام في القدرة السياسية. كانت التوقعات بالنسبة للولايات المتحدة قاتمة أيضا مع تحقيق نمو متوقع العام القادم بنسسبة 1.8′ مقابل 3.1′ كانت متوقعة في أيار/مايو.
ومن المقرر أن تجتمع مجموعة العشرين في منتجع كان الفرنسي يومي الخميس والجمعة القادمين.