منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتوقع ان يؤدي الركود الأوروبي الى كبح نمو الاقتصاد العالمي

حجم الخط
0

باريس – د ب أ: قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية امس الخميس إن الركود في أوروبا يقوم بمهمة الكابح للنمو الاقتصادي العالمي داعية لاتخاذ إجراء سريع بشأن أزمات القطاع المصرفي والديون والقدرة على المنافسة بمنطقة اليورو. أظهر التقييم الاقتصادي المؤقت للمنظمة أن أزمة منطقة اليورو تضعف الثقة العالمية والتجارة والتوظيف في ظل انتشارها من دول الأطراف إلى دول المركز بالمنطقة. ومن المتوقع أن تنزلق ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في المنطقة الي ركود خفيف في النصف الثاني من العام الجاري. توقعت المنظمة بمقرها في باريس أن ينكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 0.1′ في الربع الثالث وبنسبة 0.2′ في الربع الأخير من هذا العام، لكنه سينمو بمعدل 0.8′ للعام الجاري بأكمله مقارنة مع العام الماضي. وستتمكن فرنسا من تحقيق نمو معدله 0.1’، بينما سيتجه الاقتصاد الإيطالي للانكماش بنسبة 2.4′ وفقا للمنظمة التي تقيس التطورات الاقتصادية والاجتماعية في 34 دولة الأكثر تقدما. في المقابل يتجه الاقتصاد الأمريكي للنمو بمعدل 2.3′ بينما من المتوقع أن ينتعش الاقتصاد الياباني من الركود الذي ضربه عقب موجات تسونامي العام الماضي بتحقيق معدل نمو سنوي يبلغ 2.2′. قال كبير الاقتصاديين لدى المنظمة بيير كارلو بادوان إن ‘حل مشاكل القطاع المصرفي والمالية والقدرة على المنافسة بمنطقة اليورو لا تزال هي مفتاح التعافي’. وتوصي المنظمة بتخفف السياسة النقدية بمنطقة اليورو ومناطق أخرى حيث تشهد الاقتصادات ضعفا وتدنيا في التضخم. كما دعا تقرير المنظمة إلى تدخل البنك المركزي الأوروبي في أسواق السندات ‘من أجل إبقاء فوارق المخاطرة في النطاقات التي تبررها العوامل الاقتصادية الأساسية’، ودعا إلى تحقيق المزيد من التقدم نحو إقامة اتحاد مصرفي بمنطقة اليورو. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، يحذر التقرير من أن سياسة التقشف يمكن أن تنشئ ‘دورة تغذية عكسية معاكسة’ في بعض الدول حيث تخنق إجراءات خفض الإنفاق النمو ما يؤثر بالتالي على حصيلة العائدات الضريبية وتجبر على إجراء خفض أكبر للإنفاق. وأقرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأن اضطرابات سوق المال تركت الدول في منطقة اليورو ‘متأخرة بشكل بسيط’ عن تحقيق مستهدف العجز. من ناحية أخرى يلوح في الأفق تعرض الولايات المتحدة ‘لمنحدر مالي’ العام القادم عندما يدخل عددا من إجراءات زيادة الضرائب وخفض الإنفاق حيز التنفيذ ‘والتي من المرجح أن تدفع الاقتصاد الأمريكي نحو الركود’. ويشير مصطلح ‘المنحدر المالي’ إلى تطبيق إجراءات خفض الإنفاق بالتزامن مع زيادة الضرائب. وقالت المنظمة إنه ‘من الملح أن تتفق الأحزاب السياسية على خطط ترشيد مفصلة متوسطة الأجل بحيث تستطيع تفادي هذه النتيجة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية