منظمة التعاون توبّخ بريطانيا لوقفها تحقيق الفساد حول الأسلحة السعودية

حجم الخط
0

منظمة التعاون توبّخ بريطانيا لوقفها تحقيق الفساد حول الأسلحة السعودية

منظمة التعاون توبّخ بريطانيا لوقفها تحقيق الفساد حول الأسلحة السعودية لندن ـ يو بي أي: افادت صحيفة بريطانية امس الخميس ان الحكومة البريطانية تعرضت للتوبيخ من قبل لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية بسبب قرارها وقف تحقيق الفساد المتعلق بصفقة الأسلحة السعودية(اليمامة) التي تصل قيمتها الي نحو 40 مليار جنيه إسترليني.وقالت صحيفة (الغارديان) ان اللجنة كثّفت من ضغوطها علي الحكومة البريطانية وتعتزم إرسال مفتشين دوليين إلي لندن للوقوف علي الأسباب التي دفعت مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة الي وقف تحقيق الفـــــساد الذي كان يجريه حول صفقة اليمامة بين السعودية وشركة الأسلحة البريطانية العملاقة (بي إيه إي).ورجّحت إحتمال ان يقوم المفتشون الدوليون بإستجواب النائب العام البريطاني اللورد غولدسميث ومسؤولين بارزين في الحكومة البريطانية، والتحقيق في أسباب توقيع بريطانيا إتفاقية دولية عام 1998 تحظر دفع رشي إلي المسؤولين والسياسيين الأجانب وفشلها حتي الآن في محاكمة أي شركة بريطانية ارتكبت تجاوزات في هذا المجال.واضافت أن منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية التي ستوفد هؤلاء المفتشين الي لندن اعتبرت القوانين البريطانية لمكافحة الفساد الخارجي ضعيفة وناقصة، وابدت قلقها العميق من أن دفع (بي إيه إي) رشي لزبائنها السعوديين مثّل إنتهاكاً للإتفاقية الدولية.واشارت الصحيفة الي ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أخذ علي نفسه تحمل كامل المسؤولية في وقف التحقيق حول مزاعم قيام بي إيه إي دفع رشي الي أفراد من العائلة الملكية السعودية مقابل الحصول علي عقود تسلح.وقالت ان المفتشين الدوليين الذين ستوفدهم منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية الي لندن سيصدرون تقريراً عن نتائج تحقيقاتهم والتي من المتوقع أن تستغرق عاماً كاملاً ، فيما رفعت منظمتان بريطانيتان، الحملة ضد تجارة الأسلحة وجماعة (كورنر هاوس) المدافعة عن البيئة، دعوي قضائية ضد الحكومة البريطانية بسبب قرارها وقف التحقيق والذي اعتبرته المنظمتان غير مشروع ولا يستند إلي القانون.ونسبت الصحيفة إلي متحدث بإسم وزارة الخارجية البريطانية قوله ان الحكومة تنفق الكثير من الأموال علي التحقيقات في مزاعم الفساد، غير انه نفي ان تكون هذه الحكومة تتخذ مواقف متشددة من الفساد وتستثني شركة (بي إيه إي) منها.وكان مكتب جرائم الإحتيالات الخطيرة بدأ في تموز (يوليو) 2004 التحقيق في عمليات فساد مزعومة أحاطت بصفقة اليمامة الضخمة التي أبرمتها بي إيه إي مع السعودية عام 1985، غير أنه أوقف التحقيق قبل نهاية العام الماضي. وأبلغ النائب العام البريطاني اللورد غولدسميث مجلس اللوردات في الخامس عشر من كانون الأول (ديسمبر) الماضي أن قرار وقف التحقيق اتُخذ خدمة للمصالح العامة الأوسع والتي استوجبت موازنتها مقابل سيادة القانون، وأن رئيس الوزراء البريطاني وافق علي ان إستمرار التحقيق سيلحق أذيً خطيراً بالعلاقات بين المملكة المتحدة والسعودية .لكن تقارير صحافية كانت كشفت قبل أيام من قرار النائب العام ان السعودية هددت بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا في حالت استمر مكتب الإحتيالات الخطيرة في إجراء التحقيق ومنحت بريطانيا مهلة لوقفه وهددت بإلغاء عقد تسلحي قيمته مليارات الجنيهات الإسترلينية لشراء مقاتلات من طراز يوروفايتر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية