منظمة التعاون والتنمية: منطقة اليورو تشهد ‘انكماشا طفيفا’ وتهدد كل الدول الغنية يجب تيسير السياسة النقدية.. وتأثير الازمة على الاقتصاد الأمريكي قد يفوق المتوقع.. تباطؤ معدل النمو في الصين في 2012

حجم الخط
0

قالت ان بريطانيا تعود للركود وتحتاج لمزيد من التيسير الكمي.. وألمانيا انزلقت لكساد بسيط.. وايطاليا ستحتاج مزيدا من خفض الميزانية باريس ـ وكالات: ذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أحدث توقعاتها الاقتصادية امس الاثنين إن منطقة اليورو التي تتألف من 17 دولة دخلت مرحلة ركود خفيف. وأظهر تقرير المنظمة’انكماش اقتصاد منطقة اليورو’بنسبة 1 بالمئة خلال الربع الأخير من عام2011 وبنسبة 4. 0 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري قبل أن يتعافى خلال النصف الثاني من 2012. ويشار إلى أن الركود يعنى انكماش الاقتصاد لربعين متتاليين. وقال بيير كارلو بادوان كبير الاقتصاديين بالمنظمة التي تمثل 34 اقتصادا متقدما وناشئا’ يبدو أن منطقة اليورو تمر بمرحلة ركود خفيف’. وتوقعت المنظمة أنه بحلول الربع الثاني من عام 2012 سوف تتعافى منطقة اليورو وسوف ينمو الاقتصاد بنسبة 2. 0 بالمئة خلال العام. وتتعارض هذه الأرقام مع توقعات المفوضية الأوروبية بنمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 5. 0 بالمئة العام المقبل. وأشارت المنظمة إلى وجود مشاكل ‘نقدية و مالية وهيكلية خطيرة’ فى دول اليورو و أنه لا يجرى مواجهتها بصورة مناسبة. وقالت المنظمة ‘بالإضافة لذلك فأن الثقة تراجعت بصورة كبيرة فى ظل تزايد الشكوك حول قدرة صانعي القرار فى منطقة اليورو على التعامل بصورة فعالة مع التحديات الرئيسية التي تواجهها المنطقة’. ومن المتوقع أن يتراجع معدل النمو فى ألمانيا أكبر الاقتصاديات الاوروبية من 3 بالمئة هذا العام إلى 6ر0 بالمئة العام المقبل.

كما من المتوقع أن ينمو اقتصاد فرنسا ثانى أكبر اقتصاد فى أرووبا بنسبة 3ر0 بالمئة. وهذا يتناقض مع التوقعات الرسمية فى ألمانيا وفرنسا بنمو اقتصادهما بنسبة 1 بالمئة عام 2012 . ومن ناحية أخرى ستظل كل من اليونان والبرتغال اللتان حصلتا على حزم إنقاذ فى مرحلة الركود وربما تنضم لهما إيطاليا التى من المتوقع أن ينكمش اقتصادها بنسبة 5ر0 بالمئة العام المقبل. ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الدول الثلاث بنسبة 5ر0 بالمئة خلال عام 2013 . وأظهر تقرير المنظمة إنه على عكس دول منطقة اليورو فإنه من المتوقع أن ترتفع وتيرة نمو أكبر اقتصاد فى العالم و ثالث أكبر اقتصاد فى العالم أمريكا واليابان لتصل إلى 2 بالمئة العام المقبل. وحذرت المنظمة من أنه ‘على عكس التوقعات السابقة فإن الاقتصاد العالمي لم يخرج من مرحلة الخطر بعد’. وقال بادوان ‘إن وقوع حدث سلبي كبير’ فى منطقة اليورو قد يدفع المنطقة بأكملها للركود مما يزيد من مخاوف عجز الموازنة فى دولة أو أثنين من دول منطقة اليورو’. وسوف تستمر الاقتصاديات الناشئة فى دفع النمو العالمي حيث ستنمو الصين بنسبة 5. 8 بالمئة والهند 2. 7 بالمئة و البرازيل 2. 3 بالمئة. فى حين ما زالت اقتصاديات الدول المتقدمة تعاني مع ارتفاع معدل البطالة و تراجع ثقة المستهلكين و تذبذب البورصات وركود التجارة. ومن المتوقع أن يرتفع معدل البطالة فى منطقة اليورو لتصل إلى 3. 10 بالمئة العام المقبل مقارنة بـ9. 8 بالمئة فى أمريكا و4. 4 بالمئة فى اليابان. وقالت المنظمة الإثنين إن بريطانيا ستنزلق إلى حالة ركود متوسط في أوائل العام المقبل وخفضت توقعها للنمو البريطاني في عام 2012 وحثت بنك انكلترا المركزي على توسيع برنامجه لشراء الأصول.

وقالت المنظمة عشية تصريحات وزير المالية جورج اوزبورن عن الميزانية والنمو إن الحكومة قد تحتاج للتخفيف بشكل مؤقت من اجراءاتها التقشفية المتشددة إذا ازدادت الأوضاع سوءا.

وقالت المنظمة ومقرها باريس إن الناتج البريطاني سيتراجع بمعدل 0.1 بالمئة في الربع الأخير من العام وبمعدل 0.6 بالمئة في الربع الأول من العام المقبل قبل أن يبدأ في الانتعاش في بقية العام.

وتوقعت المنظمة أن ينمو الاقتصاد البريطاني بمعدل 0.5 بالمئة العام المقبل انخفاضا من 1.8 بالمئة توقعتها المنظمة في أيار (مايو) الماضي. وهو نصف توقع بأن يبلغ النمو واحدا بالمئة في عام 2012 في استطلاع لآراء 42 اقتصاديا أجرته رويترز في وقت سابق هذا الشهر. كما قالت المنظمة الاثنين ان الاقتصاد الالماني الذي تحركه الصادرات دخل فيما يبدو حالة كساد بسيط في الأشهر الأخيرة من عام 2011 نتيجة ضعف التجارة العالمية وتدهور سريع للثقة بسبب أزمة الدين في منطقة اليورو.

وتوقعت المنظمة نمو أكبر اقتصاد أوروبي ثلاثة بالمئة العام الجاري يليه نمو متواضع بنسبة 0.6 في المئة في العام التالي مع تراجع الصادرات وتردد أكبر من الشركات تجاه الاستثمار. وتوقعت أن يبلغ معدل النمو 1.9 في المئة في 2013. وذكرت المنظمة في توقعاتها الاقتصادية نصف السنوية ‘يواجه الاقتصاد فترة ضعف تعكس تراجع الثقة على المستوى العالمي ومعدل نمو ابطأ للتجارة العالمية وهو يصيب غالبا ألمانيا أكثر من غيرها نتيجة تراجع الصادرات والاستثمارات’. وتوقعات المنظمة أكثر تشاؤما من توقعات حكومة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي قلصت توقعات النمو في العام المقبل إلى واحد بالمئة في الشهر الماضي من 1.8 في المئة في توقعات سابقة بسبب خفض التوقعات الخاصة بالصادرات.

وقالت المنظمة ‘عاد الناتج المحلي الحقيقي لمستويات ما قبل الأزمة في الربع الثاني ولكن يبدو أن الاقتصاد دخل في مرحلة كساد بسيط في الربع الاخير. اضير جراء تدهور ملحوظ في التجارة العالمية وتراجع سريع للثقة فيما يتعلق بأزمة الديون السيادية في بعض دول منطقة اليورو’. وتوقعت المنظمة أن يتعافى النشاط الاقتصادي بشكل تدريجي العام المقبل مع انحسار حالة الغموض ونمو التجارة. كما قالت المنظمة إنه سيتعين على الحكومة الايطالية الجديدة أن تكثف جهودها لخفض العجز إذ من المنتظر أن يدخل الاقتصاد في ركود وينكمش بما يصل إلى 0.5 بالمئة العام المقبل.

وعزز تقرير المنظمة التي تتخذ مقرا في باريس المخاوف المتزايدة من أن يكون ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا قد دخل بالفعل في الركود مما يهدد بعدم تحقيق أهداف الميزانية.

وقال التقرير إن الاقتصاد ربما سجل انكماشا في أواخر 2011 ومن المتوقع أن يظل النمو ضعيفا في 2012. وتوقع التقرير نمو الناتج المحلي الاجمالي الايطالي 0.7 بالمئة في 2011 وانكماشه 0.5 بالمئة في 2012 مقارنة مع توقعات رسمية للحكومة بنمو نسبته 0.7 بالمئة في 2011 و0.6 بالمئة في 2012. وبشأن فرنسا قالت المنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن فرنسا ستحتاج إلى المزيد من اجراءات التقشف لتتمكن من تحقيق المستوى المستهدف للعجز العام المقبل ما لا يترك مجالا لإجراءات تحفيز لا تهدد بخفض تصنيفها الائتماني البالغ A-. وأضافت المنظمة أن معدل نمو الاقتصاد الفرنسي سيتراجع إلى 0.3 بالمئة العام المقبل أي اقل من تقديرات الميزانية بأن يبلغ واحدا بالمئة مع تراجع الثقة الذي يؤثر على الاستثمار وانفاق المستهلكين.

وتابعت المنظمة أنه يتعين على فرنسا لكي تخفض العجز من مستوى 5.7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي إلى 4.5 بالمئة في 2012 اتخاذ اجراءات تقشفية إضافية تبلغ قيمتها نحو ثمانية مليارات يورو أي نحو 0.4 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

ومما يعقد مسعى الرئيس نيكولا ساركوزي للفوز بفترة رئاسة ثانية في انتخابات العام المقبل قالت المنظمة إن معدل البطالة قد يرتفع إلى 10.4 بالمئة بحلول نهاية عام 2012. وقالت المنظمة في التقرير إن الاقتصاد الأمريكي قد يواجه تهديدا من أزمة الديون الأوروبية يفوق المتوقع حاليا محذرة من خروج الانتعاش الاقتصادي عن مساره.

وقالت المنظمة في أحدث تقاريرها للافاق الاقتصادية الإثنين إن حجم عدم التيقن المحيط بالاقتصاد الأمريكي كبير والمخاطر تميل بدرجة كبيرة نحو اتجاه نزولي.

وقالت المنظمة ‘التداعيات السلبية من اضطرابات الأسواق في أوروبا قد تكون أكبر من المتوقع ويمكنها اخراج الانتعاش عن مساره وتجديد المخاوف بين الاسر والشركات ذات الموقف المالي الهش’. وحتى الآن كان المحللون وبعض المسؤولين الاتحاديين يهونون من المخاوف من أن احتمال أن تلحق أزمة منطقة اليورو التي أثارت الاضطرابات في أسواق المال ضررا كبيرا بالاقتصاد بشكل عام.

ومن الدلائل التي اوردوها على ذلك أن الصادرات الأمريكية لمنطقة اليورو لا تمثل سوى اثنين بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي لذلك فإن أثر الأزمة المالية في المنطقة سينتقل في الاساس على شكل تراجع في أسعار الأسهم.

وتوقعت المنظمة أن يبلغ معدل النمو الأمريكي في المتوسط 1.7 بالمئة هذا العام ثم يرتفع إلى اثنين بالمئة في 2012. وفي حالة حدوث صدمة بسبب أزمة الديون توصي المنظمة بتيسير السياسات النقدية عن طريق إطالة أمد إعانات البطالة وزيادة القدرة على الحصول على إعفاءات على ضريبة الدخل.

وتوقعت المنظمة أن يبلغ معدل البطالة الأمريكي في المتوسط هذا العام تسعة بالمئة وأن ينخفض قليلا إلى 8.9 بالمئة في عام 2012. وتوقعت المنظمة الإثنين أن بتباطأ النمو الاقتصادي في الصين إلى 8.5 بالمئة في 2012 من 9.3 بالمئة العام الجاري.

وقالت المنظمة في تقرير للتوقعات نصف السنوية إن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يواجه مخاطر نتيجة تراجع القطاع العقاري مما قد يؤدي إلى تجدد التعثر عن سداد ديون.

وتوقعت المنظمة أن تصل نسبة التضخم السنوي للعام كاملا إلى 3.8 بالمئة في 2012 من 5.6 بالمئة في العام الجاري.

وقد يتباطأ المعدل السنوي لنمو الصادرات إلى نحو سبعة بالمئة العام المقبل نتيجة ضعف الطلب العالمي ولكن زيادة الانفاق المالي وخفض ضريبة الدخل قد يضعف التأثير.

وتابعت المنظمة أن المخاوف بشأن تراكم الدين الحكومي المحلي ستحد من حجم برنامج التحفيز المالي في العام المقبل.

ونمت واردات الصين بنسبة 28.7 بالمئة في اكتوبر تشرين الأول مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي بينما نمت الصادرات بنسبة 15.9 بالمئة وهي اقل نسبة في عدة أشهر لينخفض الفائض التجاري في اكتوبر إلى 17 مليار دولار.

وتوقعت المنظمة أن يبلغ فائض ميزان المعاملات الجارية للصين مقارنة بالناتج المحلي الاجمالي 2.6 بالمئة في 2012 و2.1 بالمئة في عام 2013. قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اليوم الاثنين إن على دولها الابقاء على سياسة نقدية ميسرة إلى حد كبير في ضوء التوقعات الاقتصادية الضعيفة وهو ما يعني أسعار فائدة قرب الصفر في معظم الاحوال ومزيدا من الدعم من خلال اجراءات غير اعتيادية.

وأضافت المنظمة في تقريرها نصف السنوي عن الآفاق الاقتصادية أن على الاقتصادات التي بدأت بالفعل في تشديد السياسة النقدية تيسيرها في ضوء مخاطر تباطؤ النمو.

وحثت المنظمة ايضا السلطات النقدية في معظم الدول على اعداد ‘خطط طوارئ’ تتضمن خيارات غير اعتيادية وليست مجربة تحسبا لحدوث صدمات نزولية.

وبالنسبة لمنطقة اليورو حيث ادت أزمة ديون سيادية متفاقمة لشح الائتمان وانهيار الثقة فإن على البنك المركزي الاوروبي ان يواصل خفض الفائدة بعدما خفض سعر اعادة التمويل الرئيسي إلى 1.25 بالمئة هذا الشهر بعد فترة قصيرة من تولي ماريو دراجي رئاسة البنك.

وقالت المنظمة ‘الافاق الضعيفة لاقتصاد منطقة اليورو وانخفاض التضخم مبررات قوية لخفض أسعار الفائدة على الفور’. وعلى البنك المركزي الاوروبي ايضا ان يضمن وجود سيولة وفيرة لخفض سعر الفائدة بين البنوك لقرب مستوى 0.35 بالمئة المسجل في اعقاب انيهار بنك ليمان براذرز في سبتمبر ايلول 2008. وفي الولايات المتحدة قالت المنظمة إن على مجلس الاحتياطي الاتحادي أن يدرس الابقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي البالغ 0.25 بالمئة حتى نهاية 2013 وهي فترة اطول قليلا مما أشار اليه المجلس حتى الآن حيث ألمح إلى أنه سيبقي أسعار الفائدة عند مستويات شديدة الانخفاض حتى منتصف 2013. وقالت المنظمة إن على بنك اليابان المركزي أن يبقي سعر الفائدة عند الصفر وتعزيز برنامج شراء الأصول إلى أن يصل التضخم إلى الهدف الضمني البالغ واحد بالمئة.

وفي الصين دعت المنظمة السلطات النقدية للسماح بمزيد من الارتفاع الملموس لسعر الصرف الفعلي لليوان قائلة إن ذلك سيتيح مجالا أكبر للمناورة بتسهيل السيطرة على التضخم دون الاعتماد الزائد على أسعار الفائدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية