لندن ـ «القدس العربي»: اتهمت منظمة الصحة العالمية إيلون ماسك، من دون ذكر اسمه، بنشر «أخبار كاذبة» بعد تغريدة له دعا فيها الدول إلى «عدم التخلي عن سلطتها» لحساب مشروع اتفاق دولي يهدف إلى مكافحة الجوائح.
واندلع الجدل يوم الخميس الماضي عندما كتب ماسك أنه «يجب أن لا تتخلى الدول عن سلطتها لحساب منظمة الصحة العالمية» في إشارة إلى مناقشات تُجرى داخل المنظمة الأممية لطرح اتفاق يهدف إلى مساعدة الدول على الوقاية بشكل أفضل من الجوائح ومكافحتها.
وفي مرحلة أولى، رد المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس في تغريدة، قائلاً إن «الدول لا تتخلى عن بعض من سيادتها إلى منظمة الصحة العالمية». وأكد أن «الاتفاق حول الجوائح لن يغير ذلك، بل سيساعد الدول على الوقاية بشكل أفضل من الجوائح. سيساعدنا في حماية الناس بشكل أفضل، أكانوا يعيشون في الدول الغنية أو تلك الفقيرة».
وتطرق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية مجدداً إلى الموضوع في افتتاح مؤتمره الصحافي الأسبوعي حول المسائل المتعلقة بالصحة العالمية، منتقداً «المعلومات المضللة» بشأن الاتفاق، عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وأضاف: «الادعاء بأن الاتفاق سيؤدي إلى تزويد منظمة الصحة العالمية بسلطة إضافية غير صحيح. هذا خبر كاذب». وأكد أن «الدول هي التي ستقرر ما سينص عليه الاتفاق، هي وحدها. وستطبق الاتفاق استناداً إلى قوانينها الخاصة». وقال إنه «إذا شعر سياسي أو رجل أعمال أو أي شخص آخر بعدم وضوح حول ما يتضمنه الاتفاق فنحن جاهزون لمناقشته وتوضيح الأمر».
وفي مطلع آذار/مارس قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية لصحافيين إن الدول الأعضاء والمنظمة ستباشر قريباً مفاوضات حول مشروع الاتفاق هذا، بهدف البت في مسائل تشارك المعلومات والتفاوت في الوصول إلى اللقاحات الذي سجل بين الدول الغنية وتلك النامية خلال جائحة كورونا.
وسيسمح الاتفاق بتعزيز قدرات الاستعداد الوطنية والإقليمية والعالمية، فضلاً عن الرصد والإنذار وسرعة التحرك.
وقال إنه يأمل بأن تفضي المفاوضات إلى نتائج بحلول مايو/أيار 2024 ودعا الدول «إلى استخلاص العبر من هذه الجائحة» لعدم تكرار الأخطاء.
وأتى مشروع الاتفاق هذا بعد فشل المجتمع الدولي في مواجهة جائحة كوفيد-19 مع اتهام الدول ومنظمة الصحة العالمية ببطء التحرك وغياب التضامن.