جنيف: حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السبت، من أن الوضع شمال قطاع غزة “كارثي”، في محاولات جيش الاحتلال الإسرائيلي لإفراغ المنطقة من ساكنيها عبر الإخلاء والتهجير.
وأضاف غيبريسوس، في منشور له على منصة “إكس”، أن الهجمات الإسرائيلية المكثفة تستهدف أيضا المرافق الصحية، التي قال إن “الوصول إليها محدود للغاية”.
كما أشار إلى نقص الإمدادات الطبية الحيوية وما ينجم عنه من حرمان السكان من “الرعاية المنقذة للحياة”.
وأوضح غيبريسوس، أن وزارة الصحة في غزة أبلغتهم بأن “انتهاء الحصار الإسرائيلي على مستشفى كمال عدوان جاء بتكلفة باهظة”.
وأفاد أنه بعد احتجاز 44 من الموظفين والرجال العاملين في المستشفى، لم يتبق سوى الموظفات ومدير المستشفى وطبيب لرعاية ما يقرب من 200 مريض “يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة”.
ولفت إلى تعرض المنظومة الصحية في غزة لهجمات إسرائيلية منذ أكثر من عام.
غيبريسوس، وصف ما تناقلته تقارير عن وضع المستشفيات والإمدادات الطبية في القطاع وما أصابها من أضرار وخسائر بـ”الأمر المفجع”.
The situation in northern #Gaza is catastrophic. Intensive military operations unfolding around and within healthcare facilities and a critical shortage of medical supplies, compounded by severely limited access, are depriving people of life saving care.
The Health Ministry in… pic.twitter.com/HIlqfD27uT
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) October 26, 2024
وأكد على أن الطريقة الوحيدة لضمان أمن ما تبقى من منشآت صحية في غزة، هي وقف عاجل وغير مشروط لإطلاق النار.
وفي وقت سابق السبت، قال شهود عيان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحب من مستشفى كمال عدوان شمال غزة “مخلفا شهداء فلسطينيين ودمارا واسعا داخله وخارجه بعد اقتحامه، الجمعة”.
وتتعرض محافظة شمال قطاع غزة لإبادة وتطهير عرقي لليوم 22 على التوالي، على أيدي قوات الاحتلال.
ويتواصل التوغل والقصف الإسرائيلي لمختلف مناطق محافظة شمال غزة بالتزامن مع استمرار مساعي جيش الاحتلال لإفراغ المنطقة من ساكنيها عبر الإخلاء والتهجير القسري.
وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات قصف غير مسبوق لمخيم وبلدة جباليا ومناطق واسعة شمالي القطاع، قبل أن يجتاحها في اليوم التالي بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة”، بينما يقول الفلسطينيون إن قوات الاحتلال ترغب في احتلال المنطقة وتهجير سكانها.
وبدعم أمريكي، تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على غزة خلفت أكثر من 143 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
(وكالات)