جنيف: قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الأحد إنه سيكون من شبه المستحيل تحسين الوضع الصحي “الكارثي” في غزة حتى لو تم إقرار مقترح عاجل للمنظمة بإدخال المزيد من الإمدادات والأطقم الطبية.
ويسعى الاقتراح العاجل الذي قدمته كل من أفغانستان وقطر واليمن والمغرب لفتح ممر لدخول عاملين بالقطاع الصحي وإمدادات طبية، وإلزام منظمة الصحة العالمية بتوثيق العنف ضد العاملين بالرعاية الصحية والمرضى وتدبير التمويل اللازم لإعادة بناء المستشفيات.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس “يجب أن أكون صريحا معكم: هذه المهام شبه مستحيلة في ظل الأوضاع الحالية”.
وأضاف في تصريحات أمام المجلس التنفيذي للمنظمة المكون من 34 عضوا في جنيف أن الاحتياجات الطبية في غزة تزايدت وتفاقم خطر الأمراض بينما تقلص النظام الصحي إلى الثلث مقارنة بما كان عليه قبل الصراع.
وتعرضت مستشفيات غزة للقصف وتمت محاصرة بعضها أو مداهمته كجزء من رد إسرائيل على هجمات حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول. أما تلك التي لا تزال تعمل فتواجه تدفق أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وأحيانا يتم تنفيذ الإجراءات الطبية دون تخدير.
وتظهر قاعدة بيانات منظمة الصحة العالمية وقوع 449 هجوما على منشآت الرعاية الصحية في الأراضي الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول، دون إلقاء المسؤولية على أحد.
منظمة الصحة العالمية تعتمد قراراً يدعو لإرسال مساعدات فورية لغزة
من جهة ثانية، اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية الأحد بالإجماع قراراً يدعو لإرسال مساعدات فورية إلى غزة لمواجهة الوضع الصحي المتدهور في القطاع الفلسطيني.
وبعدما فشل مجلس الأمن الدولي في الدعوة لوقف لإطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس بعد استخدام الولايات المتّحدة حقّ النقض، تبنّت الدول الـ34 الأعضاء في المجلس التنفيذي للمنظمة بالإجماع قراراً يدعو إلى “مرور فوري ودون عوائق للمساعدة الإنسانية” إلى قطاع غزة.
كما يدعو القرار الذي قدّمته أفغانستان والمغرب وقطر واليمن إلى منح تصاريح خروج للمرضى.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن المجلس تمكن من التوصل إلى “أول قرار بالإجماع بشأن الصراع… مذ بدأ قبل شهرين”، مضيفا أنه “منصة يمكن البناء عليها”.
ويسعى القرار إلى توفير الأدوية والمعدات الطبية للسكان المدنيين وتمكين جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم من الحصول على العلاج الطبي.
ورغم موافقتها على القرار، أبدت بعض الدول تحفظات بشأنه.
وقال ممثّل الولايات المتحدة إن واشنطن وافقت على عدم معارضة الإجماع على النصّ لكن لديها “تحفظات كبيرة”، مشيراً إلى أنّ بلاده “تأسف لعدم وجود توازن في القرار”.
من جهتها، قالت كندا إنها تعتبر النص “حلا وسطا” كان يمكن أن يذهب إلى أبعد من ذلك والاعتراف بدور حماس في الحرب مثل احتجازها رهائن و”استخدامها دروعاً بشرية”.
وصرّحت أستراليا أنّها تعترض على مسألة عدم إشارة القرار بشكل محدد إلى هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر الذي كان “سبب الوضع المدمر الحالي”.
(وكالات)