منظمة الصحة تدعو لتسريع التلقيح في أوروبا وسط قلق من تراجع الفعالية على النسخ المتحوّرة

حجم الخط
0

كوبنهاغن: دعا مدير الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية الجمعة في مقابلة مع وكالة فرانس برس الأوروبيين إلى تسريع حملات التلقيح ضد كورونا، معرباً في الوقت نفسه عن خشيته من تأثير النسخ المتحوّرة على فعالية اللقاحات.

وقال مدير منظمة الصحة في أوروبا هانس كلوغ “يجب أن نتكاتف لتسريع عمليات التلقيح” معربا عن قلقه من آثار النسخ المتحورة لكورونا على فاعلية اللقاحات.

كما دق مدير معهد روبرت كوخ الألماني لوثر فيلر، ناقوس الخطر، وقال إنّ “الفيروس لم يتعب بعد، بل على العكس، لقد تلقى لتوّه دفعة جديدة” مع النسختين المتحوّرتين البريطانية والجنوب إفريقية، موجّها ضربة أيضاً إلى الآمال في إقرار رفع سريع للقيود في مواجهة فيروس صار “أكثر خطورة”.

في الولايات المتحدة ينتظر لقاح ثالث أعدته شركة “جونسون أند جونسون” موافقة وكالة الغذاء والدواء الأمريكية (إف دي آيه)، وهو منتظر بشكل خاص لأنه يتمتع بميزتين مهمتين من الناحية اللوجستية، إذ يمكن تخزينه في درجات حرارة المُبرِّدات العادية، كما أنه يُعطى للأشخاص بجرعة واحدة فقط.

لكنّ نتائج التجارب السريرية عليه أثارت القلق، إذ كان اللقاح أكثر فعالية في الولايات المتحدة (72%) منه في جنوب إفريقيا (57%) حيث ظهرت نسخة متحوّرة من الفيروس في هذا البلد وباتت هي الطاغية فيه إلى حدّ كبير.

ويرى الخبراء في ذلك مؤشراً على أن أيّ نسخ متحورة مستقبلية يمكن أن ينتهي بها الأمر إلى تجاوز الدفاعات المناعية التي طورتها اللقاحات الحالية. وهو سبب آخر، بحسب رأيهم، لتسريع حملات التطعيم.
وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كانت اللقاحات التي وصلت إلى الأسواق منذ كانون الأول/ديسمبر ستبقى فعالة ضد النسخ المتحورة من الفيروس قال كلوغ “هذا هو السؤال الكبير، أنا قلق”.

تزامناً، تنشأ مشاعر مناهضة للقاحات بين الغالبية السوداء في جنوب إفريقيا حيث ما زال نظام الفصل العنصري يلقي بثقله.

وتساءل مبالي تشابالالا (35 عاما) أمام منزله المتواضع في وايت سيتي، إحدى ضواحي سويتو، “ماذا لو حصلنا على لقاح من الدرجة الثالثة؟”.

سبوتنيك-في، “بشرى سارة”

في أنحاء العالم، تتسارع الطلبيات على اللقاح وعمليات التسليم.

في أوروبا، صارت صربيا تتقدم على دول الاتحاد الأوروبي في حملة التلقيح بمساعدة من الصين. ففي هذه الدولة الصغيرة بالبلقان التي يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة، تلقى أكثر من 450 ألف شخص جرعة واحدة خلال أسبوعين، وهو ثاني معدل لعمليات التلقيح بين الدول الأوروبية بعد المملكة المتحدة، وفقاً نشرة أصدرها مشروع “عالمنا في بيانات”.

وفي الموقع الحكومي المخصص، تتم دعوة الأشخاص إلى الإشارة لتفضيلهم بين فايزر، سبوتنيك-في وسينوفارم.

وتلقت إيران حيث تسبب الوباء بوفاة أكثر من 58 ألف شخص، الخميس أولى جرعات لقاح سبوتنيك-في الروسي المضاد لفيروس كورونا، وكذلك الضفة الغربية في الأراضي الفلسطينية.
وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنّ اللقاح الروسي “بشرى سارة للبشرية”، في وقت أعلن نظيره الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تعتزم التعاون في هذا المجال مع خصومها في الغرب.
والبيرو، احدى الدول الأكثر تضررا بالوباء في أمريكا اللاتينية (أكثر من 41,500 وفاة) طلبت 20 مليون جرعة من لقاح فايزر.
ورغم تأكيدها أنها خالية من الفيروس، قدّمت كوريا الشمالية طلباً للحصول على لقاحات ويُفترض أن تتلقى قرابة مليوني جرعة منها.

انخفاض عدد الإصابات

تزامناً، أعلنت دول عدّة تشديدا للقيود المرتبطة بالسفر.
وأعلنت كانبيرا الجمعة إبقاء مطلب أن يلزم كل الأشخاص الوافدين الى البلاد الحجر الصحي لمدة أسبوعين رغم إطلاق حملات تلقيح.
كما أكدت بريطانيا أنه سيتعين على المقيمين في البلاد الذين يصلون من بلدان يُعتبر الوضع الوبائي فيها خطيراً أن يلتزموا بدءاً من 15 شباط/فبراير بحجر صحّي في فندق لمدة عشرة أيام. وعلى غرار السعودية، منعت الكويت غير الكويتيين من دخول البلاد لمدة أسبوعين.
وأعلنت السويد والدنمارك الخميس أنهما ستطوران “جوازات سفر لقاح” إلكترونية لتسهيل السفر إلى الخارج لكن أيضا لحضور مناسبات رياضية أو ثقافية، حتى لدخول المطاعم في حالة الدنمارك.
وفي إسرائيل، قالت الحكومة إنّ الاغلاق الشامل المفروض منذ أكثر من شهر في كافة أنحاء البلاد سيرفع تدريجا اعتبارا من الأحد، بعد انخفاض طفيف في عدد الإصابات. لكن الرحلات الجوية الدولية ستبقى متوقفة حتى إشعار آخر.
وبحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس الجمعة استنادا الى مصادر رسمية فإن الوباء تسبب بحوالى 2,285,334 وفاة وأكثر من 104,848,470 إصابة في العالم.
(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية