واشنطن ـ د ب ا: اتهمت منظمة العفو الدولية امس الثلاثاء ولاية أريزوناالواقعة في جنوب غرب الولايات المتحدة باحتجاز السجناء في ظروف ‘قاسية’ و’غير انسانية’ الامر الذي يمثل انتهاكا للمعاييرالدولية. وأوضحت المنظمة في تقرير لهاأن هناك 2900 سجين محتجزون في سجون تتوافر فيها أقصى درجات الامن حيث يتم وضع الغالبية منهم ‘في الحبس الانفرادي في زنازين ليس بها نوافذ لمدة 22 إلى 24 ساعة في اليوم’. كماأن معظمهم لا يتمتع بأي برامج خاصة بالعمل أو التعليم أو إعادة التأهيل وغالبا لا يغادرون زنازينهم إلا ثلاث مرات في الاسبوع ولمدة ساعتين عندما يسمح لهم بممارسة الرياضة أو الاستحمام. وقالت المنظمة الحقوقية إن هذه العزلة المفرطة تسفر عن إضعاف الصحة البدنية والعقلية للسجناء . ويقول التقرير ‘الكثير من السجناء يقضون سنوات في ظل مثل هذه الظروف’. وأضافت منظمة العفو الدولية أن هناك أكثر من 12 طفلا تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاما’يعتقد’ أيضا أنهم محتجزون في الحبس الانفرادي. كما وصفت أنجيلا رايت، التي شاركت في إعداد التقرير، هذه الممارسات بانها ‘غير انسانية’. أكثر من ذلك قالت المنظمة إن المسئولين في أريزونا منعوا مندوبيها من دخول الوحدة الادارية الخاصة بمجمع السجن المسمى ‘أيمان’ في فلورنس بأريزونا الذي يضم معظم منشآت الحبس الانفرادي. واستندت المنظمة في تقريرها إلى رسائل من السجناء ومعلومات حصلت عليها من النشطاء المدافعين عن حقوق السجناء وكذلك من العاملين الحاليين والسابقين وبالاطلاع على السياسات المدونة لنظام السجون في ولاية أريزونا. يذكر أن منظمة العفو الدولية تزور السجون في أنحاء العالم وأثار قلقها رفض طلباتها زيارة السجون في أريزونا . وأوضحت المنظمة أن أريزونا تنتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت عليه الولايات المتحدة. يذكر أن العهد ينص على ‘وجوب معاملة جميع الاشخاص المحرومين من حرياتهم بشكل انساني واحترام الكرامة الاصيلة للانسان’.