منظمة العفو تنتقد قطر بسبب عمال مونديال… والدوحة تؤكد أن أن من أولوياتها تأمين حياة كريمة للعمالة الوافدة

حجم الخط
0

الدوحة ـ برلين ـ قنا ـ د ب ا: أكدت دولة قطر أن تأمين حياة كريمة للعمالة الوافدة هي إحدى أهم أولوياتها الرئيسية، مشددة على التزامها بالإصلاح الممنهج والمستمر لقانون العمل القطري.

وأوضح بيان لمكتب الاتصال الحكومي، ردا على تقرير منظمة العفو الدولية، أن الدولة تسعى إلى خلق نظام متكامل يعمل على تحسين ظروف عمل ومعيشة العمالة الوافدة في الدولة ليصبح هذا النظام نموذجاً يحتذى به لكل من حقوق العمال والإنسان في المنطقة، لافتآ إلى أن الدولة تقدر التقدم الذي تم إحرازه من قبل اللجنة العليا للمشاريع والارث.

وأضاف البيان أن دولة قطر تدرك تماما أن جهودها في تقدم مستمر وترحب بالجهود المبذولة من قبل منظمة العفو الدولية والمنظمات غير الحكومية الأخرى للمساعدة في تحديد المجالات لإحراز مزيد من التقدم.

وأشار البيان أنه بالرغم من معالجة مجمل الملاحظات التي أثارتها منظمة العفو الدولية في تقريرها من خلال إصدار مجموعة من التغييرات التشريعية الحديثة ، “إلا أننا قلقون بشأن الاتهامات التي تضمنها التقرير”، مؤكدا على أن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بصدد التحقيق مع المقاولين الذين تم ذكرهم في التقرير.

وانتقدت منظمة العفو الدولية دولة قطر مجدداً، مؤكدة ان حقوق العمال مازالت تنتهك على هامش الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2022، مطالبة الأطراف المعنية بكرة القدم باتخاذ إجراء.

وقالت ساليل شيتي، السكرتير العام للمنظمة “إساءة معاملة العمال المهاجرين هي وصمة عار على ضمير كرة القدم العالمية”.

وأضافت “بالنسبة للاعبين والجماهير فإن ملعب كأس العالم هو مكان الأحلام، أما بالنسبة لبعض العاملين الذين تحدثوا الينا، فإن الأمر أشبه بكابوس”.

وكانت شيتي تعلق على تقرير منظمة العفو الدولية، الذي تضمن مقابلات مع 132 من العمال الأجانب الذين يعملون في بناء استاد خليفة، بالإضافة إلى 99 آخرين يعملون في أماكن محيطة بمجمع اسباير زون الرياضي، في شباط/فبراير من العام الجاري.

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى ان العمال لديهم سلسلة من الشكاوى بما في ذلك الظروف المزرية للسكن ، واضطرارهم إلى دفع أموال لمكاتب استقدام العمالة مقابل الحصول على وظائفهم ومشاكل المرتبات، بالإضافة إلى مصادرة جوازات سفرهم.

ومن جانبه أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بياناً أكد من خلاله انه “على دراية تامة بالمخاطر التي تواجه عمال البناء في قطر، وكذلك بالفرصة التي يوفّرها الفيفا وشركاء آخرون من أجل تسهيل تحسين ظروف العمل في البلاد. ولا يزال الفيفا على قناعة بأن الشعبية التي تتمتع بها بطولة كأس العالم في أرجاء المعمورة تمثل حافزاً قوياً لإحداث تغيير كبير”.

وأضاف البيان انه منذ 2011، التقى الفيفا مع شركاء أساسيين، بمن فيهم منظمة العفو الدولية، لمناقشة أفضل السبل للمضي قُدماً نحو تطبيق متّسق ومستدام لظروف عمل عادلة في مواقع البناء الخاصة بكأس العالم بأسرع وقت ممكن.

وأكد البيان ان الفيفا سيستمر في حثّ السلطات الحكومية المعنية في قطر والشركاء الآخرين، على التحرك لضمان تطبيق المعايير الخاصة بالعمل في مشاريع البناء في قطر.

وقالت منظمة العفو الدولية ان بعض العاملين تم نقلهم إلى مساكن أفضل، وحصلوا على جوازات سفرهم منذ الزيارة السابقة للمنظمة لدولة قطر في بداية عام .2015

وفازت قطر في كانون اول/ديسمبر 2010 بشرف تنظيم مونديال 2022، لكنها تعرضت لانتقادات لاذعة فيما يتعلق بحقوق عمال البناء في البلاد.

وذكرت مصادر في الدوحة أن “حكومة دولة قطر ستواصل إصلاح نظام العمل. وقد تم مؤخرا سن قوانين جديدة – وتم بذل جهود كبيرة لتعزيز عملية تنفيذ هذه القوانين –  لحماية حقوق العمال وحقوق الإنسان للعمالة الوافدة في دولة قطر”.

وذكر المصدر أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أقر في أكتوبر عام 2015 إصلاحات شاملة، تتعلق بمتطلبات الدخول والخروج والإقامة في الدولة. وبمجرد العمل بها، ستتيح هذه القوانين الجديدة حرية أكبر للحركة كما ستتيح للعمال تقديم طلبات تصريح السفر مباشرة إلى وزارة الداخلية في حال حدوث أي نزاع مع صاحب العمل.

وأضاف أن الحكومة استحدثت نظام حماية الأجور في نوفمبر عام 2015، لضمان تلقي العمال مستحقاتهم بالكامل وفي الموعد المحدد. ويلزم هذا النظام جميع الشركات الخاصة في دولة قطر على فتح حسابات مصرفية لموظفيها وتحويل رواتب العمال إلكترونيا. ويهدف النظام الجديد إلى إلغاء آلية دفع الرواتب نقدا للعمالة الوافدة في الدولة لأن الدفع نقداً غالباً ما يؤدي الى مشاكل في دفع أجور العمال في كافة أنحاء العالم.

وقال المصدر ان الحكومة تتخذ أيضا خطوات وتدابير مهمة لحماية العمال من الاستغلال خلال عملية التوظيف. وفي عام 2015 تضمنت هذه التدابير القيام بأكثر من 1800 عملية تفتيش لوكالات التوظيف في دولة قطر لضمان عدم فرض رسوم على العمال. ولمنع ممارسات التوظيف المشبوهة في موطن العمال الأصلي، تواصل الدولة التعاون مع حكومات الدول الأخرى في هذا الشأن، وقد وقعت الحكومة حتى الآن  اتفاقيات ثنائية مع 35 دولة مختلفة. وقال “تم استحداث قوانين وتدابير جديدة تتعلق بتحديد ساعات العمل خلال أشهر الصيف، وإبقاء جوازات سفر العمال بحوزتهم”. وأعلنت الحكومة في أيار/مايو 2014 عن تشديد الغرامات على الأشخاص المدانين بحيازة جوازات سفر العمال الذين يعملون لديهم، حيث تصل الغرامة الى 25 ألف ريال قطري.

قد وظفت دولة قطر 375 مفتشا للتحقق من سكن العمال وظروف العمل، وقد قام هذا الفريق المدرب بإجراء ما يزيد على 56 ألف زيارة تفتيش خلال العام الماضي، وقد أسفرت تلك الزيارات عن حظر 923 شركة في الدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية