منظمة العفو تحذر من ازمة انسانية كبري بسبب 4 ملايين لاجيء عراقي
منظمة العفو تحذر من ازمة انسانية كبري بسبب 4 ملايين لاجيء عراقيجنيف ـ من ستيفاني نبيهاي: حذرت منظمة العفو الدولية اليوم الاثنين من أن منطقة الشرق الاوسط مقبلة علي أزمة انسانية جديدة ما لم تتخذ القوي الغربية اجراءات عاجلة لمساعدة أربعة ملايين عراقي تشردوا بسبب الحرب. ودعت المنظمة المعنية بحقوق الانسان ومقرها لندن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجهات أخري لمساعدة حكومتي الاردن وسورية اللتين تكافحان لايواء نحو مليوني لاجيء عراقي فروا من بلادهم. وتشرد نحو 1.9 مليون لاجيء اخر داخل العراق كثير منهم خلال العام الماضي الذي شابته تفجيرات انتحارية وأعمال عنف طائفية.وجاءت الدعوة قبل يومين من مؤتمر دولي دعت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين لعقده من أجل التعامل مع الاحتياجات الكثيرة للمنطقة. وسيبدأ المؤتمر في جنيف يوم الثلاثاء وسيستمر يومين. وقالت منظمة العفو في بيان الشرق الاوسط مقبل علي أزمة انسانية جديدة ما لم يتخذ الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وغيرها من الدول اجراءات عاجلة وملموسة .وذكر مالكوم سمارت مدير برنامج المنظمة في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا أن سورية والاردن تحملتا النصيب الاكبر من اللاجئين حتي الان لكن ينبغي أن يكون هناك حد .وقال من الضروري أن تتدخل حكومات أخري الان…لتقديم مساعدات مباشرة لضمان حصول اللاجئين علي المسكن والطعام الملائمين وحصولهم علي الرعاية الصحية والتعليم في سورية والاردن وغيرها من الدول (المضيفة) . ووفقا لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين يفر ما بين 40 ألفا و50 ألف عراقي من منازلهم شهريا في حملة نزوح جماعي مرتبطة بالعنف المتواصل وسوء الخدمات الاساسية وعدم توفر وظائف وغموض المستقبل. وقتل أكثر من ثلاثة الاف جندي أمريكي وعشرات الالاف من المدنيين العراقيين منذ أن قادت واشنطن غزوا للبلاد في اذار (مارس) 2003 أطاح بالرئيس السابق صدام حسين. وتفجر التوتر الطائفي بين الاغلبية الشيعية والاقلية العربية السنية التي كانت لها الهيمنة بعد تفجير مزار شيعي في سامراء في شباط (فبراير) 2006 الي جانب أنشطة الجماعات المسلحة الامر الذي حدا بالكثيرين للنزوح عن ديارهم. وقال المتحدث باسم المفوضية رون ريدموند للصحافيين قبل اجتماع جنيف نأمل أن نسمع التزامات في جميع هذه الجوانب هذا الاسبوع لان المجتمع الدولي يحتاج للتركيز بشكل جماعي علي الاحتياجات الانسانية المختلفة . وسيكون وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ومنسق شؤون الاغاثة الطارئة للامم المتحدة جون هولمز ووكيلة وزارة الخارجية الامريكية بولا دوبريانسكي ومسؤولون أوروبيون كبار من بين 450 مسؤولا سيشاركون في المؤتمر. ورغم أنه ليس مؤتمرا للمانحين يأمل مسؤولون في الامم المتحدة في أن يسهم المؤتمر في الضغط علي الدول الغربية لتقديم المزيد من المساعدات المالية وايواء المزيد من طالبي حق اللجوء العراقيين. ودعت منظمة العفو الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي لوضع برامج توطين سخية لايواء أكثر اللاجئين العراقيين ضعفا الذين كثيرا ما يكونون في حاجة لرعاية طبية مكلفة. وأضافت مثل هذه البرامج لاعادة التوطين ينبغي ألا تقتصر علي أعداد ضئيلة ولا بد أن تشكل جزءا كبيرا من الحل للأزمة الراهنة .ووفقا لمفوضية الامم المتحدة قبلت ما تسمي بدول العالم الثالث العام الماضي عدة الاف من اللاجئين العراق. وتأمل المفوضية أن تكون هناك أماكن لاستيعاب 20 ألف لاجئ هذا العام.