منظمة العفو: تقدم بالقضاء الدولي وانتقادات لروسيا وامريكا وبريطانيا والصين وافريقيا

حجم الخط
0

منظمة العفو: تقدم بالقضاء الدولي وانتقادات لروسيا وامريكا وبريطانيا والصين وافريقيا

منظمة العفو: تقدم بالقضاء الدولي وانتقادات لروسيا وامريكا وبريطانيا والصين وافريقيالندن ـ من كريستوفر شميث:نوهت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي امس الثلاثاء بمواصلة المحاكم الدولية مطاردتها مجرمي الحرب والمتهمين بارتكاب جرائم ضد البشرية في العالم لكنها رأت ان هذه الهيئات ما زالت هشة ومرتبطة بارادات الدول.ووجهت من انتقادات قاسية للولايات المتحدة التي اتهمتها باعتقال الاف الاشخاص بدون محاكمة وبريطانيا التي اتهمتها بالحد من حقوق الانسان بعد اعتداءات تموز (يوليو) 2005.وركزت المنظمة انتقاداتها للولايات المتحدة علي اعتقالها الاف الاشخاص بدون محاكمة في العراق وافغانستان وغوانتانامو و اختفاء معتقلين اخرين في شبكة سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) موزعة علي عدد من البلدان.وجاء في التقرير ظل الاف المعتقلين محتجزين دون تهمة او محاكمة لدي الولايات المتحدة الامريكية في العراق وافغانستان والقاعدة الامريكية في خليج غوانتانامو بكوبا . واضاف التقرير ترددت انباء تفيد بوجود مراكز احتجاز سرية تديرها الولايات المتحدة في اماكن لم يكشف عنها، حيث يحتجز المعتقلون في ظروف تعد من قبيل (الاخفاء) .واشار التقرير ايضا الي اضراب العشرات من معتقلي غوانتانامو عن الطعام احتجاجا علي ما يتعرضون له من معاملة قاسية وعدم تمكنهم من اللجوء الي المحاكم وتردد ان بعضهم مرضي في حالة خطيرة .ولفت التقرير ايضا الي استمرار ورود انباء عن حالات وفاة في الحجز وتعذيب وسوء معاملة علي ايدي القوات الامريكية في العراق وافغانستان وغوانتانامو. وبرغم وجود ادلة علي ان الحكومة الامريكية اقرت استخدام اساليب في الاستجواب تمثل نوعا من التعذيب او سوء المعاملة او (الاخفاء) فقد كان هناك تقاعس عن محاسبة بعض المسؤولين علي اعلي المستويات ومن بينهم افراد قد يكونون مذنبين بارتكاب جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية .من جهة اخري، رأت المنظمة ان حقوق الانسان في الصين لا تتقدم بالوتيرة نفسها للنمو الاقتصادي بينما انتقدت العداء المتزايد لناشطي حقوق الانسان واستمرار جرائم الحرب في روسيا وشددت علي الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان في افريقيا.وقالت ان المحاكم الدولية واصلت مطاردة مجرمي الحرب بفاعلية العام الماضي مشيرة الي مبادرات عدة اتخذتها المحكمة الجنائية الدولية التي اصدرت في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي اولي مذكرات التوقيف ضد خمسة من القادة المتمردين لجيش الرب للمقاومة. كما اشارت الي تحقيق للمحكمة نفسها في جمهورية الكونغو الديمقراطية وثماني قضايا اخري ما زالت في مرحلة تمهيدية.وعبرت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان عن ارتياحها لابلاغ مجلس الامن الدولي الجرائم التي ارتكبت في اقليم دارفور السوداني، معتبرة انه تقدم واضح في المعركة ضد الافلات من العقاب .واشادت المنظمة خصوصا بالنجاح الكبير الذي سجل في تشيلي حيث سمحت مذكرات توقيف دولية ضد الديكتاتور السابق اوغستو بينوشيه بوضعه في الاقامة الجبرية وتوقيف الرئيس البيروفي السابق البرتو فوجيموري المتهم بجرائم في بلاده.ولم تشر الي تسليم الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور الي المحكمة الخاصة لسيراليون في آذار (مارس) لانه جاء متأخرا.من جهة اخري، رأت المنظمة ان حقوق الانسان لا تتقدم بالسرعة نفسها التي تتحسن فيها نسبة النمو في الصين، مشيرة الي ان صحافيين وحقوقيين كانوا بين العدد الكبير من المدافعين عن حقوق الانسان الذين اوقفوا في الصين وصدر علي بعضهم عقوبات بالسجن . واكدت ان التنمية الاقتصادية لم تعط الاولوية لتأكيد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .وفي روسيا، قالت المنظمة ان المدافعين عن حقوق الانسان واجهوا عداء متزايدا ، بينما سمح النزاع في الشيشان بانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان من اختفاء اشخاص وعمليات خطف واعمال تعذيب وقتل واعتقالات تعسفية .كما دانت المنظمة الجرائم العنصرية وكره الاجانب وعدم التسامح في هذا البلد الذي تولي مؤخرا رئاسة مجلس اوروبا. ودانت المنظمة الانتهاكات الخطيرة واشكالا اخري من الانتهاكات الجنسية في عدد من الدول التي ما زالت تشهد نزاعات. وقالت ان الحكومات ومجموعات المعارضة المسلحة واصلت اعتداءاتها علي حقوق الانسان والحق الانساني الدولي في السودان وخصوصا في دارفور وشمال اوغندا وتشاد وساحل العاج وجمهورية الكونغو الديمقراطية . واضافت ان اللاجئين والنازحين في المخيمات والمدن لا يحصلون علي المساعدة اللازمة لتغطية احتياجاتهم الاساسية ومعرضون لانتهاكات خطيرة لحقوقهم الاساسية .لكن التقرير اشار في الوقت نفسه الي تراجع النزاعات المسلحة في القارة السوداء العام الماضي.(اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية