منظمة العمل الدولية ترحب بتشريع قانون الضمان الاجتماعي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: رحّبت منظمة «العمل الدولية» الخميس، بتشريع مجلس النواب العراقي، قانونا جديدا يمنح حقوقاً للعمّال في القطاع الخاص، ومنحهم امتيازات مساوية لنظرائهم في القطاع العام وموظفي الحكومة، وفيما عدّت القانون أنه يمثل إصلاحاً بعيد المدى للعاملين «غير الحكوميين» حثّت على أهمية ضمان التطبيق الفاعل لبنود القانون الجديد.
وقالت في بيان صحافي نقله الموقع الرسمي للبعثة الأممية العاملة في العراق، إن البرلمان صوّت «على قانون جديد للضمان الاجتماعي، يُدخل إصلاحات ايجابية بعيدة المدى على نظام الضمان الاجتماعي للعاملين في القطاع الخاص، ويضمن توفير الدعم الحكومي للإسراع بتوسعة شمول الضمان الاجتماعي لجميع العاملين وأسرهم» مشيرة إلى أن القانون الجديد «يُدخل مجموعة مزايا ويحدث إصلاحات بعيدة المدى على نظام الضمان الاجتماعي للعاملين في القطاع الخاص».
وطبقاً للبيان فإن «القانون الجديد، الذي سيحل محل القانون رقم 39 بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية للعاملين في القطاع الخاص لعام 1979، يجعل نظام الضمان الاجتماعي للعاملين في القطاع الخاص متسقا مع اتفاقية منظمة العمل الدولية للضمان الاجتماعي (المعايير الدنيا) 1952 (رقم 102) والذي تم التصديق عليها رسميًا من قبل حكومة العراق في أذار/ مارس 2023»

توفير التأمين الصحي

وأضافت: «يوسع القانون بشكل كبير التغطية القانونية لنظام الضمان الاجتماعي، ليشمل جميع العمال بما في ذلك العمال غير المنظمين، والعاملين لحسابهم الخاص والعاملين في الأسرة، كما أنه يوسع نطاق المنافع لتشمل الأمومة والبطالة لأول مرة، وسيوفر القانون أيضًا التأمين الصحي الذي يتم الحصول عليه من مقدمي الخدمات العامة والتعاونية والخاصة».
وسلط بيان صادر عن لجنة العمل ومنظمات المجتمع المدني، الضوء على أن القانون «ضمن أولويات مشاريع القوانين في البرنامج الحكومي، كذلك تأكيداً منا للمبادئ التي نص عليها الدستور، واستجابة لتطورات المرحلة الحالية والمستقبلية، وتماشياً مع دعوات منظمة العمل الدولية بتوسيع قاعدة الشمول للقطاع الخاص».
وفي إطار البرنامج الممول من الاتحاد الأوروبي لإصلاح الحماية الاجتماعية، وتماشياً مع أولويات البرنامج القُطري للعمل اللائق في العراق، «عملت منظمة العمل الدولية مع مكوناتها الثلاثية – الحكومة، وأصحاب العمل، وممثلي العمال – واللجنة البرلمانية في الفترة السابقة على ترصين القانون».
وعبّرت منظمة العمل، عن دعمها «الحكومة والشركاء الثلاثيين لتعزيز قدرتهم على تنفيذ الأحكام الجديدة للقانون وتعزيز الكفاءة في تقديم خدمات الضمان الاجتماعي والتوظيف ذات الصلة».
وقالت منسقة المنظمة مها قطّاع: «ترحب منظمة العمل الدولية باعتماد القانون الجديد، الذي يعد علامة بارزة في توسيع نطاق الدعم المقدم للعمال من خلال تغطية مجموعة واسعة من المخاطر. على سبيل المثال، تعتبر منافع البطالة ضرورية لمنع العمال الذين يصبحون عاطلين عن العمل من الوقوع في الفقر، وتزويدهم بالدعم أثناء بحثهم عن فرص عمل جديدة. وبالمثل، فإن تقديم مزايا الأمومة سيضمن دعم النساء قبل الولادة وأثنائها وبعدها، وبالتالي يحتمل أن يؤدي إلى تحسين الحالة الصحية».

اعتبرته إصلاحاً بعيد المدى للعاملين في القطاع الخاص

وأضافت: «نتطلع إلى تعزيز التعاون مع جميع الأطراف لضمان التنفيذ الفعال للقانون، ولشمول ملايين العاملين في القطاع الخاص تحت مظلة الضمان الاجتماعي».
وستُعطى الأولوية الآن لدائرةً الضمان الاجتماعي، او الهيئة حسب المسمى الجديد في القانون، لتحديث إجراءاتها وأنظمتها لإدارة الإصلاحات التي أدخلت بموجب القانون بكفاءة، وبدعم من منظمة العمل الدولية.
حملة توعية للعمال
وستشرع منظمة العمل وشركاؤها أيضاً في «حملة توعية للعمال وأصحاب العمل بشأن حقوقهم ومسؤولياتهم بموجب قانون الضمان الاجتماعي، في محاولة لدعم توسيع التغطية لتشمل المزيد من العمال» على حدّ البيان.
كذلك، رحب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بما وصفها «الخطوة المهمة» التي اتخذها مجلس النواب المتمثلة بالتصويت على قانون الضمان الاجتماعي والتقاعد للعمال.
وعد في «تغريدة» له القانون الجديد بأنه «يمثل مفصلاً مهماً من مفاصل الإصلاح الاقتصادي الذي تبنيناه في برنامجنا الحكومي، فضلاً عن المزايا العديدة لهذا القانون التي تجعله يمثل انتقالةً نوعيةً في حركة العمل».
وأوضح أن «القانون يدعم الخطط الحكومية الخاصة بالبرنامج التنفيذي للحكومة، وكذلك سيساعد على تفعيل دور القطاع الخاص وتوفير فرص العمل للشباب».
كذلك، أشاد وزير العمل والشؤون الاجتماعية أحمد الأسدي، بالتصويت على التعديل الأول لقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال.
وقال في «تغريدة» على «تويتر» «نزفُّ لعمّال وعاملات العراق بشرى إقرار التعديل الأول لقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال بعد تنسيق وانسجام بين الحكومة ممثلة بوزارة العمل وبدعم رئيس الوزراء وبين مجلس النواب ممثلاً بلجنة العمل ومنظمات المجتمع المدني، ولأول مرة تضاف العديد من الامتيازات التي تجعل حقوق العامل مساوية لحقوق الموظف أو أكثر».

خطوة مهمة

كما ثمن رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، القانون.
واعتبر إقراره، «خطوة مهمة ومتقدمة في دعم القطاع الخاص ومساواته من حيث الحقوق مع نظيره العام».
وحث «على رفد هذا الإنجاز بخطوات عملية تلزم أصحاب المصانع والمعامل بدفع مستحقات الضمان الاجتماعي مع تعريف العمال بحقهم في ذلك».
وعشيّة التصويت على القانون، قال نائب رئيس البرلمان، محسن المندلاوي، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى مجلس النواب، بحضور وزير العمل وأعضاء لجنة العمل النيابية، إن القانون يعدّ «أحد ـبرز القوانين التي ستشكل نقطة إنعطاف مهمة وخطوة عملاقة نحو تعزيز العجلة الاقتصادية وحماية شريحة العاملين في القطاع الخاص وضمان حقوقهم اسوة بأقرانهم من العاملين في القطاع العام».
وأضاف «القانون سيمثل العنصر الرئيسي لحماية وضمان حقوق العمال وتنشيط القطاع الخاص الذي يعمل فيه اكثر من 5 ملايين عامل، كما سيضمن القانون توسعة مظلة الشمول من خلال اضافة فرع الضمان للتقاعد الاختياري، واضافة الخدمة العُمالية في القطاع الحكومي لأغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وتضمين معادلة تقاعدية توفر الاستقرار النفسي والمادي بما يضمن مساواتهم مع المتقاعدين الحكوميين».
وتابع: «كما سمح القانون بإمكانية شراء خدمة للعمال الذين ليس لديهم مدة خدمة تؤهلهم للتقاعد، مع إمكان أي عراقي ضمان نفسه بالتقاعد الاختياري، كما يضمن انتقال الراتب التقاعدي عن العجز الجزئي إلى الخلف (الورثة) عند وفاة المتقاعد، وأيضا منح مخصصات غلاء معيشة سنويا وربطها بالتضخم وزيادة الرواتب التقاعدية للعمال المضمونين بقرار من مجلس الوزراء».
ووفق المندلاوي، «سيكون للمرأة العاملة في القطاع الخاص نصيب أكبر في القانون الجديدة حيث منح امتيازات واسعة لها منها إجازة الحمل والوضع وتتمتع براتب تام، إضافة إلى جملة من المميزات التي تضمنتها بنود هذا القانون المهم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية