الجزائر ـ يو بي اي: قدرت منظمة المجاهدين الجزائريين (قدامى المحاربين) المقربة من السلطة، ضحايا التفجيرات النووية الفرنسية في صحراء الجزائر بأكثر من 30 ألف ضحية.
ودعت المنظمة في بيان نشر امس الثلاثاء لمناسبة مرور 52 عاما على التجارب النووية الفرنسية بالجزائر ( أول تجربة حدثت في 13 شباط/ فبراير 1960) فرنسا إلى الاعتذار والتعويض عن جرائم الاستعمار.
وقالت ‘إن ما يطمح إليه الشعب الجزائري على صعيد علاقته مع الدولة المستعمرة سابقا هو وجوب استجابتها لتطلعاته المشروعة من خلال قيامها بتقديم الاعتذار له وإقرار تعويضه بصورة تتناسب مع حجم الأضرار التي ألحقتها به’. ودعت المنظمة إلى الضغط على السلطات الفرنسية ‘لإجبارها على فتح كل ملفات ما أقدمت عليه خلال فترة احتلالها للجزائر، واعتبار أن هذه المطالب لا تعني فقط جيل نوفمبر” في إشارة إلى الثورة التحريرية التي انطلقت في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 1954. وقالت المنظمة إن من بين هذه الملفات ”التي تدين وحشية الدولة الفرنسية هو ملف التجارب النووية التي لا تزال نتائجها الوخيمة تظهر كل يوم ويدفع ثمنها مواطنو منطقتي (رقان) و(إنيكر)’في أقصى جنوب الجزائر بالصحراء.
وأكدت أن عدد ضحايا التفجيرات بلغ أكثر من أكثـر من 30 ألف، مشيرة إلى أن الحصيلة تبقى مفتوحة وغير نهائية لكون مفعول الإشعاعات النووية لا يزال متواصل إلى الآن.
وقد كشفت ‘مجلة الجيش’، الناطقة باسم وزارة الدفاع الوطني الجزائرية بعددها لشهر فبراير/شباط 2010 أن 150 جزائريا استخدموا كـ’فئران تجارب’ في التفجير النووي الفرنسي الأول الذي أطلق عليه اسم ‘اليربوع الأبيض’. وأشارت إلى أن الضحايا علقوا على أعمدة في محيط التجربة لدراسة آثار التفجير النووي على الإنسان.
وكان الباحث الفرنسي المتخصص في التجارب النووية الفرنسية برينو باريلو كشف أن سلطات الاستعمار الفرنسي استخدمت 42 ألف جزائري كـ’فئران تجارب’ في تفجير أولى قنابلها النووية في صحراء الجزائر في 13 أكتوبر/تشرين الأول و27 ديسمبر/كانون الأول 1960.