القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» بالإفراج عن صحافيين معتقلين، داعية النيابة العامة لأن «تنأى بنفسها عن المساهمة في الانتقام البوليسي» الذي تمارسه أجهزة السلطة في مصر ضد هؤلاء
وقالت المنظمة الحقوقية في بيان: «كان فشل الانتقام السياسي من رئيس تحرير موقع درب خالد البلشي بتضييق فرص العمل عليه، ثم حجب المواقع الثلاثة التي تولى رئاسة تحريرها وهي البداية، كاتب، درب، قد حدا بالحكومة المصرية لبدء حملة تضييقات على أسرته، ولكن لم تفلح بدورها، فما كان من الأجهزة البوليسية إلا القبض على زميله إسلام الكلحي يوم الأربعاء 9 سبتمبر/ أيلول الماضي أثناء محاولته تغطية حادث وفاة شاب (إسلام الأسترالي) اثناء احتجازه في نقطة شرطة المنيب في محافظة الجيزة، لتتهمه النيابة العامة بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر وإذاعة أخبار كاذبة، وإساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، دونما تحديد ما هي هذه الجماعة الإرهابية أو طبيعة الأخبار الكاذبة المزعوم نشرها، ويتم ضمه للقضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا المتهم فيها العديد من الحقوقيين والمدافعين الحقوقيين والنشطاء السياسيين المنتقدين مثل المحاميين ماهينور المصري ومحمد الباقر، والصحافيين إسراء عبد الفتاح وسولافة مجدي».
وزادت: «مع استمرار نشاط موقع درب الذي يرأس تحريره خالد البلشي وتغطيته لوقائع الانتهاكات الحقوقية وكسره للحصار المفروض على الصحافة المستقلة رغم حجبه، تم القبض على كمال البلشي، شقيق خالد يوم 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، ورغم تأكيد العديد من الصحافيين والسياسيين أن السلطة لن تنحدر لهذا المستوى من الخصومة السياسية وأنها ستصلح خطأ القبض على شقيق صحافي مستقل لا علاقة له بالسياسة ولم يرتكب جرما وتفرج عنه، إلا أن خالد البلشي وأسرته وأصدقاءه فوجئوا بالنيابة العامة تقرر حبسه 15 يوما وتضيفه للقضية رقم 880 لسنة 2020 المعروفة بقضية أحداث 20 سبتمبر 2020».
وتابعت: «وجهت له النيابة اتهامات بالتظاهر، ونشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة محظورة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أثناء عودته من صالة الألعاب الرياضية وحيدا، واستنادا لمحضر تحريات لا يعدو ان يكون محض أقوال مرسلة دونما دليل، ويتم ترحيله إلى سجن طرة».
وطالبت الشبكة العربية النيابة العامة بـ«الإفراج فورا عن إسلام الكلحي وكمال البلشي».
وأكدت «موقفها الرافض لأن تزج النيابة العامة بنفسها في صراع سياسي وحبس ابرياء دونما أدلة، بما يوفر غطاء قانونيا لانتهاكات واسعة ترتكبها أجهزة الأمن ضد المعارضين والمنتقدين، كما تطالب بمراجعة كل ملفات سجناء الرأي ووقف التوسع في الحبس الاحتياطي الذي يستند لتحريات فقط انتهاكا للقانون والدستور وقيم حقوق الإنسان».