منظمة حقوقية تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن النشطاء السياسيين المصابين بمشكلات صحية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت «المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، أمس الأحد، السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي، والنشطاء السياسيين المحتجزين احتياطيا أو الذين يقضون عقوبات سالبة للحرية، على خلفية قضايا سياسية أو بسبب ممارسة حق من حقوقهم المحمية بموجب القانون الدولي، والذين يعانون من مشاكل صحية أو مناعية تجعلهم من ضمن الفئات المعرضة للخطر نتيجة انتشار وباء كورونا.
وأكدت في بيان على «ضرورة الإسراع بالإفراج عنهم حفاظًا على حياتهم وإنهاءً للاحتجاز التعسفي المطول بحقهم، وكجزء هام من الإجراءات للحد من انتشار الوباء داخل السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة».
ولفتت إلى أن «العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين يعانون من حالات صحية تجعلهم من ضمن الفئات المعرضة للخطر نتيجة لانتشار وباء كورونا».
ووثقت الحالة الصحية لعدد من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين، الذين تعتبرهم من ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر في حال انتشار الوباء داخل السجون وأماكن الاحتجاز.
وأكدت أن هذه الحالات «لا تمثل حصرًا جميع المدافعين عن حقوق الإنسان أو النشطاء السياسيين أو سجناء الرأي من أصحاب الحالات الصحية الأكثر عرضة للخطر، ولكنها تمثل ما تمكنت المفوضية من الوصول لمعلومات بشأن حالتهم الصحية وتوثيقها».

احتجاز تعسفي

ووثقت الحالة الصحية للمدافع عن حقوق الإنسان، إبراهيم عز الدين، الباحث العمراني في المفوضية، الذي يعاني من حساسية بالجهاز التنفسي ما يجعله في خطورة شديدة في حالة الإصابة بالفيروس.
ووفق المفوضية «يعاني إبراهيم من اكتئاب حاد ومشاكل صحية أخرى نتيجة لما تعرض له من تعذيب وتجويع وظروف احتجاز قاسية خلال فترة اختفائه بين شهري يونيو/ حزيران، ونوفمبر/ تشرين الثاني 2019، الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي على مناعة جسمه ويجعله أكثر عرضة للخطر».
وأكدت أن «استمرار احتجاز إبراهيم عز الدين يأتي تمديدًا لاحتجازه التعسفي منذ لحظة إخفائه قسريا في يونيو/ حزيران 2019، والتي أعقبها اتهامه بالقضية رقم 488 لسنة 2019 بتهمة نشر أخبار كاذبة ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها».
وتناولت المنظمة الحالة الصحية للناشط القبطي رامي كامل، الذي يعاني، وفق البيان، من حساسية شديدة في الصدر مما يضعه ضمن الفئات المعرضة للخطر حال استمرار حبسه الاحتياطي.
وألقت قوات الأمن القبض على رامي من منزله في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، ووجهت إليه نيابة أمن الدولة اتهامات بينها «نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها»، في القضية رقم 1475 لسنة 2019.

بينهم عبد المنعم أبو الفتوح وعائشة الشاطر وزياد العليمي ومحمد القصاص ورامي كامل

وحسب تقرير المنظمة:» «يعاني المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان، محمد الباقر، مدير مركز عدالة للحقوق والحريات، من الربو، ما يشكل خطورة شديدة على حياته في حالة الإصابة بالفيروس».
وألقت قوات الأمن القبض على الباقر في سبتمبر/ أيلول الماضي داخل مبنى نيابة أمن الدولة العليا أثناء تأدية عمله، ووجهت إليه النيابة تهم «الانتماء وتمويل جماعة إثارية ونشر أخبار كاذبة» في القضية رقم 1356 لسنة 2019.
ومن بين الأسماء التي تناولها التقرير، المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان إبراهيم متولي، إذ بينت المنظمة:إنه يعاني من تدهور عام في حالته الصحية نتيجة لظروف الاحتجاز شديدة السوء التي تعرض لها منذ إلقاء القبض عليه وتعريضه للتعذيب والاختفاء القسري والحبس الاحتياطي منذ سبتمبر/ أيلول 2017.
وتابعت: «يعاني إبراهيم متولي من تضخم في البروستات والتهاب في المفاصل وضعف شديد في النظر وخلل في الأعصاب ما يسبب رعشة في الأطراف، نتيجة لتدهور حالة الصحية وغياب الرعاية الصحية الملائمة».
وتخطى إبراهيم متولي المدة القصوى للحبس الاحتياطي على ذمة القضية 900 لسنة 2017، ورغم قرار بإخلاء سبيله في أكتوبر/تشرين الأول 2019 إلا أنه لم يطلق سراحه بل تعرض للاختفاء القسري لمدة أسبوعين، ليظهر بعدها متهمًا مجددا في القضية رقم 1470 لسنة 2019 والتي يواجه فيها اتهامات بـ «الانضمام لجماعة إرهابية وارتكاب جرائم تمويل الإرهاب، ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
وحسب البيان فإن الناشطين السياسيين، زياد العليمي، البرلماني السابق، ومحمد القصاص، عضو حزب مصر القوية، يعانيان من أمراض الضغط والسكر التي تجعلهما من ضمن الفئات المعرضة للخطر.

أزمات صحية

وأوضحت: «يعاني زياد العليمي من أزمات في التنفس نتيجة لإصابته بمرض مناعي نادر، وارتشاح في القلب ما يزيد من خطورة استمرار احتجازه احتياطيًا. وقد أقامت أسرة زياد دعوى قضائية للمطالبة بنقله لمستشفى خارجي على نفقة أسرته لتقديم الرعاية الصحية اللازمة».
ومن بين الأسماء التي تناولها التقرير، خيرت الشاطر عضو التنسيقية المصرية للحقوق والحريات التي «تعاني من مرض فقر الدم، الأمر الذي ساهم في تدهور حالتها الصحية، ونقلها إلى مستشفى القصر العيني لاحتياجها للرعاية الطبية لتعرضها لنزيف حاد، في وقت تتطلب حالتها علاجًا متخصصًا ومكثفًا ومستمرًا في مرفق طبي مجهز بشكل مناسب».
كذلك أشار التقرير إلى حالة المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، الذي يبلغ من العمر 68 عامًا، من ضمن الفئات الأكثر عرضه للخطر، فإلى جانب كبر سنة، فقط سبق وأن تعرض إلى أزمتين قلبيتين متتاليتين، الأولى داخل محبسه في زنزانة انفرادي في سجن المزرعة في طرة، والثانية بحضور ضباط الأمن الوطني والمباحث، بعد نقله من سجن المزرعة إلى سجن شديد الحراسة (2) في طرة، لزيارة ذويه، بالإضافة لذلك، يعاني من تضخم البروستاتا، وكان قد تقرر إجراء عملية جراحية له قبل القبض عليه في فبراير/ شباط 2018، وهو ما لم يحدث ومع الإهمال الطبي ازداد تضخم البروستاتا بشكل كبير، ما أدى إلى احتقان شديد وتأثيرات سلبية على الكلى والمثانة، وصعوبة في التبول.
وتقدمت هيئة الدفاع عن أبو الفتوح، في 27 يونيو/ حزيران 2019، ببلاغ إلى النائب العام للمطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذه من الإهمال الطبي المتعمد داخل محبسه في سجن المزرعة بطرة، بما يخالف كلا من قانون تنظيم السجون ولائحته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية