القاهرة- “القدس العربي”:
أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إدراج اسم السياسي المعارض أحمد طنطاوي على ذمة قضيتين مفتوحتين منذ عام 2023، واتهامه بالدعوة لتظاهرتين يومي 20 و27 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لمناصرة القضية الفلسطينية، واستغلال هذه الأحداث والتحريض على ارتكاب عمل إرهابي، والاشتراك في تجمهر لمنع وتعطيل تنفيذ القوانين.
وطالبت المبادرة المصرية النائب العام المستشار محمد شوقي بإسقاط الاتهامات وحفظ القضيتين.
وفي الوقت الذي رحبت المبادرة بقرار نيابة أمن الدولة بإخلاء سبيل طنطاوي على ذمة القضيتين، فإنها تناشد بإخلاء سبيل كافة المحبوسين على ذمتيهما والذين وصلت أعدادهم إلى 52 شخصا على الأقل محبوسين منذ 18 شهرا.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا استدعت طنطاوي يوم 27 أبريل/ نيسان الماضي، من محبسه، وحققت معه على ذمة قضيتين، أولاهما القضية 2468 لسنة 2023، والقضية 2635 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، استنادا إلى محضر تحريات صادر عن قطاع الأمن الوطني.
وواجهت النيابة طنطاوي بمنشور له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بتاريخ 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عبّر من خلاله عن رفضه التام لتهجير الفلسطينيين في غزة، وطالب بالسماح للشعب المصري بالتعبير عن كل صور التضامن والدعم الواجب للشعب الفلسطيني، بعد تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني، حول أن ملايين المصريين على استعداد للتظاهر تعبيرا عن رفض تهجير الفلسطينيين من غزة.
ولفتت المبادرة إلى أنه إلى جانب القضيتين اللتين خضع طنطاوي للتحقيق بشأنهما، يوجد حوالي تسع قضايا أخرى متهم على ذمتها 130 شخصا على الأقل، محبوسين على خلفية دعمهم فلسطين، من بينهم ثلاثة أطفال ألقي القبض عليهم، إذ لم تتخط أعمارهم وقت احتجازهم 18 عاما.
ومن المفترض أن يتم الإفراج عن طنطاوي في 27 مايو/ أيار المقبل، ليكون بذلك قد قضى كامل العقوبة الصادرة ضده في القضية المعروفة إعلاميا باسم “قضية التوكيلات الشعبية”، حيث صدر حكم ضده بالحبس لمدة عام، إلى جانب حرمانه من الترشح للانتخابات النيابية لمدة خمس سنوات، على خلفية اتهامه ومدير حملته المحامي محمد أبو الديار بالتحريض والاتفاق والإمداد لـ21 متهما آخرين من أعضاء حملته بإحدى أوراق العملية الانتخابية.
فيما كانت تهمة المتهمين من 3 إلى 23 هي طباعة وتداول نموذج رقم 4 الخاص بإثبات تأييد المواطنين لأحد راغبي الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، دون إذن السلطة المختصة. وأيدت محكمة النقض الحكم الصادر بشكل مفاجئ في ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعدما علم فريق دفاعه بموعد الجلسة المُخصصة للنظر في طعن بالنقض في الحكم الصادر ضده بالصدفة.
وتطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بوقف الاستهداف المستمر ضد طنطاوي وغيره ممن يحاولون ممارسة حقوقهم المدنية والسياسية التي يكفلها القانون والدستور.