القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» وزارة الداخلية ومصلحة السجون المصريتين، بتحمل مسؤوليتهما القانونية في توفير أبسط أشكال التواصل الإنساني في ظل استمرار وقف الزيارات للسجون المستمر منذ شهر مارس/ آذار الماضي، اتساقًا مع الحقوق المنصوص عليها في قانون تنظيم السجون، والسماح للمحتجزين والسجناء بالتواصل مع ذويهم ومحاميهم تليفونيًّا بشكل دوري من أجل طمأنتهم على حالتهم الصحية وإطلاعهم على أي تغييرات قد تطرأ على مكان وظروف احتجازهم.
كما طالبت، مصلحة السجون بالتوسع في الإجراءات المتخذة لضمان السلامة الجسدية والنفسية للسجناء والعاملين بالسجون وأماكن الاحتجاز في ظل استمرار أزمة جائحة كورونا.
ولفتت إلى أنباء متواترة لم تصدر بشأنها بيانات رسمية للتأكيد مع توضيح الإجراءات المتخذة أو النفي بعد، حول وجود حالات إصابة بفيروس كورونا بين المحتجزين داخل سجن طرة تحقيق، وعن نقل بعض المساجين إلى أماكن مخصصة للعزل خارج سجن طرة.
وقالت:تعد زيارات الأهل السبيل الوحيد للاطمئنان على الأفراد وإمدادهم بالحد الأدنى من الغذاء والأدوية اللازمة في ظل عدم توافر الغذاء الجيد والطعام في أغلب أماكن الاحتجاز، وتخفيف معاناتهم من ندرة التواصل في حالة حبسهم انفراديًّا، كما تسمح للسجناء والمحبوسين احتياطيًّا بالاطلاع على الأحداث الجارية في حالة منع وصول الكتب والجرائد ووسائل المعلومات الأخرى إليهم، وهو ما أصبح أمراً واقعاً في الكثير من حالات الحبس.
ووضعت المبادرة 8 مطالب، على رأسها تطبيق وتعميم أحد بدائل التواصل المناسبة للزيارة سواء المنصوص عليها قانونيًّا أو أخرى إلكترونية كمثال لما جرى اقتراحه من قبل وزارة العدل لعقد الجلسات إلكترونيًا. وفي المدى القريب وبشكل مؤقت يمكن البدء بتوفير مكالمات هاتفية أسبوعية لكل محتجز بدلا من الزيارة.
كما طالبت بضبط أسعار منتجات كانتين السجن خاصة بعد تعليق الزيارة التي كانت تعد السبيل الوحيد إلى الأدوية والطعام الصحي والمال اللازم لشراء المنتجات من الكانتين، والاستجابة الجدية والسريعة إلى شكاوى السجناء والعاملين في حالة ظهور أية أعراض للمرض.
أيضا طالبت المبادرة بتقديم الرعاية الطبية الملائمة للحالات المصابة وتحسين أوضاع الاحتجاز فيما يتعلق بالتهوية وتوفير المياه والصابون من أجل تقليل فرص انتشار العدوى داخل السجون، والإعلان دوريًّا عن أعداد الإصابات والوفيات داخل السجون وأماكن الاحتجاز بشفافية، حتى يطمئن أهل السجناء والمحتجزين على أوضاع ذويهم.وكذلك اتخاذ إجراءات إضافية لتقليل احتمالات انتشار العدوى في السجون الأكثر اكتظاظًا عن طريق التوسع في قرارات العفو الرئاسي المستقبلية وفقًا للشروط المنصوص عليها قانونيًّا بالإفراج عن المساجين من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا لمن هم فوق سن الستين، الأطفال والنساء الحوامل والأمهات اللاتي يعيش معهن أطفالهن حديثو الولادة وحتى السنتين، ومرضى السرطان والربو وأمراض الصدر الأخرى والمتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية وذوي الإعاقة وأصحاب الأمراض المزمنة الأخر، فضلاً عن إخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًّا ممن لهم محل إقامة ثابت، أو استبدال بالحبس الاحتياطي أحد التدابير الاحترازية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية.
إلى ذلك قالت «المفوضية المصرية للحقوق والحريات» إنها تقدمت، صباح أمس الخميس، بمذكرة لنيابة جنوب المنصورة الكلية، للمطالبة بالإفراج الفوري عن الناشط محمد عادل، أحد أبرز نشطاء ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، بعد إكماله عامين في الحبس الاحتياطي.
وأضافت في المذكرة التي حملت أرقام 3674 لسنة 2020، أن عادل تجاوز مدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في قانون الإجراءات باعتبار أن بداية حبسه كانت في 19 يونيو/ حزيران 2018.
جاء ذلك بعد يوم من بلاغ تقدمت به «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» للمطالبة بإخلاء سبيل محمد عادل على الفور.
وقالت الشبكة إن عادل تم القبض عليه وحبسه في 18 يونيو/ حزيران 2018، ما يستلزم الإفراج عنه حسبما نص المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، من أن الحد الأقصى للحبس الاحتياطي لا يجب أو يجوز أن يتجاوز عامين.
وأضافت أن بلاغها جاء على خلفية قضاء محمد عادل لأقصى مدة وهي عامان لا سيما وأن التحقيق القضائي المحبوس على ذمته لم يتقدم قيد أنملة أو يصدر أمرا بإحالته للمحاكمة أمام قاضيه الطبيعي في القضية رقم 5606 لسنة 2018 إداري أجا.
ولفت البلاغ إلى أن جلسات تجديد أمر حبس عادل أصبحت تتم بشكل ورقي فقط دون تمكينه من المثول أمام جهات القضاء التي تقرر المرة تلو الأخرى استمرار حبسه رغم ثبوت انتفاء كافة أسباب ومبرارات الحبس الاحتياطي بحقه.
وكانت قوات الأمن وعلى أثر بلاغ تقدم به أحد المواطنين، ألقت القبض على محمد عادل عقب خروجه من ديوان مركز شرطة أجا في محافظة المنصورة في دلتا مصر، لمتابعته حكم المراقبة الشرطية الصادر في قضية أخرى وتم توجيه الاتهام إليه بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.