القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أحمد القاعود: طالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي بوقف تصدير ما يسمى بأسلحة مكافحة الشغب إلى الأنظمة الديكتاتورية والقمعية، وعلى رأسها الديكتاتوريات العربية ‘مثل القنابل المسيلة للدموع والهراوات والرصاص المطاطي’ التي تستخدمها ـ ومازالت- في مواجهة الاحتجاجات السلمية المطالبة بالتغير والديمقراطية، والتي قتل بواسطتها وأصيب الآلاف من المتظاهرين السلميين في مصر وتونس وليبيا والبحرين واليمن والجزائر وعمان وغيرها من البلاد العربية، ضاربين عرض الحائط بإرادة الشعوب وتغليب منطق الربح على المبادئ والقيم.
وقالت الشبكة في بيان لها إن استمرار تصدير هذه الأسلحة لبعض الحكومات العربية، رغم تيقن الحكومات الغربية من ديكتاتورية هذه الأنظمة، يعني أن تصريحات وتأييد الحكومات الغربية لهذه الثورات، ما هي إلا تصريحات جوفاء وكاذبة، لاسيما، وأن أنباء وردت للشبكة من أحد الضباط السعوديين بأن شحنة كبيرة من هذه الأسلحة قد وصلت السعودية، تحسبا لبدء تحركات شعبية تطالب بالإصلاح في هذه الدولة التي تحكمها أسرة دكتاتورية، وأشارت الى أنه بغض النظر عن صدق رسالة هذا الضابط السعودي من عدمه، فإن العار سوف يلحق باي حكومة، تغمض عينها عن طبيعة الحكومة التي تستورد هذه الأسلحة، لأنه من الغباء أو النفاق أن تدعم الحكومات الغربية استقرارا مبنيا على القمع، بدلا من ديمقراطية تجلب هذا الاستقرار.
مؤكدة أن استمرار تصدير هذه الأسلحة للديكتاتوريات العربية من قبل الدول الغربية، لقتل وتفريق وإرهاب المحتجين سلميا في العالم العربي سوف يخلق مناخا من الكراهية في مواجهة هذه الحكومات، ولن يفيدها ربح بعض الدولارات الملوثة بدماء وأرواح الشهداء، في مقابل حالة عداء تضعها في مواجهة شعوب تعتبرها شريكة في القمع.