منظمة حقوقية: حقوق مهدرة لسجناء الرأي المصريين في قانون السجون

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: على الرغم من وجود مواد كثيرة في قانون تنظيم السجون المصري، نظمت وأقرت حقوقا للسجناء، إلا أن العديد من هذه الحقوق يحرم منها بعض السجناء والمحبوسين احتياطيا لاسيما القضايا السياسية، حسب ورقة بحثية لـ «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» صدرت أمس الثلاثاء.
الورقة البحثية التي جاءت بعنوان «4 حقوق مهدرة في السجون» رصدت، من خلالها المنظمة الحقوقية، كيف تتحول مواد هذا القانون، للاستعراض في المحافل المحلية أو الدولية، دون أن تجد طريقها للتطبيق على الأرض. واستعرضت نماذج من الحقوق الممنوحة للسجناء والمحتجزين في القانون رقم 106 لسنة 2015، وكيفية تنظيمها، وحقيقة تطبيقها على أرض الواقع.

المراسلة والزيارة

وتناولت الورقة، نماذج للحقوق التي تضمنها القانون وتتجاهلها إدارات السجون، ومنها الحق في المراسلة والزيارة، الذي أكدته المادة 34 من قانون السجون، بالحق في زيارة المسجون لذويه مرتين شهريا إضافة إلى حق المراسلة. وضربت مثلا على تجاهل هذا الحق، بحالة المدون محمد اكسجين، الذي «تحرمه الداخلية وإدارة السجون من زيارة ورؤية أسرته منذ شهر فبراير/ شباط 2020، وحين استخرجت الشبكة العربية، تصريحا رسميا صادرا من النيابة العامة بزيارته، رفضت الداخلية تنفيذ التصريح واحترام القانون، وللأسف لم يهتم النائب العام بالتحقيق في البلاغ المقدم له من الشبكة العربية حتى الآن».
أما عن انتهاك حق المراسلة، فضربت الورقة نموذجا بحالة أسرة الناشط علاء عبدالفتاح، حيث «رفضت إدارة سجن شديد الحراسة تمكين أسرته من استلام خطاب منه، وحين اعتصمت أسرته أمام السجن، تم الاعتداء على أفرادها بشكل عنيف، وحين توجهت لمكتب النائب العام، تم اختطاف أخته الصغرى والتحقيق معها وحبسها بزعم تعديها على ضابط شرطة، وحتى اليوم، يتم تجاهل البلاغ الأصلي بالاعتداء عليهن».
وحسب المنظمة الحقوقية، «تضمن القانون، حق الاتصال هاتفيا، ونصت المادة 38 على حق الاتصال التلفوني للسجين والمحبوس احتياطيا، ووضعت لهذا شرطا وحيدا وهو أن يكون على نفقة السجين».
وتابعت المنظمة: «لكن عمليا يكفي أن تكتب في غوغل ضبط تليفون محمول مع سجين، لتشهد العديد والعديد من الأخبار التي تصور وجود تليفون مع سجين كأمر غريب وكأنها جريمة كبرى، بل وتشير بعض نتائج البحث عن تحويل واقعة ضبط تليفون أو محاولة ادخال تليفون لسجين إلى قضية وحبس لمن حاول استخدامه».

الإقامة في غرفة مؤثثة

الإقامة في غرفة مؤثثة، حق آخر تتجاهله إدارة السجون، حسب المنظمة. ولفتت الورقة إلى أن القانون نص على: «يقيم المحبوسون احتياطياً في أماكن منفصلة عن أماكن غيرهم من المسجونين، ويجوز التصريح للمحبوس احتياطياً بالإقامة في غرفة مؤثثة مقابل مبلغ يحدده مساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون، لا يقل عن خمسة عشر جنيهاً يومياً، مع مراعاة ما تسمح به الأماكن والمهمات في السجن، ووفقاً للإجراءات والقواعد التي تحددها اللائحة الداخلية».
وقالت المنظمة: «مرونة المادة تتضح في جعل إقامة المحبوس احتياطيا في غرف مؤثثة أمرا جوازيا في حدود ما تسمح به الأماكن والمهمات في السجن وفقا لما تبينه اللائحة الداخلية وبالتالي أطلق السلطة التقديرية لإدارة السجن في توفير هذه الغرف للمحبوسين احتياطيا من عدمه. وطالبت المنظمة بعدم عدم ترك الأمر لإدارة السجن تنفذه طبقا لأهوائها وغالبا ما تنجح إدارة السجن بقلة الإمكانيات بعدم منح المحبوس احتياطيا لهذا الحق».

الحبس الانفرادي

ووفق الورقة، «تنص المادة 43 من القانون، على أن الحبس الانفرادي لا يزيد على ثلاثين يوما، حيث أن الحبس الانفرادي يعد عقوبة، أي ليس إجراءً عاديا يمكن اتخاذه ضد سجين أو محبوس، إلا أن الواقع حسب المنظمة الحقوقية يختلف كثيرا عن نص القانون، فالعديد من البلاغات، بل والقضايا تشهدها المحاكم لوقف التوسع في الحبس الانفرادي، بدءا من الناشط السياسي أحمد دومة، والدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق»
وفي ختام الورقة البحثية، طالبت المنظمة، وزارة الداخلية بـ «احترام القانون، وألا يتجاهل النائب العام الشكاوى والبلاغات التي تقدم له بانتهاكات حقوق السجناء».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية