منظمة حقوقية: صحافية مصرية معتقلة منذ عام بسبب رفضها التجسس على زملائها

حجم الخط
1

لندن-»القدس العربي»:  قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن سجينة الرأي الباحثة الصحافية شيماء سامي أكملت عاماً في الحبس الاحتياطي دون أي قرار قضائي، مشيرة إلى أن السبب الحقيقي وراء اعتقالها هو رفضها العمل كمرشدة تتجسس على زملائها لصالح الأجهزة الأمنية.

وقالت الشبكة في بيان صادر عنها الأسبوع الماضي حصلت «القدس العربي» على نسخة منه إن عدداً من الضباط اختطفوا شيماء من منزلها بالاسكندرية يوم 20 أيار/مايو 2020 وظلت مختطفة ومختفية حتى ظهرت في نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة في 30 من الشهر ذاته، برفقة «محضر تحريات مفبرك وملفق، يزعم انتمائها إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، ودونما دليل أو حتى قرينة، ودون اكتراث باختطافها قبل أحد عشر يوما من عرضها على النيابة».
وقررت نيابة أمن الدولة في ذلك الحين حبسها احتياطياً على ذمة القضية رقم 535 لسنة 2020.
وأشارت الشبكة إلى أنه «دون تحقيقات أو سماع أقوالها أو مراعاة للقانون، راحت نيابة أمن الدولة تجدد حبسها مرة بعد مرة، حتى تاريخ 17 كانون الثاني/يناير 2021 حيث قررت المحكمة اخلاء سبيلها بتدبير احترازي وتم ترحيلها إلى مديرية أمن الاسكندرية، لكن مرة أخرى تم احتجازها دون وجه حق لمدة اسبوعين، ثم تم تدويرها في قضية أخرى وعرضها على نيابة أمن الدولة في 30 كانون الثاني/يناير 2021 والتحقيق معها في القضية 65 لسنة 2021 حصر أمن دولة وحبسها احتياطيا مرة أخرى بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية».
وقال المحامي جمال عيد مدير الشبكة العربية: «ليس ثمة جريمة أو مخالفة للقانون ارتكبتها شيماء سامي، والنيابة تعلم ذلك، ولكن تم القبض عليها والتنـكيل بها، بعد رفضــها اســـتــدعــاء بوليـــسياً لمقر أمن الدولة في الاســكـــندرية المعــــروف باســم (الفراعنة) تمهيدا لتجنيدها وإجبارها على العمل كجاسوسة ومرشدة لجهاز الأمن الوطني، أسوة بالكثير من المواطنين الذين يتم مساومتهم على حرياتهم أو العمل كمرشدين أمنيين لصالح هذا الجهاز البوليسي».
وأضاف عيد: «لن نفقد أملنا أن تتوقف نيابة أمن الدولة عن المشاركة في التنكيل بدعاة الديمقراطية وأصحاب الرأي جنبا لجنب مع جهاز الأمن الوطني المعادي لسيادة القانون والذي يستخدم كرأس حربة في محاولة تأصيل دولة الخوف والصمت، وما زلنا مصرين على انتقاد أداء النائب العام ومطالبته باعمال القانون والكف عن حبس الأبرياء وتدويرهم في قضايا بائسة، أن يوقف استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة وليس إجراء احترازيا».
وأكدت الشبكة العربية على ضرورة الإفراج عن السجناء السياسيين السلميين ووقف استخدام الحبس الاحتياطي والتدوير كعقوبة في مصر، وتنفيذ المطالب الأخرى التي ضمتها مبادرة، كما أكدت الشبكة أن الاستجابة لمبادرة «أول سبع خطوات» هو السبيل الوحيد لأي حديث عن انفراجة سياسية وبداية عودة دولة القانون إلى مصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية