منظمة حقوقية: صحافي مصري يتعرض لانتقام سياسي وبوليسي

حجم الخط
0

لندن – القدس العربي: تحدثت منظمة حقوقية تراقب أوضاع حقوق الانسان في مصر والعالم العربي عن عملية “انتقام سياسي” تقوم بها السلطات في مصر ضد أحد الصحافيين، وهو خالد البلشي، وتقول بأن الحملة بدأت بالتضييق عليه شخصياً ثم توسعت لملاحقة أسرته من أجل الضغط عليه وإسكات صوته.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بالافراج عن كمال البلشي وهو شقيق الصحافي خالد البلشي رئيس تحرير موقع درب والذي يتعرض لعملية “انتقام سياسي من قبل السلطات الحاكمة” بحسب ما أكدت الشبكة في بيان حصلت “القدس العربي” على نسخة منه.

ودعت الشبكة النائب العام أن يأمر بالافراج فوراً عن الصحافي إسلام الكلحي أيضاً المحرر بموقع درب، وكذلك كمال البلشي شقيق خالد البلشي رئيس تحرير الموقع.

وطالبت الشبكة في البيان بأن “تنآى النيابة العامة بنفسها عن المساهمة في الانتقام البوليسي الذي تمارسه أجهزة السلطة في مصر ضد الصحافي خالد البلشي رئيس تحرير موقع درب والعضو السابق بمجلس نقابة الصحافيين بسبب تمسكه بالمهنية والانحياز لقيم الصحافة المهنية بدلا من التهليل والسير في مواكب المؤيدين لهذه السلطة”.

وقال البيان إن “فشل الانتقام السياسي من خالد البلشي بتضييق فرص العمل عليه، ثم حجب المواقع الثلاثة التي تولى رئاسة تحريرها وهي (البداية/ كاتب / درب) قد حدا بالحكومة المصرية لبدء حملة تضييقات على أسرته، ولكن لم تفلح بدورها، فما كان من الأجهزة البوليسية إلا القبض على زميله اسلام الكلحي يوم الأربعاء 9 أيلول/ سبتمبر أثناء محاولته تغطية حادث وفاة شاب (إسلام الأسترالي) اثناء احتجازه في نقطة شرطة المنيب بالجيزة، لتتهمه النيابة العامة بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر وإذاعة أخبار كاذبة، وإساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، دونما تحديد ما هي هذه الجماعة الارهابية أو طبيعة الاخبار الكاذبة المزعوم نشرها”.

ولفت البيان الى أن الكلحي تم ضمه للقضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا المتهم فيها العديد من الحقوقيين والمدافعين الحقوقيين والنشطاء السياسيين المنتقدين مثل المحاميين ماهينور المصري ومحمد الباقر، والصحافيين اسراء عبدالفتاح وسولافه مجدي.

ومع استمرار نشاط موقع “درب” الذي يرأس تحريره خالد البلشي وتغطيته لوقائع الانتهاكات الحقوقية وكسره للحصار المفروض على الصحافة المستقلة رغم حجبه، تم القبض على كمال البلشي، شقيق خالد البلشي يوم 20 أيلول/ سبتمبر الماضي، ورغم تأكيد العديد من الصحافيين والسياسيين أن السلطة لن تنحدر لهذا المستوى من الخصومة السياسية وتصلح خطأ القبض علي شقيق صحافي مستقل لا علاقة له بالسياسة ولم يرتكب جرما وتفرج عنه، إلا أن خالد البلشي واسرته وأصدقاؤه فوجئوا بالنيابة العامة تقرر حبسه 15 يوما وتضيفه للقضية رقم 880 لسنة 2020، المعروفة بقضية أحداث 20 سبتمبر 2020، بحسب ما تقول الشبكة.

ولفتت الشبكة العربية الى أن البلشي تم توجيه اتهامات له بالتظاهر، ونشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة محظورة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، اثناء عودته من صالة الالعاب الرياضية وحيدا، واستناداً لمحضر تحريات لا يعدو أن يكون محض أقوال مرسلة دونما دليل، ويتم ترحيله إلى سجن طره.

وطالبت الشبكة العربية النيابة العامة بالافراج فوراً عن اسلام الكلحي وكمال البلشي، تكرر موقفها الرافض لأن تزج النيابة العامة بنفسها في صراع سياسي وحبس ابرياء دونما أدلة، بما يوفر غطاءاً قانونياً لانتهاكات واسعة ترتكبها اجهزة الامن ضد المعارضين والمنتقدين، كما تطالب بمراجعة كل ملفات سجناء الرأي ووقف التوسع في الحبس الاحتياطي الذي يستند لتحريات فقط انتهاكا للقانون والدستور وقيم حقوق الانسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية