لندن-“القدس العربي”: تواصل السلطات في مصر اعتقال العديد من الصحافيين أو المواطنين العاديين بسبب إبداء آرائهم على الرغم من مطالبات العديد من المنظمات الحقوقية بالإفراج عن معتقلي الرأي، فيما أكدت منظمة حقوقية في لندن أن أحد الصحافيين يتعرض حالياً للتعذيب في أحد سجون القاهرة مع رفض السلطات إخلاء سبيله.
ونقلت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” في بريطانيا عبر موقعها الإلكتروني عن أسرة الصحافي المعتقل محمد صلاح تأكيدها تعرضه للضرب والتعذيب داخل محبسه في قسم شرطة دار السلام.
وقالت نجلاء صلاح، شقيقة الصحافي المعتقل، إنه تم منع الأسرة من زيارته في محبسه، ما يثير القلق والخوف على حالته.
وكانت قوات الشرطة قد اعتقلت صلاح يوم 26 تشرين ثاني/نوفمبر 2019 أثناء تواجده مع المصور الصحافي حسام الصياد وزوجته المصورة الصحافية سولافة مجدي، وجميعهم في الحبس منذ ذلك الحين.
وكانت منظمة “لجنة حماية الصحافيين” قد انتقدت في نهاية شهر كانون الثاني/يناير 2020 انتهاكات السلطات المصرية لحقوق الصحافيين، مشيرة إلى أن تركيز النظام الحالي كان “على استغلال الحبس الاحتياطي وظاهرة التدوير، لإبقاء الصحافيين مسجونين خلف القضبان بقضايا جديدة حتى بعد أن تصدر أحكام بالإفراج عنهم في القضايا الأصلية التي احتجزوا بسببها”.
وأوضحت في تصريحات إعلامية لمنسق مكتبها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شريف منصور، إنه “يوجد على الأقل ثلاثة صحافيين مصريين سجنوا لتغطيتهم المباشرة لجائحة كورونا. واحد منهم، محمد منير، أصيب خلال احتجازه ثم أفرج عنه بعد ظهور أعراض إصابته بكورونا ومات بعد فترة قصيرة من الإفراج عنه”.
وقال منصور إنه “في عام 2012 لم يكن هناك صحافي مسجون في مصر بسبب عمله، ولكن منذ 2013 حتى الآن أصبحت مصر واحدة من الدول العشر الأولى من حيث سجن الصحافيين، ومنذ عام 2015 من الدول الخمس الأولى في العالم”.
يُذكر أن مصر تقبع في المرتبة 166 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته منظمة “مراسلون بلا حدود” في وقت سابق من العام الماضي.
ولا تتقدم مصر في هذا المؤشر إلا على خمس دول عربية فقط هي اليمن والبحرين والسعودية وسوريا وجيبوتي، وذلك من إجمالي 22 دولة.
وتتقدم معظم أفريقيا “54 دولة” على مصر الأعرق في تاريخ الصحافة، باستثناء دولتين فقط هما إريتريا وجيبوتي.
وكان تقرير لمنظمة “مراسلون بلا حدود” وصف مصر العام الماضي بأنها واحدة من أكبر سجون الصحافيين في المنطقة، وقال إن السلطات المصرية تستخدم مبدأ مكافحة “الأخبار الزائفة” ذريعة لتبرير حجب الصفحات والمواقع الإلكترونية من جهة، وسحب بطاقات اعتماد الصحافيين من جهة أخرى.